Shadow Shadow
كـل الأخبار

البعث أجهض مشروع العرقنة القاسمي

باحث فرنسي من بغداد: 10 أمراض تقوّض تحقيق حُلُم الدّولة العراقية

2019.06.13 - 21:51
باحث فرنسي من بغداد: 10  أمراض  تقوّض تحقيق حُلُم الدّولة العراقية
بغداد – ناس شخّص أستاذ العلوم الاجتماعية الفرنسي المختص في المجتمع العراقي، عادل باكوان، 10 أمراض أو مسببات تُقوّض حلم تحقيق الأمة – الدولة العراقية. وتنوعت تلك الأمراض – وفقا للباحث الفرنسي – بين أمراض اجتماعية، وقِيَميّة، وسياسية، وإدارية. وحدد باكوان خلال محاضرة له في المعهد الفرنسي في بغداد تحت عنوان "ماهية بناء الأمة- الدولة العراقية" تابعها "ناس" اليوم (13 حزيران 2019).. حدد تلك الأمراض بقائمة وهي "الطائفية، والعرقية، والعشائرية، والإرهاب، واستقلال كردستان، وإدارة النفط، والعلاقة بين المركز والمحافظات، والتوتور بين السعودية وإيران، والفساد الإداري"، معتبرا أن تلك الأمراض العشرة هي ما يعيق بناء دولة عراقية متماسكة. ووفقا لمعايير علم الاجتماع، فقد قارن باكوان العمل على مشروع بناء الأمة – الدولة بين ثلاث محطات أو قطائع سياسية تأسيسية مر بها المجتمع العراقي، بدءا من لحظة تأسيس الدولة عام 1921، مرورا بلحظة 1958، ثم الانتقال إلى 1963 لحظة صعود البعث، ثم عام 2003. وذكر الباحث أنه بانتهاء الملكية، فقد تركت وراءها حلم تأسيس "أمة عراقية" وليس دولة، مستندا في ذلك إلى التصورات الأولى للحقبة الملكية التي رأت أن العراق عبارة عن "شعوب متفرقة، وأراض متفرقة، لايُوحّدها سياق". وفي المرحلة القاسمية عام 1958، حدث تحول في الخطاب، فقد كان هناك خطاب عربي قومي شكل مظلة يمكن أن ينخرط فيه العراق بوصفه مفردة جزئية داخل الخطاب الكلي، إلى أنّ شعار عبد الكريم قاسم "العراق أولا" ذهب إلى تأسيس نوع من "عرقنة"، لم تلبث أن اصدمت بصعود البعث إلى السلطة، بحسب باكوان. وأضاف أنه "مع صعود البعث، من عام 1963 إلى عام 2003، حدثت تحولات أثرت في مشروع الأمة – الدولة؛ حيث تحوّل الخطاب الجامع تحت مركب "خطاب عربي" ثم ضاق إلى "بعثي، فتكريتي، فصدامي"، حيث دار الخطاب حول شخص يسيطر على مقاليد السلطة بشكل مُتزمّت". ومع 2003، حدث أمران يمكن أن يكونا عائقين في تحقيق مشروع أمة – دولة، فقد قررت الحكومة الانتقالية العراقية بمساعدة الحاكم المدني بول بريمر، قرارين مؤثرين هما: اجتثاث البعث، وحلّ الجيش العراقي، وفي ميدان تطبيق القرارين على أرض الواقع قد فُهم القراران على أنهما تصفية، وتطهير للدولة والمجتمع معا من السُنّة، وليس اجتثاث البعثيين من وظائف الدولة – بحسب باكوان - وزاد الأمر تعقيدا حين جاءت أحزاب ما بعد 2003 بكوادرها لتشغل الوظائف في الدولة، وهذا كان سببا في خلق التعصب والتشدد في المجتمع العراقي، وهي خطوات قادت – كما شاهدنا – إلى العنف الكبير الذي حدث.