Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

’العراق يقترض’.. ماهو رأي الدائن؟ وهل تنضم بغداد إلى فكرة تقاسم ثروة الصين؟!

2020.04.19 - 16:11
App store icon Play store icon Play store icon
’العراق يقترض’.. ماهو رأي الدائن؟ وهل تنضم بغداد إلى فكرة تقاسم ثروة الصين؟!

بغداد- ناس

جائحة كورونا ثم حرب أسعار النفط وصولاً إلى اتفاق تخفيض الإنتاج، ضربات متتالية عمقت أزمة العراق الاقتصادية، وضيقت عليه سبل تجاوز العجز الكبير في موازنته المالية للعام الحالي 2020.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وفي حين تقدر نسبة العجز بحوالي 90 مليار دولار، تسعى حكومة المستقيل عادل عبد المهدي إلى البحث خارج الحدود عن حلول تمنع أي إضطراب داخلي، خاصة بعدما كثر الحديث عن تهديد جدي يحيق برواتب الموظفين.

يوم أمس، وفي اجتماع عُقد برئاسة وزير المالية فؤاد حسين لمناقشة الأزمة، تدارس أرفع المسؤولين الاقتصاديين في الدولة "خيار الاقتراض من الخارج لعبور المرحلة" كما ورد في بيان رسمي، بعد مناقشتهم أزمة أسعار النفط، التي يعتمد عليها العراق بحوالي 95% من موارده المالية.

ورغم اتفاق أعضاء أوبك + على تخفيض الإنتاج بـ10 ملايين برميل، فلاتزال أسعار النفط تأخذ بالإنحدار، لتصل إلى مادون العشرين دولاراً بالنسبة للخام الأميركي.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي ماجد الصوري أن هذا الخيار لن يكون سهلاً، فصندوق النقد الدولي أقرض العراق سابقاً دون تسديد جميع تلك القروض، ما يعني صعوبة الاقتراض منه مجدداً، مبيناً أن "أي قرض يمكن أن يمنحه الصندوق الدولي لبغداد لن يتجاوز ملياري دولار، في حين أن العجز في الموزانة المالية لـ2020 يصل إلى 90 مليار دولار".

في الوقت ذاته، يضيف الصوري أن الاقتراض من الداخل هو الآخر صعباً في الوقت الحالي، حيث تبلغ قيمة القروض السابقة بذمة الدولة حوالي 36 ترليون دينار.

NAS

"تحذير من الجنون: الكارثة في الأفق!"

وفي حديثه لـ"ناس" اليوم (19 نيسان 2020) يشير الخبير الصوري إلى كارثة تبدو واضحة، بالنسبة له، في أفق العراق، ما لم يتم إتخاذ خطوات سريعة لتفاديها، محدداً "جرد الأموال المتوفرة في خزينة الدولة وتحويلها إلى جهود مواجهة فيروس كورونا ومساعدة الفقراء، إضافة إلى  تخصيص النفقات التشغيلية بشكل عام، وأهمها بند رواتب الموظفين الكبار وتقليل منافعهم ومخصصاتهم" كحلول لا يوجد غيرها لتجاوز المأزق، والإ فهو يحذر من "حدوث اضطرابات اجتماعية نتيجة الأزمة الاقتصادية".

من جانبها، تتفق الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم مع الصوري على ضرورة إيجاد حلول داخلية، فيما وصفت نية الحكومة الاقتراض من الخارج بـ"الخطوة الجنونية".

وتقول سميسم في حديثها لـ"ناس" إن "الحكومة كبلت العراق في السابق بالديون، وتحاول الآن التفاوض مع صندوق النقد والبنك الدوليين للحصول على سماح (من تسديد الديون)، وسيكون بقيمة 10 مليار دولار فيما لو تمت الموافقة عليه"، مضيفةً أن "الحكومة يجب أن تفكر باجراءات داخلية تعيد صياغة السياسة الاقتصادية، وليس اجراءات تعزز المديونية والفشل الاقتصادي وتزيد عجز الموزانات المالية".

وتحذر من أن سياسية الاقتراض من الحارج "خطوة متخبطة وغير عقلانية ولا حكيمة لأنها تضحي بمصالح العراق ومستقبله الاقتصادي".

NAS

"عين على الرواتب!"

في الأثناء، تشير معلومات غير مؤكدةً رسمياً، إلى موافقة الرئاسات الثلاث على مقترح تقدمت به اللجنة المالية النيابية يقضي باستقطاع جزءاً من رواتب الموظفين، بدءاً من أدنى الدرجات ووصولاً إلى الرئاسات الثلاث، على أن تسدد إليهم لاحقاً بإثر رجعي حال تعافي أسعار النفط وإيجاد مصادر تمويل أخرى، لكن اللجنة البرلمانية نفت تقديمها مقترح كهذا.

اليوم، قال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريحات صحافية تابعها "ناس" إن "اللجوء إلى الإدخار الاجباري لرواتب الموظفين هو أحد الحلول المطروحة لتجاوز الأزمة".

ويضيف أن "الدولة ليس امامها حلول بديلة كثيرة، فتعظيم الموارد عملية ليست سهلة في وقت قياسي، مايجعل الدولة امام خيارات محدودة من بينها اللجوء الى الاحتياطي البنكي والاقتراض من البنوك العراقية".

وفي حين يستلم 6.5 مليون موظف حكومي ومتقاعد رواتب شهرية من الدولة، فأن 20% من الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر، وفقاً لمسح أجرته وزارة التخطيط نهاية عام 2018، ولم تجري مثله بعد ذلك حتى الآن.

NAS

وحذر الخبير الاقتصادي احمد صبيح، الاحد، من انهيار اقتصادي في العراق، مؤكداً أن اتفاق اوبك فشل في رفع اسعار النفط.

 

 

وقال صبيح في تدوينة تابعها "ناس" اليوم (19 نيسان 2020)، إن "اتفاق (أوبك +) لم يسعف السوق النفطية باتجاه رفع سعر برميل نفطها، بل ان الاتجاهات المتشائمة لطول أمد الركود الاقتصادي تفوقت على قرارات هذه المجموعة وقادت أسعار النفط الآجلة والحالية الى مزيد من الانخفاض، ما يعني تسجيل عجز مركب في موازنات الدول الريعية، الأمر الذي يتوجب البحث عن سياسات اقتصادية عاجلة لدرء مخاطر انهيار اقتصادي يقف على الأبواب".

وأضاف، "سيكون وقع ذلك أكثر شدة على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على الإيرادات النفطية في تمويل موازنته بنسبة تتجاوز 90%، وازاء هذا الانهيار ستتضاعف الآثار السلبية لتشكل صدمة تمويلية مركبة يرتبط الجزء الأهم منها بانخفاض سعر نفطه (وهو متغير خارجي لا يمكن التحكم به)"، مشيرا الى أن "الجزء الآخر يرتبط بتخفيض حصته من السوق (وهو الآخر متغير خارجي فرض عليه باتفاق اوبك +) ، فضلا عن تركيبة السياسات الاقتصادية المغلوطة التي رافقت الأداء العام للدولة".

ولفت صبيح ابالقول، "على وفق الأسعار المعلنة في السوق النفطية العالمية فان برميل النفط العراقي يباع هذه الايام بسعر  25دولار (وهو أدنى من تسعيرة مزيج برنت القياسي الذي يباع بسعر 28 دولارا للبرميل الواحد)"، مؤكدا ان "هذا يعني ان مجمل الايرادات النفطية سوف لن تتجاوز (65) مليون دولار يوميا (23.4) مليار دولار سنويا ، بعد ان أُحتسبت في موازنة 2020 بواقع (255) مليون دولار يوميا (92) مليار دولار سنويا قبل جائحة كورونا وبنسبة انخفاض تتجاوز 74%".

