Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

الطرفان لديهما مخاوف من الانزلاق..

شبّر عن وساطة عبدالمهدي بين الرياض وطهران: السعودية تعتقد أن العراق محايد

2019.09.25 - 21:34
App store icon Play store icon Play store icon
شبّر عن وساطة عبدالمهدي بين الرياض وطهران: السعودية تعتقد أن العراق محايد

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ناس - بغداد  قال السياسي المستقل، ليث شبر، الاربعاء، إن هناك قناعة راسخة لدى الحكومة السعودية، بأن العراق يقف في موقع اقليمي خارج عن أي من المحاور، مرجحاً أن يكون ذلك أحد أسباب التجاوب الذي يُظهره طرفا الخصومة، إيران والسعودية، إزاء الوساطة العراقية. وأضاف شبر الذي يوصف بأنه قريب من أجواء رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي،  في تصريح متلفز، تابعه "ناس" (25 أيلول 2019) أن التسريبات التي ظهرت تشير إلى أن ايران هي مَن طلب من العراق لعب دور الوساطة، لكن تقابلها تسريبات أخرى تتحدث عن ان الرياض هي مَن طلب الوساطة مع إيران أو أن ينقل رسائل،  والسعودية تعتقد أن حكومة العراق تقف في موقع اقليمي مهم وهي ليست ضمن أي محور من المحاور". وحول مدى اهلية العراق للعب أدوار من هذا النوع، أكد شبّر أن "جزءاً من المشكلة هي في العراق، فهناك قوى على الساحة تحمل السلاح، ويمكن ان تهدد مصالح السعودية أو المصالح الدولية مثل الأميركية، لكن في المقابل، فإن الموقف الحكومي ثابت، والحكومة تريد أن تكون أساساً لحل هذه الأزمات وفي أقل تقدير سحب فتيل الأزمة". وأوضح أن "السعودية وإيران كلتاهما تعلمان أن العراق قادر على حل الأزمة، وكلتاهما تعرفان أن اندلاع أي معركة سيؤثر على المنطقة ككل، وليس على الاقليم فحسب". يأتي ذلك مع حراك ينبعث من  داخل العراق لتشكيل وفود أخرى تتحرك نحو طهران، ربما خلال اليومين المقبلين، لعرض الوساطة التي تمهد لقمة في بغداد، بناءً على مبادرة رئيس الجمهورية برهم صالح، التي كشف عنها في مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتقول المصادر، إن “النقاشات مستمرة لتحديد الشخصية التي ستقود الحراك العراقي تجاه طهران، وتقديم العرض الذي قد يفضي إلى اجتماع بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ومحمد بن سلمان في بغداد”. وكشفت مصادر سياسية مطلعة في بغداد، أمس الثلاثاء، أن الحكومة العراقية تسعى إلى التوسط بين إيران والسعودية، أملا في منع المنطقة من الانزلاق إلى هاوية مواجهة عسكرية، تجر عليها عواقب وخيمة. وقالت المصادر لـ “ناس”، في (24 أيلول 2019)، إن “بغداد تحركت خلال الأيام القليلة الماضية، لتكون وسيطا بين طهران والرياض”، مشيرة إلى أن الوساطة العراقية تستهدف جمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في بغداد. ووفقا للمصادر، فقد بدأ العراق فعلياً في جس نبض كل من السعودية وإيران في هذا الشأن، مؤكدة أن “هذا المسار، ربما يتطور بعيدا عن الولايات المتحدة”. ويعتقد متابعون لشؤون المنطقة، أن الوساطة العراقية ربما تركز على الملف اليمني، من خلال تهدئة طرفي الأزمة فيه، وهما إيران والسعودية. ووفقا لخريطة الاهتمامات الدولية الحالية، فإن اليمن، ليست جزءا من الاهتمامات الأميركية، ما يعني أن بإمكان السعودية التفاهم بشأن هذا الملف مع إيران، من دون إشراك الولايات المتحدة. ويمكن للوساطة العراقية، في حال نجاحها، أن تفتح خطوط تواصل إقليمي بين طهران والرياض عبر بغداد، من دون المرور بواشنطن، للتخفيف من حدة التوتر، الذي بلغ مداه الأقصى في هذه الأيام. وكشفت الهجمات التي استهدفت منشآت ارامكو لتكرير النفط، عن مدى الاضرار البالغة، التي يمكن لإيران أن تلحقها بالسعودية، إذ تسببت هذه الهجمات في شلل للاقتصاد السعودي، وخلفت آثارا يصعب تلافيها بسرعة. وفي المقابل، لا ينفك مراقبون إيرانيون عن اصدار اشارات التبرم من حالة اللاحرب واللاسلم، التي يقولون إنها تفتك ببلادهم، وتنخر هيكل دولتهم تدريجياً.. وينطلق العراق في مشروع الوساطة من حاجته الملحة إلى ضمان ألا تتحول أراضيه إلى ساحة لمواجهة إقليمية، فضلا عن حاجة إٍيران حاليا إلى تنفيس الضغط الداخلي الهائل، بسبب آثار العقوبات الاقتصادية. لكن المرتكز الرئيسي للوساطة العراقية يستلهم الحاجة السعودية الكبيرة لاتفاق ينهي حالة القلق التي تسيطر على الرياض، بسبب المخاطر المحيطة. وتعول بغداد على هذه المعطيات المقلقة، لإقناع أطراف الأزمة بقبول وساطتها العاجلة، وتخفيف الاحتقان في المنطقة.