Shadow Shadow
كـل الأخبار

ثُبت على فقمة.. جهاز تتبع يقود علماء لمؤشرات خطيرة

2023.01.22 - 11:06
App store icon Play store icon Play store icon
ثُبت على فقمة.. جهاز تتبع يقود علماء لمؤشرات خطيرة

بغداد - ناس 

استطاع علماء التعرف على مسار فقمة عن طريق جهاز تتبع، والذي كشف لهم عن مؤشرات قد تدل على "كارثة مناخية محتملة"، بحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

ووضع جهاز التتبع على الفقمة في عام 2011، وكان طولها يتجاوز ثلاثة أمتار، وتزن أكثر من 800 كلغم، حيث تعرفوا على مسار رحلاتها التي تجاوزت 1500 ميلا قرب القارة القطبية الجنوبية.

 

وفي مسار الفقمة ظهرت بعيدا عن شاطئ نهر جليدي يسمى دينمان في مارس من 2011، وبتتبع العلماء للرحلة حصلوا على "دلائل مبكرة" على أن نهر دينمان الجليدي يمكن أن "يشكل تهديدا على السواحل العالمية".

 

ولكنهم لم يلقوا أهمية كبيرة للبيانات التي حصلوا عليها في بداية الأمر، خاصة وأن النهر الجليدي غالبا ما يكون محبوسا بسبب الجليد البحري على نطاق واسع.

 

ولكنهم فيما بعد أدركوا أن النهر الجليدي يفقد جزءا من كتلته، إضافة إلى أن "دينمان" قد يشكل مدخلا محتملا إلى منطقة من الجليد العميق والسميك للغاية، وفتح هذا المدخل قد يسمح لمياه المحيط الأكثر دفئا بالبدء في التهام الجليد السميك، مما يؤدي إلى ذوبان تدريجي، ينتج عنه تدفق هائل يطلق العنان لنحو 15 قدما من الزيادة في ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يعني "إعادة تشكيل الخط الساحلي في العالم".

 

ودفع هذا الأمر العلماء إلى مراقبة دينمان عن كثب بالطائرات والأقمار الصناعية.

 

وفي عام 2019، نشر العلماء خريطة ارتفاع جديدة للأراضي المدمرة تحت الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا، ليظهر تحت دينمان نقطة عميقة جدا أعمق من واد "غراند كانيون"، أو بنحو ميلين تحت مستوى سطح البحر، فيما أظهرت معلومات أخرى أن هذا النهر الجليدي يلامس قاع البحر والمحيط.

 

فقدت الأرض 28 تريليون طن من الجليد بين عامي 1994 و2017، ويتسارع معدل الذوبان بسرعة، وفقًا لفريق العلماء من جامعتي ليدز وإدنبره وإمبريال كوليدج لندن الذين درسوا الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند والأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم والجليد البحري في القطب الشمالي والقطب الجنوبي.

 

وفي عام 2020، بدأ مجموعة من العلماء في أستراليا بإرسال روبوتات تحت نهر جليدي آخر يدعى توتن، ولكن انحرف أحدها وظهر بعد ثمانية أشهر تحت نهر دينمان، والذي استطاع توفير معلومات حول درجات الحرارة وتحديد كمية المياه الدافئة المتدفقة والتي كانت ضخمة.

 

ووجد العلماء معلومات تظهر أن الماء الدافئ يتسلق بشكل أكبر ويهاجم الأنهار الجليدية في نقاط ضعفها، ما قد يعني تدفق ملايين الأطنان من الجليد في المحيط كل عام.

 

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة يونيفرسيتي كولدج في لندن، الجمعة، أن الكتلة الجليدية قبالة سواحل المحيط المتجمد الشمالي تذوب بسرعة أعلى بمرتين مما تشير التقديرات الحالية، في خلاصات تعزز المخاوف بشأن التغير المناخي.

 

هيلين أماندا فريكر، عالمة متخصصة بعلوم المحيطات في معهد سكريبس قالت للصحيفة إن "الأنهار الجليدية في غرب أنتاركتيكا استحوذت على الكثير من اهتمام المجتمع العلمي، إلا أن الأنهاء في شرق أنتاركتيكا معرضة للخسار، حيث بدأت علامات التغيير تظهر عليها".