Shadow Shadow

تحدث عن "صفقات ثلاثية بين المنتج والمخرج والمؤلف"

على وقع الانتقادات الحادة.. مخرج سينمائي: هذه أسرار فشل الدراما العراقية!

18:42 الأحد 12 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

 

مع تسجيل رمضان العام 2019 زخماً عالياً من الأعمال الدرامية العراقية، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بردود الفعل المتباينة التي ناقشت مستوى تلك الاعمال، وفاضلت بينها، وانتقدت مستوى جودتها في كثير من الأحيان، .. موجات من السخرية كانت حاضرة حتى قبل انتهاء الثلث الأول من الشهر، فيما دعا آخرون إلى التريّث في انتقاد الأعمال الدرامية العراقية، وانتظار نموّها “البطيء..”

إلا أن حالة من عدم الرضا –اقتربت من الاجماع- أحاطت بالأعمال الدرامية العراقية، التي يبدو واضحاً بالنسبة للمنتقدين، أنها لا تتمكن حتى الآن من الارتقاء إلى نظيراتها في الجوار القريب على الأقل، كسوريا أو مصر، أو حتى لبنان .. المنافس الجديد والمتحمس على خارطة الدراما.

وأجرى “ناس”، جرداً لتحديد أهم الأعمال الرمضانية هذا الموسم، حيث يتصارع أكثر من 20 عملا من انتاج عدة قنوات متنافسة للفوز باهتمام العائلة العراقية، فبعد هيمنة “الشرقية” على المواسم الرمضانية الأخيرة، تشكل قناة “mbc العراق” منافسا حقيقيا في هذا الموسم، إلا جانب عدد غير قليل من الفضائيات العراقية التي نشطت هذا الموسم في مجال الدراما.

www.nasnews.com

للمزيد: 20 عملا عراقيا يتنافس لجذب المشاهد في 8 محطات فضائية

www.nasnews.com

الأمر بعيدٌ إذاً عن “تبرير” قلة التخصيصات المالية  التي يبدو إنها غزيرة، ومتعددة المصادر، فلماذا لا تبدو الأعمال الدرامية العراقية بمستوى نظيراتها في الجوار؟!

www.nasnews.com

“اداء الممثلين مسرحي لا سينمائي“!

وفي هذا الشأن تحدث السيناريست والكاتب المعروف حامد المالكي لـ”ناس” والذي قال إن “بعض الاعمال المعروضة صنعت لتكون صدمة للشباب وصممت لتجلبهم نحوها في وسط الانغمار بالاعمال الدرامية والسينمائية العالمية, اي كانت بمثابة التحدي”, إلا أن المالكي أكد “وجود سوء في تنفيذ هذه الاعمال واخراجها والتي تقع مسؤوليتها على الممثل والمخرج”.

وشخّص المالكي سوء التنفيذ هذا بأنه “نتيجة فرضها الواقع الاكاديمي, عازياً ذلك إلى فترة تأسيس الفنانين أكاديمياً، حيث يتم تلقينهم بالتمثيل المسرحي, وستستمر مشكلة التنفيذ هذه حتى تستحدث كلية الفنون درس التمثيل السينمائي في قسم السينما والتلفزيون”, مضيفا “اللجوء الى السرعة في انجاز الاعمال, وعدم توفر بنية تحتية فنية عالية, من مدراء تصوير واضاءة غيرها من التفاصيل الفنية, هي اسباب ساهمت بضعف الاعمال”.

www.nasnews.com

سينمائي “يكشف معادلة الفشل الدائم”!

لكن المخرج السينمائي الشاب مهند حيال لا يكتفي برفض القاء اللوم على الممثلين، بل يسجل جملة اعتراضات حادّة: “نسمع كثيراً عن قصة الممثل المسرحي والممثل السينمائي، في الحقيقة، ليس هناك تصنيفات من هذا النوع!، الغالبية العظمى من نجوم الدراما العربية هم من خريجي المسرح، ومن الصعب على الممثل أن يكون لامعاً ومحترفاً دون أن يمر بمحطة المسرح، ثم إني لا افهم – في الواقع- دوافع بعض الآراء التي تستبطن اساءات للمسرح، حين يكون التمثيل الدرامي سيئاً، فهذا بالتأكيد لا علاقة له بالمسرح!، بل بجملة أسباب أخرى، نعرفها ويعرفها القائمون على تلك الأعمال، واعتقد أنه من الأفضل الدخول في التفاصيل ومكاشفة الناس بالأسباب الحقيقية وعرض ما يجري خلف الكواليس، وهو ما سأبينه بالتفصيل”

 

www.nasnews.com

“مجموعات احتكار مُتخادمة”

يضيف حيال “الممثلون هم آخر مَن يمكن توجيه الإتهام لهم، لكنهم للأسف يكونون عادةً أول ضحايا انتقاد المتلقين، لأنهم الجزء الوحيد الذي يظهر أمام المُشاهد، وهم ضحايا أيضاً في بعض الأحيان، المشكلة الأولى هي أن هناك مجموعة من المخرجين والمنتجين والمؤلفين، يهيمنون على السوق، مجموعة متخادمة، وما لم تخرج الأعمال الدرامية العراقية من أيدي الشخصيات التي تتكرر سنوياً، فلن يكون هناك أمل بمشاهدة أعمال مختلفة، تكرار التجربة مع الشخصيات ذاتها، بالطريقة ذاتها، لا يمكن أن يسفر عن نتائج مختلفة!، صحيحٌ أن علينا احترام تاريخ الكثير من تلك الشخصيات من المخرجين والمؤلفين، والذي يمتد في بعض الاحيان الى 30 عاماً، لكن السؤال هو هل كانت 30 عاماً من الاعمال الناجحة التي حققت حضوراً اقليمياً على الأقل، أم 30 عاماً من التكرار؟، العالم تغيّر كثيراً، لكن الدراما العراقية مازالت تُدار وتُنفذ من قِبل كوادر لا يمكنها مغادرة عقلية التسعينات والثمانينات”.

www.nasnews.com

ماذا تقصد بمجموعة متخادمة؟

“هذه المجموعة لا يمكن زحزحتها، او افساح المجال لغيرها، الأعمال الدرامية تتحول إلى صفقات، هناك مموّل يرصد مبلغاً مالياً لإنجاز عمل، سواءً كان ممولاً حكومياً أو قناة خاصة، من هنا يبدأ المزاد، ينتقل العمل من الممول إلى المنتج، الذي يقوم بدوره باختيار فريق انتاج من مخرج وسينارست، قادر على ضغط النفقات، والخروج بعمل فني بأقل تكلفة وجهد، يقوم الكاتب بمسؤوليته في تقديم نصوص صغيرة وسهلة، ويقدم المخرج ما عليه، حين يقلل من “الأوردرات” الخارجية، وهكذا يصل الجميع إلى صيغة “مريحة ومربحة” للجميع! وتظهر هذه الأعمال الرديئة!”

www.nasnews.com

لكن ابرز الاعتراضات تمس أداء الممثلين في المشاهد، كالمماطلة في الحوارات بشكل لا يعكس الحوارات الطبيعية بين الناس.. ما علاقة هذا تحديداً بالمخرجين والمنتجين والسينارست؟!

“العلاقة مباشرة، المماطلة تحديداً هي جزء من “حيل” تقليل الجهد والنفقات، الممثلون هم المؤدون فقط، وكل ما يظهر في الشاشة هو رؤية المخرج بالدرجة الاساس، لو كان اداء الممثلين سيئاً بالفعل، سيكون بإمكان المخرجين رفض مشاهدهم او رفض التعامل معهم من الأساس، لكن المماطلة وتطويل الحوارات بشكل تعسفي هي حيلة “يتواطئ” عليها المخرج والمؤلف، وهي توفر “ملء” الساعات التلفزيونية بأكبر قدر ممكن دون محتوى حقيقي!، في الحقيقة، فإن صافي العمل في كثير من المسلسلات هو عشر حلقات ربما، والبقية “حشو وملء وقت”.  وتتسم الاعمال الدرامية العراقية بكثرة المشاهد الداخلية, والتصوير داخل البيوت والشقق والغرف, للابتعاد عن الصرفيات المكلفة لاداء مشاهد خارجية في الشوارع والاسواق او المواقع التراثية التي تتطلب جهداً ووقتاً وصرفيات لتنظيم الموقع والاضاءة وغيرها من المتطلبات، تشعر في بعض الأحيان ان عملاً درامياً كاملاً تم تصويره في منزل.. وهذه عناصر تضايق المشاهد دون ان يعرف احياناً سبب عدم انشداده إلى هذا العمل”.

www.nasnews.com

“رؤية حول العُري”

وحول الانتقادات التي قوبلت بها بعض الأعمال لجهة احتوائها على مشاهد “فاضحة” يقول حيال، “ينبغي أن تؤخذ هذه الاعتراضات في سياقها الصحيح، فالمشاهد العراقي يتابع المشاهد الحميمية في الدراما المصرية او السورية او العالمية وغيرها، هذا ليس جديداً بالنسبة للمشاهد العراقي، إلا أن ما يجري انتقاده هو طريقة العري التي تقدمها الدراما العراقية الحالية، فهي أقرب إلى مستويات افلام “البورنو” من الدرجة الثالثة.. لذلك لابد من التأكيد على إن هذه الاعتراضات لا تنطلق في غالبها من دوافع “محافظة” قدر تركيزها على رداءة المشاهد من الناحية الفنية، والتي تقرّبه من الابتذال”.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل