fbpx
Shadow Shadow

محلل يستعرض "نصائح المرجع لروحاني"

لهذه الأسباب وافق السيستاني على استقبال الرئيس الإيراني

17:05 الثلاثاء 12 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

تتزايد الأسئلة التي يطرحها مراقبون بشأن السبب الذي دعا المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، إلى الموافقة على استقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني في النجف، في ظل مقاطعة المرجعية العليا لهذا النوع من اللقاءات، منذ أعوام.

ووفقا لما أبلغت به السفارة الإيرانية “ناس” يوم أمس الاثنين (11 آذار 2019)، فإن روحاني سيتوجه يوم غد الأربعاء (13 آذار 2019)، إلى النجف، إذ من المقرر أن يزور المرجع السيستاني في مقره.

“السيستاني يشجع النهج العقلاني”

ويرى محرر الشؤون السياسية في “ناس”، أن “مرجعية النجف، ربما تشجع النهج العقلاني الذي يمثله الرئيس روحاني “رجل الدولة”، في مواجهة النهج المتشدد الذي يمثله “رجل الثورة” الجنرال قاسم سليماني، القائد البارز في الحرس الثوري.

وعلى هذا، فإن “الاحتفاء العراقي بروحاني في بغداد، وما شهده من استقبال رسمي تكرر من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، يجسد توق المسؤولين العراقيين إلى التعامل مع الدولة الإيرانية، وليس الثورة، بهدف التوصل إلى شكل متوازن للعلاقات بين البلدين، تضطلع به المؤسسة السياسية، لا العسكرية”.

وفي حديث لـ “ناس” اليوم الثلاثاء (12 آذار 2019) قال الكاتب المتخصص بالشؤون الإيرانية، جمال جصاني إن “روحاني لا ينطلق من تصورات راديكالية جذرية كما يفعل المحافظون في إيران، بل يطمح إلى دعم أسس التوازن داخل إيران وخارجها”.

وأضاف جصاني أن “الاتجاه الجديد في دوائر القرار السياسية العليا التي يمثلها روحاني وفريقه يميل إلى تجنيب إيران فواتير الشعارات الباهضة، ولا سيما أن فترته الرئاسية قاربت على الانتهاء”.

نصائح المرجع للرئيس

وبشأن لقاء روحاني بمرجعية النجف، يعتقد جصاني أن “السيستاني يدعم سياسة متوازنة، في محاولة للنأي بشيعة العراق وإيران والعالم، عن معارك نتائجها تكون واضحة من حيث الخسارة والعواقب الوخيمة”.

وتابع أن “السيستاني سينصح روحاني بنبذ سياسة الاصطدام إقليميا ودوليا، وأن تجد إيران طرق حل وسط، من خلال تقديم الحل السياسي بديلا عن المغامرات المتطرفة التي طالما سقطت على الساحة العراقية بوصفها خاصرة رخوة منذ 2003”.

في المقابل يرى مراقبون أن “لقاء روحاني بالسيستاني يُضمر دعما لخطوط الاعتدال والإصلاح داخل التيارات السياسية في إيران، ويدفع باتجاه تأسيس حلول واقعية وعقلانية تستمد حضورها من الملفات الساخنة في المنطقة”.

وتبدو خطوة من هذا النوع بأنها مسار حيوي سيسهم في تهذيب سلوك النظام الإيراني، من خلال العمل على إثراء الحلول السياسية بوصفها خيارا عقلانيا يحل بديلا يكبح جماح مغامرات التلويح بالسلاح.

ويلتمس المراقبون بعضا من التمثلات من حراك الداخل الإيراني اجتماعيا وسياسيا، حيث يعتقدون أن موجات الاحتجاج الشعبي داخل إيران أثبتت للقاصي والداني أنها لم تتعايش بشكل حاسم مع القضايا الإقليمية التي تنفق عليها طهران الأموال والأسلحة، بل كانت المطالب تتركز على إنفاق الأموال على المجتمع الذي يعاني من تورم أحزمة الفقر والبطالة في المدن الإيرانية الكبرى والمحافظات الريفية.

ومنذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، يدعو الجناح الاصلاحي الإيراني الذي يمثله روحاني، ووزير خارجيته جواد ظريف، الى تخفيف الموقف المتشدد الذي اختاره مسار الثورة، في ظل ما يثيره من أزمات خارجية، تسببت في تفاقم العزلة التي تعاني منها البلاد.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل