Shadow Shadow

مصداقية رواية السلطات "على المحك"

ذوو “أعضاء الخلية الإرهابية المفترضة” في النجف يتحدثون لـ “ناس”: نسمع أحاديث مخيفة!

22:33 الإثنين 08 أبريل 2019
article image

 

 

بغداد – ناس

استندت السلطات في محافظة النجف، في اتهامها للشاب علي جرمانه، بالإنتماء لتنظيم إرهابي، إلى ما قالت إنها اعترافات ادلى بها جرمانه بعد “تحقيق معمّق”، إلا أن تصريح محافظ النجف لؤي الياسري، وضع مصداقية بيان شرطة النجف على المحك، حين وصفه بالبيان المستعجل، لتُصدر الشرطة والمحافظ بياناً مشتركاً صباح اليوم، فيما كشف ذوو اثنين من المعتقلين بقضية “الخلية الإرهابية” مزيداً من المعلومات في حديث لـ “ناس”.

www.nasnews.com

إقرأ أيضاً: بيان مشترك لمحافظة النجف وشرطتها بشأن تنظيم “علي جرمانه”

www.nasnews.com

مقاتل في “السيدة زينب”

واعتقلت شرطة النجف، الثلاثاء (2 نيسان 2019) الشاب علي الطيار، الملقب بعلي جرمانا نسبة إلى منطقة جرمانا في العاصمة السورية دمشق حيث أقام وقاتل ضمن المجموعات العراقية المسلحة في منطقة السيدة زينب وفق ما يقوله مقربون منه في حديث لـ “ناس” استغربوا إسناد اتهامه بالتعاون مع منظمات ارهابية.

www.nasnews.com

“مشادة كلامية عبر مباشر فيسبوك”

وجاءت عملية الإعتقال، بعد ظهور “جرمانه” في بث مباشر على صفحته في فيسبوك، ودخوله في مشادة كلامية مع أحد المتداخلين، الذي طالبه “باحترام ذكرى وفاة الإمام الكاظم، لينزلق الطرفان في مشادة كلامية منفعلة، انتهت باطلاق جرمانه “عبارات مسيئة” ضد الإمام الكاظم.

إلا أن بيان شرطة النجف (7 نيسان 2019) أثار جدلاً واسعاً، حين اتهم جرمانه بأنه عضو في “التنظيم الإرهابي” وأن اعترافاته كشفت علاقته بعصابة مكوّنة من 3 أشخاص، يتقاضون أموالاً مقابل الإساءة إلى المقدسات.

www.nasnews.com

“تصحيح” وانتقادات

أما محافظ النجف لؤي الياسري – الذي يقود مع مجلس المحافظة حملة لتشريع قانون قدسية المدينة – فقد عاد لينفي علاقة “جرمانه” بتنظيم داعش، مضيفاً أنه ينتمي إلى تنظيم إرهابي آخر، على علاقة بداعش، فيما سادت موجة من الاعتراضات والذهول التي لم تخلُ من سخرية، في وسائل التواصل الإجتماعي إزاء “المعالجات المرتبكة لسلطات النجف في التعاطي مع القضية”.

www.nasnews.com

إقرأ أيضاً: محافظ النجف: المتهم بالإساءة للإمام الكاظم ليس منتمياً إلى داعش.. هناك خطأ في البيان

www.nasnews.com

ذوو أعضاء الخلية الإرهابية المفترضة يتحدثون لـ “ناس”

وتحدث “ناس” إلى بعض من ذوي الأشخاص الثلاثة الذين قال بيان الشرطة أن “جرمانه” اعترف بالتنسيق معهم للعمل في التنظيم الإرهابي، وهم كلٌ من (غالب الميالي، حبيب الفتلاوي، وسيد مهدي) حيث بيّن ذوو المعتقلين، أن (حبيب الفتلاوي) هو مالك العقار الذي كان يشغله “جرمانه” بمقهى شناشيل، أما (غالب الميالي) فهو شريك (الفتلاوي) وهما يعملان في تجارة الأغنام، وتوزيع اللحوم على محلات القصابة في المحافظة، وهي المهنة التي توارثوها عن آبائهم، وهم معروفون في النجف، من بين أشهر مجهزي اللحوم، وتربطهم تعاملات تجارية مع أغلب محلات القصابة في المحافظة، أما المتهم الثالث (سيد مهدي) فهو عامل بالأجرة اليومية (15 ألف دينار) في تجارة الأغنام التي يديرها (الميالي والفتلاوي) ويقتصر عمله على إيصال طلبيات اللحوم الصغيرة إلى الزبائن.

www.nasnews.com

“خلية إرهابية سرية” أم “اعتقالات عشوائية”

ويقول سعد الفتلاوي، وهو شقيق المُعتقل حبيب الفتلاوي، إن “شقيقه الذي يملك عقار مقهى شناشيل، وافق على عرض قدمه “علي جرمانه” لإدارة المقهى، بعد أن غادر المستأجر السابق، وأن التفاهم بين الطرفين لم يمض عليه سوى 10 أيام.

وحول المعلومات التي نشرتها شرطة النجف، بشأن تورط الأشخاص الأربعة (جرمانه والميالي والفتلاوي ومهدي) بـ “مخطط للإساءة إلى المقدسات مقابل مبالغ مالية” لا يخفي شقيق الفتلاوي دهشته من تلك الإتهامات، مضيفاً أن “البث المباشر الذي ظهر فيه “جرمانه” كان الأول له، وليس له اي تسجيلات أخرى من المقهى” متسائلاً عن حديث بيان الشرطة حول “نشاط الخلية المفترضة منذ عامين”

www.nasnews.com

استخبارات النجف: لا زيارات ولا محامي

ويتحدث الفتلاوي، بلهجة ملؤها الحيرة، والقلق على مصير شقيقه، وبقية المعتقلين الثلاثة، يقول “لم نترك باباً إلا وطرقناه، السلطات لا تسمح لنا بمقابلة ذوينا، علمنا من مصادر غير رسمية أنه تم نقلهم إلى استخبارات النجف، إلا أن المسؤولين هناك منعوا المحامي من الدخول، ومنعوا ذوي المعتقلين أيضاً، وقالوا إن “القضية سرية”.

www.nasnews.com

“علي سرور الطيار”

يقول ذوو المعتقلين (الفتلاوي والميالي) إنهم لا يعرفون “علي جرمانه” المتهم بالإساءة إلى الإمام الكاظم، لكن بعد اعتقال ذويهم، توجهوا للتقصي حول الشخص، وتبيّن أنه من عائلة الطيار، وهي عائلة معروفة في النجف، وتمكنّا من التعرف على والده، وعائلته والاستدلال على محل سكنهم، وتبيّن أنه اشترك في الحشد الشعبي، وفي اغلب الفعاليات الاجتماعية والدينية في المحافظة، إلا أن عائلته ربما غادرت المحافظة إلى جهة مجهولة.

www.nasnews.com

“التعذيب أثناء التحقيق”

وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي صباح اليوم (8 نيسان 2019) مقطعاً مصوراً حصد مئات الآلاف من المشاهدات، والكثير من التعليقات المتعاطفة التي طالبت بالكشف عن مصير المعتقل جرمانه، وأظهر الفيديو سيدة منتقبة، تدعو “للكشف عن مصير ولدها علي جرمانه، فيما يظهر في الخلفية صوت الوالد، وهما يتحدثان عن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، فيما تصرخ الأم –وهي تبكي- بأنها لا تعرف مصير ولدها، وما إذا كان تعرض للتعذيب، او إذا كان حياً.

مخاوف انتزاع الاعترافات تحت التعذيب تراود أيضاً ذوي المجموعة المعتقلة (الفتلاوي والميالي ومهدي)، يقول حسين الميالي شقيق المعتقل غالب الميالي “إن ذوي المعتقلين لا يطالبون بالإفراج عن الأشخاص الثلاثة، بل فقط باشتراك جهات مسؤولة في عملية التحقيق، تشرف وتضمن عدم استخدام أساليب التعذيب في انتزاع تحقيقات، كما طالب ذووه الجهات المسؤولة، بفحص أجسام المعتقلين، ومساءلتهم على انفراد عن ما واجهوه خلال فترة الاعتقال.

ويضيف أحد ذوي المعتقلين “نسمع أحاديث مخيفة من الشارع، يُقال لنا أن التعذيب ليس سراً في السجون العراقية، وأن المُعتقلين المُعذّبين يتعرضون للتهديد بجولات تعذيبية أقسى إذا كشفوا للقضاة تعرضهم للتعذيب أثناء التحقيق، نحن لا نعلم حقيقة شيء، ولا ما يجري داخل القضبان، حتى أننا لسنا متأكدين أين هم ذوونا الآن”

وتقول مفوضية حقوق الإنسان في النجف، إنها تلقت في أوقات سابقة، شكاوى بوجود تعذيب أثناء التحقيق لدى القوات الامنية في النجف، وأن بعض تلك الشكاوى كشفت بالفعل وجود حالات في المحافظة.

www.nasnews.com

إقرأ أيضاً: حقوق الإنسان لـ “ناس”: شرطة النجف ارتكبت 3 مخالفات في قضية المتهم بالإساءة للإمام الكاظم

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل