Shadow Shadow
كـل الأخبار

رهان للإبقاء على عبدالمهدي

هل سينسحب الزرفي من التكليف؟.. إئتلاف النصر يجيب

2020.04.01 - 22:41
هل سينسحب الزرفي من التكليف؟.. إئتلاف النصر يجيب
بغداد – ناس لمّح إئتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، الاربعاء، لانسحاب المكلف بتشكيل الحكومة عدنان الزرفي عن ما كلّف به في حالة اتفاق الكتل السياسية الشيعية على شخصية غير جدلية. وقال النائب عن الاتئلاف رياض التميمي خلال استضافته في برنامج "الثامنة" الذي يقدمه الزميل احمد الطيب، وتابعه "ناس"، اليوم (1 نيسان 2020)، إن "على الكتل السياسية الشيعية أن تضع مصلحة العراق كأولوية، حيث أن العراق يمر في مرحلة خطرة تتمثل بموازنة معطلة وحكومة مستقيلة". واضاف التميمي، " البيت الشيعي يشهد انشقاقاً، وقد اخفقت القيادات الشيعية باختيار رئيس وزراء بديل لعبد المهدي". وتابع، أن "الكتل الكردية والسنية ستصوت لعدنان الزرفي إذا اتفق أكثر من نصف الشيعة، ولا يمكن تجاوز كتلة الفتح بهذه المسألة، والزرفي نائب مرغوب من كل نواب الشعب العراقي، وإذا ذهب الزرفي لمجلس النواب ستمرر حكومته". من جانب اخر بين التميمي، أن "كتلا سياسية تراهن على رفض الزرفي للإبقاء على حكومة عبد المهدي، وفي حال اتفقت الكتل الشيعية على شخصية غير جدلية سنطلب من الزرفي الانسحاب من التكليف، وهذا مطلب تحالف سائرون الذي خوّل رئيس الجمهورية باختيار رئيس وزراء غير جدلي".
واستبعد النائب عن تحالف سائرون، غايب العميري، الأربعاء، حصول حكومة رئيس الوزراء المكلّف عدنان الزرفي على ثقة البرلمان، لما يواجهه من رفض قوى سياسية مؤثرة. وقال العميري في تصريح للوكالة الرسمية، تابعه “ناس” (1 نيسان 2020) إن “الزرفي مازال يواجه اعتراضاً من تحالف الفتح ودولة القانون والحكمة، وهذه القوى مؤثرة داخل مجلس النواب، لذلك فهو قد لا يمر داخل البرلمان، كما أن حظوظه قلّت بشكل كبير بسبب الرفض الموجود حالياً”. وأضاف أن “الأسماء المتداولة كبديل عن الزرفي لم تحصل على إجماع سياسي أو موافقة اللجنة السباعية، لكن طرحت لتهيئ كبديل في حال رفض الزرفي أو انسحابه من التكليف”، مبيناً أن الأخير “ليس لديه نية بالانسحاب أو الاعتذار وسيواصل عملية تشكيل الحكومة”.
وجدد تحالف الفتح، الاربعاء، هجومه ضد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي،فيما أكد أن رئيس الجمهورية برهم صالح سيواجه مساءلة برلمانية خلال 48 ساعة. وقال رئيس كتلة تحالف الفتح محمد الغبان في تدوينة اطلع “ناس” عليها اليوم (1 نيسان 2020)، إن “السيد رئيس الجمهورية سيكون تحت طائلة المسائلة القانونية والبرلمانية خلال اليومين المقبلين وسينتج عنها بطلان مرسوم التكليف”. وأضاف الغبان، أن “رئيس الوزراء المكلف الذي ارتضى لنفسه أن يشترك في تجاوز حق الأغلبية لن يرى كرسي الرئاسة”، فيما ختم تدوينته بوسم “#لن_يمر”.
وكشف مصدر نيابي، الثلاثاء، عن زيارة مرتقبة سيجريها رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي إلى إقليم كردستان، فيما أشار مصدر مطلع إلى اتفاقات أبرمت مع الحزبين الرئيسيين للإبقاء على الوزراء الكرد مقابل تصويت الأحزاب الكردية بمنح الثقة للزرفي. وقالت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني بليسة جبار فرمان في تصريح صحفي تابعه “ناس” (31 آذار 2020)، إن “رئيس الوزراء المكلف سيجري زيارة إلى إقليم كردستان خلال الساعات المقبلة”، داعية إلى “تأييده من أجل ضمان مستحقات الكرد”. في الأثناء تحدث قيادي في أحد الحزبين الكرديين لـ “ناس كورد” عن ما قال إنها “ملامح اتفاق على إبقاء الوزراء الكرد الثلاثة في حكومة عدنان الزرفي مقابل مساندة الحزبين له في جلسة منح الثقة”.
ونشرت صحيفة الأخبار اللبنانية، التابعة لحزب الله، الأربعاء، تقريراً تناول كواليس زيارة قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني إلى العراق. وتضمن التقرير الذي تابعه “ناس” اليوم (1 نيسان 2020)، تفاصيل حول الزيارة نشرتها الصحيفة بناءً على معلومات أدلى بها مصدر وصفته بالمتابع، فيما ستنتجت الصحيفة، وفقاً لتلك المعلومات، تراجع حظوظ المكلف بتشكيل الحكومة عدنان الزرفي، بشكل كبير. وفيما يلي نص التقرير: في زيارة اتّسمت ببعدها عن «الضوء»، حلّ قائد «قوّة القدس» في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، ضيفاً على بلاد الرافدين. أمس، وفي العاصمة بغداد، التقى كُلّاً من زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري، وزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، وزعيم «تيّار الحكمة الوطني» عمّار الحكيم. أما اليوم، فمن المفترض أن يلتقي زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، وآخرين، في مدينة النجف. وفق المعلومات، يسعى قاآني من خلال لقاءاته بـ«الرباعي الشيعي» إلى حثّهم على اختيار بديل من المكلّف تشكيل الحكومة عدنان الزرفي، مؤكّداً أمامهم رفض طهران التدخّل في «بورصة الأسماء»، وتاركاً الخيار «أمام العراقيين عموماً، والبيت الشيعي خصوصاً». مصدر متابع للقاءات قاآني، أكّد في حديث إلى «الأخبار» أن الأخير أبلغ القيادات العراقية رفض بلاده أي مرشّح «يظهر ويضمر عداءً لها»، ما عُدّ «مطلب طهران الوحيد» من أركان «البيت الشيعي» في آلية انتقاء بديل من المكلّف الحالي. حراك قاآني يحمل دلالات عدّة، أبرزها: 1- لا يزال «الملف العراقي» بيد «قوّة القدس» حصراً؛ وعليه، فإن المقاربات الإيرانية للملف، و«المتناقضة» أحياناً، لا تلزم قيادة «القدس». واغتيال قائدها الجنرال قاسم سليماني عزّز من موقعها في إدارة «الملفات الإقليمية المسنودة إليها». 2- ثمّة مراجعة تجريها القيادة الإيرانية، في الشق المتعلّق بإدارة «الملف العراقي». هذه المراجعة بدت واضحة في «تحميل العراقيين مسؤولية قراراتهم»، على أن يؤدّي «القدس» دوراً تنسيقياً بين الأحزاب والقوى العراقية، مقرّباً وجهات النظر وردم أي «شرخ» قد يحصل. 3- ترفض طهران تكرار تجارب سابقة، باختيار شخصيّات قد تخدم الأجندة الأميركية. طهران، لا تضع «شروطاً» أو معايير بالمعنى الحرفي، لكنّها ترفض تسنّم منصب رئاسة الوزراء لشخص «جدلي»، بمعايير «المرجعية الدينية العليا» (آية الله علي السيستاني)، أو بمعيار الاصطفاف السياسي «المطلق» للجانب الأميركي. 4- ترفض طهران محاولات الزرفي تقديم «أوراق اعتماده»، للضغط على حلفائها لتسهيل عملية التأليف أوّلاً و«التمرير برلمانياً» تالياً؛ فوجوه كالزرفي، فاقدة لغطاء واضح «شيعي» من جهة، ومُنتَجة بآليّة «غير دستورية» من جهة أخرى، لا يمكن أن تنال غطاء من طهران أو من حلفائها. 5- الدفع مجدّداً بعجلة «لقاءات» أركان «البيت الشيعي» لاختيار بديل من الزرفي، بعد ركود مفاجئ طوال الأيّام القليلة الماضية، ما أتاح للزرفي وداعميه العمل على استقطاب الأحزاب والقوى السياسية (بعضها يرفضه في العلن) والتفاوض معها لضمان «تمرير» فريقه الوزاري برلمانياً. أمام هذا المشهد، فإن لقاءات قاآني، حتى الآن، تحمل دلالة أساسية: حظوظ الزرفي تراجعت كثيراً، في وقت أعاد فيه الزائر الإيراني ربط موقف إدارته من أسماء أخرى عادت للتداول بـ«التوافق الشيعي». عمليّاً، تحمل الساعات القليلة المقبلة موقفاً نهائياً لـ«البيت الشيعي» من الزرفي، وطرح بديل منه (إن وجد). مشهد سياسي معقّد على وقع تصعيد ميداني محتمل، وسط سؤال عن علاقة الزيارة بسخونة الميدان، غير أن مصادر سياسية تؤكّد أن الزيارة «طابعها سياسي فقط».