fbpx
Shadow Shadow

هل تخطط الأحزاب لتحاصص القضاة؟

خطة البرلمان للزج بفقهاء في المحكمة الاتحادية تثير الشكوك: خطوة نحو “الـدولة الإسـلامية”

15:44 الجمعة 14 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

مازالت ردود الفعل متواصلة بشأن محاولة البرلمان تمرير مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، لا سيما ما يتعلق ببعض فقراته التي أثارت “شكوك” مختصين، مثل اختيار قضاة المحكمة عن طريق البرلمان، وهو ما وصفه مراقبون بـ “محاولة لتكريس المحاصصة”، فضلا عن الزج بفقهاء إلى صلب الهيئة القضائية للمحكمة.

وقال الخبير القانوني ياسر الخفاجي، في تصريح لـ”ناس”، اليوم (14 حزيران 2019)، إن “مجلس النواب يسعى للاتفاف على النص الدستوري المتعلق بتشكيل المحكمة الاتحادية العليا وتكوينها من خلال القانون الذي يتم مناقشته حالياً، لافتاً إلى أن “هيئة المحكمة الاتحادية العليا يجب ان تبقى من القضاة فقط بدليل المادة ٩٢/ اولا من الدستور التي تنص على أن (المحكمة الاتحادية العليا هيئةٌ قضائيةٌ مستقلة مالياً وإدارياً)”، لافتاً إلى أن “اقرار القانون بصيغته الحالية محاولة من مجلس النواب لتوسيع صلاحيات الفقهاء والخبراء”.

وأضاف الخفاجي، أن “وجود الخبراء والفقهاء سنده المادة (٩٢/ ثانيا) من الدستور، والتي تنص على أن (تتكون المحكمة الاتحادية العليا، من عددٍ من القضاة، وخبراء  في الفقه الإسلامي، وفقهاء القانون، يُحدد عددهم، وتنظم طريقة اختيارهم، وعمل المحكمة، بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب)”.

وأشار الخفاجي، إلى أن “استعراض النص الدستوري بفقرتيه يوضح لنا ان هيئة المحكمة بصفة قضائية وذلك يعني ان اعضاءها من القضاة حصرا، اما  وجود الخبراء والفقهاء فهو ضمن تكوين المحكمة الاداري اسوة بالموظفين، وليس ضمن هيئتها”، لافتاً إلى أن “المشرع الدستوري لو اراد جعل الهيئة مختلطة لقال إن المحكمة الاتحادية العليا هيئة تتشكل من قضاة وخبراء وفقهاء، لكنه خص تلك الهيئة بالصفة القضائية وجعل العناوين الاخرى ضمن المكونات”.

وتابع، أن “الغرض من وجود الفقهاء والخبراء فهم بصفتهم موظفون يتولون اعداد تقارير يستأنس بها قضاة المحكمة عند نظرهم دعاوى فيها تبعات شرعية او تتعلق بمبادىء القانون طبقا لأعراف العمل القضائي، ومجلس النواب يسعى لجعل الخبراء والفقهاء اعضاء في هيئة المحكمة ولهم حق التصويت والاشتراك في جميع الاختصاصات خلافا للمادة ٩٢/ اولا من الدستور”.

وفي السياق نفسه، قال الباحث علي طاهر الحمود، إن “الكتل السياسية تريد تفصيل قانون المحكمة الاتحادية على مقاساتها”، مشيرا إلى أن “اختيار الأعضاء من قبل مجلس النواب وفق معايير المحاصصة، وجعل الفيتو للفقهاء، وتثبيت الفقهاء وخبراء القانون اعضاء على قدم المساواة التامة مع القضاة، وتوسيع عدد اعضاء المحكمة بشكل غير منطقي، كلها وصفات لمحكمة مشلولة غير كفوءة تقربنا من شكل الدولة الاسلامية”.

وأضاف الحمود، في منشور على الفسيبوك، تابعه “ناس”، اليوم (14 حزيران 2019)، أن “القوى المدنية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات مدعوة للتهيؤ من اجل رفع دعاوى على القانون المزمع تشريعه امام المحكمة الاتحادية الحالية، فهي فرصة العراق الوحيدة والاخيرة لعدم الانزلاق نحو دولة دينية”.

من جهته، قال الإعلامي والقانوني سعدون محسن ضمد، إن “البرلمان شرع نهار امس، بمناقشة مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، ولان أغلب الساسة، بالذات كبارهم، لا يُعول عليهم ولا يُوثق بهم، هناك خشية من أن يُمرر عبر هذا المشروع بعض الجرائم التي يريدون ارتكابها بحقنا”.

وأضاف ضمد، في منشور على الفسيبوك، تابعه “ناس”، اليوم (14 حزيران 2019)، أن “الجرائم أولا جعل اختيار قضاة المحكمة عن طريق البرلمان، ما يعني تحاصص المحكمة الاتحادية، ما يعني أن يكون قضاتها ذيولاً للسياسيين وتابعين لهم، ما يعني أن هذه المحكمة ستحمي فساد الساسة وجرائمهم، لا مصالحنا ولا حقوقنا”، معتبرا أن “جعل عدد الخبراء وفقهاء الشريعة مساو لعدد قضاة المحكمة، وجعل قراراتهم مُلزمة، (هو) استغلال غير بريء للنص الدستوري، ما يؤدي إلى زيادة في ارضاخها لرغبات قادة الكتل، وايضاً تعريض قوانين البلد لمقص الفقهين “الشيعي والسني”.

ولفت ضمد، إلى “ضرورة مراقبة خطوات تشريع هذا القانون، فمن واجبات الحرّاس أن لا يثقوا بتحركات اللصوص وإن بدا عليها أنها بريئة”.

وكان عضو اللجنة القانونية النيابية فائق الشيخ علي قال في تصريح متلفز أمس الخميس، إن “ثلاث جهات سجلت ملاحظاتها حول مشروع قانون المحكمة الاتحادية الاول الحكومة – صاحبة المشروع –، واللجنة القانونية النيابية، بالإضافة إلى المحكمة الاتحادية ذاتها”.

وأضاف، أن “المكون الكردي يريد اشبه بالفيتو لمطالبته بنسبة ثلث من الاعضاء سيكونون اعضاء المحكمة الاتحادية فأي قرار يصدر من المحكمة يكون بالاجماع وليس بالاغلبية”، مبيناً أن “قوانين المحاكم في كل العالم تصدر بالاغلبية اي اذا صوت 2 من اصل 3 على قرار ما، فالقرار يمضي بنحو سليم”.

وأشار الشيخ علي، إلى أنه ” في حالة الاجماع، فان اعتراض عضو كردي لن يمرر اي شيء، بالإضافة إلى أن المشروع يتضمن اضافة 4 فقهاء من الاسلام كقضاة في المحكمة، يرشحهم الوقف الشيعي والسني”.

وكان البرلمان قد شرع خلال جلسة امس، في القراءة الثانية لمشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا.

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل