Shadow Shadow

"عبدالمهدي بطيء والإحباط المجتمعي يرتفع"

تقدير موقف: واشنطن تشك بـ “ميول الرئاسات الثلاث” حين بلوغ التوتر مع إيران ذروته!

18:37 الخميس 16 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني في المنطقة، نشر عدد من الباحثين الاميركيين ووسائل الإعلام تقارير ودراسات مختلفة لتقييم الاوضاع في المحيط الإيراني، وتحديداً العراق، تابع “ناس” ما توفّر من تلك الدراسات، وأوجز تقدير الموقف التالي:

 

تذهب إحدى القراءات الأميركية إلى أن تمرير مناصب الرئاسات الثلاث في العراق تم بمباركة ايرانية، وان دور ايران وتأثيره على اصحاب القرار الحكومي العراقي كبير ومباشر. وهي قراءة كانت محدودة بين أسطر الأبحاث الأميركية في بادئ الامر، قبل أن تشهد تداولاً على نطاق أوسع في الفترة الماضية، فيما ذهبت بعض القراءات إلى مناطق أكثر تقدماً حين رجحت ظهور ميلٍ باتجاه إيران لدى الرئاسات الثلاث بما تمثله، في حال تفاقم الخلاف الأميركي الإيراني.

تستخدم بعض المقالات والتقارير والتقييمات والتصريحات التي تناولت حكومة وشخص رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مفدرات من قبيل “غامض، بطيء، غير واضح أوصريح”  خاصة وأن اغلب رجالات الحكومة الامريكية الحالية ليس لهم تعامل سابق مع شخص رئيس الوزراء وعليه فقراءتهم حديثة، علما ان زيارات رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة معدومة وعليه فان تقييمهم قائم بالأعم الاغلب على ادائه الحالي.

يُلاحظ أيضاً أنه –وخلال الفترة الماضية منذ أواخر فترة الرئيس اوباما- لا يوجد مسؤول بدرجة وزير في واشنطن يضع الشأن العراقي كجزء من اهتماماته، إلا أن وصول وزير الخارجية القادم من جهاز سي آي إيه، قرّب المسافة بين المسؤولين العراقيين ودائرة صنع القرار الأميركي، وأصبح لدى المسؤولين العراقيين نافذة جيدة يمكنهم من خلالها ايصال التحديات العراقية المتعلقة بالقرارات الأميركية في المنطقة.

من جانب اخر تواجه سياسة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي تساؤلات عديدة بشأن مدى تطبيق برنامج الحكومة لتقوية الدولة وسيطرة الحكومة على كيان الدولة العراقية كاملةً، فيما تعتقد اوساط أميركية -تشكك بنوايا عبدالمهدي- أن حكومته لا تضع على رأس اولوياتها الحد من تمدد الفصائل المسلحة الى القطاعات الاقتصادية والسياسية.

كما يمكن تسجيل ضعف او انعدام لوجود “لوبي عراقي مؤثر” في واشنطن فيما لا يبدو مسعى السفارة كافياً لأداء المهمة، مع العدد الضئيل وغير النوعي لزيارات الشخصيات الامريكية الى بغداد وكذلك زيارات القيادات العراقية وخصوصاً الشيعية إلى واشنطن. الأمر الذي ساعد كثيراً في تضعيف العلاقة والتواصل، وإيصال توجهات الحكومة وطبيعة العلاقة مع مؤسسة الحشد الشعبي.

ووفقاً لتصاعد الحراك الداخلي في العراق، فإن حاجة ملحة تبرز لإعادة تركيز مكتب رئيس الوزراء على الأولويات في إدارة هذه المرحلة الحرجة وايضاح خارطة طريق لكيفية تجاوز التحديات الآنية والقادمة. فالغموض والبطء في التعاطي زاد من الإحباط المجتمعي وقلل من ثقة المواطن بالدولة ورجالاتها التشريعيين والتنفيذيين، وهو ما بدأ يظهر في الاستطلاعات الصحفية والتغطيات التي تسبر تقييمات الشارع وتظهر مؤشراً بيانياً يتجه إلى الأسفل منذ تشرين الثاني الماضي.

وسط هذا الحراك يلوح نوعان من الانسداد، داخلي سياسي، شيعي بامتياز، وآخر في ما يتعلق بإدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، وهذان الانسدادان لا يمكن ان يكسرا ويفك اختناقهما الا بتحرك سياسي عراقي شيعي داخلي، فهناك حاجة ماسة وضرورية وانية لتغيير المعادلة العراقية الداخلية، بخطوات من خارج السياق المكرر في الفترة الماضية، لاتخاذ قرارات يشترك فيها اللاعبون السياسيون الشيعة الكبار من أجل وضع حد لحالة “المناورة” المستمرة بين الاطراف والتي قد تنعكس سلباً على مستقبل تلك القوى بالدرجة الأساس.

 

 www.nasnews.com

في الخارج

تظهر أغلب الدول الاوروبية حذراً في تعاطيها مع ادارة ترمب، منشغلةً بملفات خاصة ومصيرية مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي، وخروج الولايات المتحدة من اتفاقات متعددة مثل باريس للمناخ وغيرها.

في روسيا، لا يبدو أن هناك ممانعةً حازمة ضد ازدياد التوتر في المنطقة، خاصة إذا كانت واشنطن جزءاً من الحالة، كما أن أي توتر كبير في الشرق الشرق الأوسط قد يعني “زحزحة” مرغوبة روسياً لأسعار النفط عن المعدلات المستقرة عند مستويات لا ترضي الحاجة الروسية، وستراتيجياً، يعني التقدم الاميركي في أي ملف داخل الشرق الأوسط، ذرائع اضافية لوجود روسي أوسع في سوريا، كما أنه يزيد من “ارتماء” طهران على موسكو في مع اتساع قائمة المحظورات على إيران.

وفي ما يتعلق بالصين فتُظهر اولويات بكين الحالية، اللتركيز على اتخاذ سياسات هادئة بعيدا عن تشنج العلاقة مع الولايات المتحدة من اجل طرف ثالث. والاكتفاء بمحاولة ادارة الصراع التجاري بين البلدين والخروج بنتائج مرضية، دون الاستمرار باثارة غضب الولايات المتحدة في ملفات اخرى.

 

أما في إيران، فقد يكون انتصار ايران في هذه المعركة مع الولايات المتحدة هو في بقاء نظامها وتجاوز الازمة او ترحيلها لحين زوال ترامب. اذ ان القيادة الايرانية وفقاً لتصريحات عديدة، تعتبر “ترامب” حالة طارئة، وتساورها شكوك حول إمكانية تجديد ولايته او إكمالها، لكن التوقعات الإيرانية لا تستند على قرائن عملية إذا ما خضعت للتقييم في المراكز البحثية الاميركية، والتي لا تستبعد إمكانية التجديد لترامب، بوصفه ممثلاً لحالة تغيير في الولايات المتحدة قد تشمل كلا الحزبين.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل