Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

زعيم الديمقراطي أفرغ منصب رئاسة الإقليم من صلاحياته قبل التخلي عنه

نقل السلطة إلى الجيل الثالث في عائلة بارزاني: مسرور يربح كل شيء من نيجرفان  

2018.12.04 - 10:47
App store icon Play store icon Play store icon
نقل السلطة إلى الجيل الثالث في عائلة بارزاني:  مسرور  يربح  كل شيء  من  نيجرفان  

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

بغداد - ناس

أنهى الزعيم الكردي البارز، مسعود بارزاني، ترتيبات تولي الجيل الثالث من عائلته، مهام الإدارة السياسية في إقليم كردستان، واضعا حدا لمرحلة تصدر شخصيا المشهد خلالها، وقاد فيها استفتاء للاستقلال عن العراق، كاد ينتهي بكارثة.

وأكدت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن مسرور، النجل الأكبر لبارزاني مدير وكالة الاستخبارات، سيتولى رئاسة الحكومة المنتخبة، فيما سيكون نيجيرفان بارزاني، رئيس الحكومة المنصرفة نائب زعيم الحزب ابن شقيقه (الراحل إدريس) وصهره، مرشح الحزب لرئاسة إقليم كردستان.

ويرى مراقبون أن قرارات الحزب هذه تأتي في إطار ترتيب البيت الحزبي والعائلي، وتمهد لتسلم الجيل الثالث من العائلة البارزانية، ممثلاً بنيجيرفان ومسرور بارزاني، قيادة الإقليم، بعد ملا مصطفى بارزاني (الجد) الذي أسس الحزب الديمقراطي الكردستاني، ليخلفه في القيادة بعد وفاته نجلاه إدريس (توفي عام 1987) ومسعود.

وسيباشر مسرور بارزاني، بعد ترشيحه رسمياً من قبل الحزب، التشاور والتفاوض مع القوى والأحزاب الفائزة في الانتخابات النيابية التي جرت نهاية أيلول المنصرم لتشكيل الحكومة المقبلة، التي أكد الحزب الديمقراطي أنها ستكون ائتلافية، ولكن ليست ذات قاعدة عريضة، كما الوزارة السابقة التي اقترنت بكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية التي ما زالت آثارها السلبية ماثلة للعيان في الإقليم.

ولقي الإعلان رسمياً عن المرشحين ردود أفعال متباينة في الأوساط الأكاديمية والسياسية والشعبية، تراوحت بين الترحيب والتفاؤل بغد سياسي مشرق، وبين الجزم بعدم حدوث أي تطور يذكر على الصعيد السياسي على المستوى الداخلي، لا سيما أنه من المتوقع أن تقتصر الحكومة المقبلة على مشاركة بعض الأطراف السياسية، وحصر البقية في خانة المعارضة.

ونقلت "الشرق الأوسط"، عن عبد الحكيم خسرو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين بأربيل، القول إن التحول الحاصل يعكس بجلاء التطور الإيجابي الحاصل في سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يشغل 45 مقعداً في البرلمان. وأضاف، "بلا شك هذا تحول كبير، وسيترك أثراً إيجابياً عميقاً على الوضع السياسي، سواء على المستوى المحلي أو مستوى العراق والمنطقة، كما أنه يأتي في إطار الإصلاحات السياسية داخل الحزب نفسه، الذي يريد أن يوحي لجماهيره العريضة بأنه قادر على تحمل المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه في المرحلة المقبلة، من حيث إدارة شؤون البلاد، ومواجهة التحديات القائمة في المرحلة المقبلة". ويعتقد خسرو أن كلا المرشحين "يمتلك من الخبرة السياسية والإدارية ما يؤهله لأن يكون رجل المرحلة المقبلة بامتياز، لا سيما في مجال حلحلة المشاكل العالقة مع بغداد، وتدشين عهد جديد من العلاقات الطيبة والمتوازنة بين الجانبين، وتوسيع آفاق العلاقات بين الإقليم والعالم الخارجي".

في المقابل، يعتقد مهدي أبوبكر، الأستاذ في كلية الصحافة والإعلام بجامعة السليمانية، أن ترشيح بارزاني لكل من نجله وصهره لأرفع منصبين في الإقليم "يندرج في إطار سعيه لحسم الصراعات السياسية الخفية بين هذين الرجلين المقربين منه بطريقة دبلوماسية وسياسية حكيمة، ودون إثارة القلاقل". وقال إن "بارزاني الأب تعامل مع القضية بروية وتبصر، فقد نقل كل صلاحياته، بعد تنيحه العام الماضي، إلى رئيس السلطة التنفيذية، لكي تنتقل لاحقاً إلى نجله، الذي سيتبوأ ذلك المنصب قريباً، بمعنى أنه سحب البساط تدريجياً من تحت أقدام صهره الذي كان قد عزز دعائم نفوذه داخل الحكومة والحزب، وأن ما سيتمتع به من صلاحيات، كرئيس للإقليم، ستكون تشريفاتية وبروتوكولية محدودة، وبالتالي سينسب كل ما يمكن أن يتحقق من تطور إيجابي في ظل حكومة الأغلبية إلى نجل بارزاني، خصوصاً أن (الحزب الديمقراطي) سيسعى إلى تمرير مشروع دستور الإقليم المعطل في البرلمان منذ سنوات، مستغلاً أغلبيته النيابية، وذلك بعد تعديل وتثبيت صلاحيات كل من رئيسي الإقليم والحكومة، إرضاء لأقطاب المعارضة، التي كانت تعارض وتتحفظ سابقاً على الصلاحيات الواسعة التي كانت ممنوحة لرئيس الإقليم".

واستبعد أبو بكر "حدوث إصلاحات سياسية أو إدارية تذكر في الإقليم، في ضوء التطور الحاصل، لأن الحزب الديمقراطي سيسعى إلى دفع معظم القوى السياسية إلى خانة المعارضة، انطلاقاً من يقينه بأن المعارضة السياسية الفاعلة لم تعد قائمة في الإقليم".

ومسرور بارزاني من مواليد 1969، وقد أكمل الدراسة الإعدادية في إيران، وهو حاصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة واشنطن، وتولى رئاسة وكالة الاستخبارات في إقليم كردستان عام 2012، ويجيد اللغات العربية والإنجليزية والفارسية.

أما نيجيرفان بارزاني، فهو من مواليد 1966، وقد تولى منصب نائب رئيس حكومة الإقليم 1996، ثم رئاسة الحكومة من 2011 حتى الآن، ويجيد اللغات الإنجليزية والعربية والفارسية.