وتابع، أن "هذا يعني انه سيضاف عجز مالي جديد بمقدار (68) مليار دولار الى العجز المخطط في موازنة 2020 البالغ (40) مليار دولار ليرتفع اجمالي العجز الى رقم قياسي عراقي جديد بحدود (108) مليار دولار، وهذا العجز يشكل 75% من حجم الموازنة وهو يتعارض مع كل المبادئ الاقتصادية والمالية المعيارية".

وشدد صبيح، على "ضرورة استشارة خبراء الاقتصاد لتقديم دراسات ومعالجات مالية ونقدية عاجلة تنطلق من طبيعة الاقتصاد العراقي وتتعايش مع الواقع الحالي الذي يمر به الاقتصاد العالمي، والا فاننا ننتظر وباءا اقتصاديا يفوق في تأثيره اعلى الاوبئة وأشرسها".

NAS

 

وليس بعيداً عن الجانب الاقتصادي، فقد أكد النائب محمد اقبال الصيدلي، الاحد، "توسع" التحالف الدولي ضد الصين على خلفية الاتهامات الموجة إليها حول فيروس كورونا.

وقال الصيدلي في تدوينة، اطلع عليها "ناس"  (19 نيسان 2020)، إن "الحلف الدولي لمقاضاة الصين يتسع تدريجيا، بريطانيا وفرنسا تلتحق بأميركا وقريبا ألمانيا وايطاليا واسبانيا وغيرها، إذا ما ثبت تورط الصين بتسريب فايروس كورونا".

واشار الصيدلي الى ان "الاقتصاد الصيني في معظمه سيكون مرهونا لتسديد التعويضات وستتحول الصين من البلد رقم واحد في النمو الاقتصادي إلى دولة من نوع اخر".

NAS

وفي السياق، نبه الخبير القانوني طارق حرب، الاحد، ذوي ضحايا فيروس كورونا، بشأن ذكر سبب حالة الوفاة في شهادة الوفاة.

 

 

وقال حرب في ايضاح قانوني  تابعه "ناس"، اليوم (19 نيسان 2020)، إن "الذي نرجوه من الاخوة المتضررين بسبب كورونا بالوفاة، مطالبة الجهات التي تصدر شهادات الوفاة بذكر سبب الوفاة كورونا، فأن في ذلك حفظ لحقوقهم طالما ان بعض الدول والاشخاص بدأت بمطالبة الدولة التي كانت سبباً في الكورونا بدفع تعويضات".

واضاف، "هذا لا سيما وان المسؤولية المقررة بموجب القانون الدولي تشمل حتى الدولة التي كانت سببا في النقل الى العراق، وليس الدولة التي كانت السبب في كورونا فقط، ولأجل حفظ حقوق العراقيين مما سيحصل مستقبلاً من اثبات للكورونا وللدولة التي كانت سبباً في نقله للعراق مما قد يترتب عليه تعويضات، فالرجاء من المتضررين التأكد من تثبيت الوفاة بسبب الكورونا في شهادة الوفاة لكي لا تضيع حقوق العراقيين في القانون الدولي وفي القانون الداخلي".

وتابع، "من الممكن ان يتم تشريع قانون لتعويض المتضررين من كورونا وحفاظاً على حقوق المذكورين، لذلك اعلنا انه يجب ان يحدد سبب الوفاة كورونا في شهادة الوفاة لكي لا يضيع حقوق المتضررين  لذا لابد من التنبيه على ذلك".

مبينا، "لقد سمعنا لكن لا نعلم الصواب او الصحة، ان بعض شهادات الوفاة الممنوحة لذوي المتوفين لم يحدد بها سبب الوفاة وهو الكورونا، اذ حتى في عدم تحقق أي شيء لابد من ذكر سبب الوفاة بفيروس الكورونا دون تأمل تعويض من الدولة التي يتردد اسمها كسبب في كورونا او اسم الدولة التي نقلت كورنا الى العراق".