Shadow Shadow

صور فتيات "مثيرات" بأسماء وهمية تملأ صفحات "فيسبوك"

حمّى “المودلز” في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ”النجومية”

14:23 الأحد 23 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

من: علي الاعرجي

سارة العزاوي، هايدي المحمداوي، إيلاف الخزرجي، رنا الدليمي، تلك أسماء اجتاحت مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية مؤخراً، بوصفهن “مودلز” عراقيات، في ظاهرة لفتت أنظار المعنيين، والمختصين في الشأن الفني، لا سيما وأن الكثير من تلك الأسماء المعروضة، وهمية في معظم الأحيان.

ورصد موقع “ناس”، اليوم الأحد (23 حزيران 2019)، عدداً كبيراً من الأسماء التي نُشرت في صفحات التواصل، مع صورٍ لفتيات سافرات، قيل إنهن ينتمين لعشائر معروفة، الأمر الذي يجذب مئات المتابعين والمعقلين على تلك الصفحات، في ظل السباق المحموم نحو كسب المتابعين.

حمّى "المودلز" في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ"النجومية"

ويرى معنيون في الشأن الفني أن “تقنيات التصوير المتطورة، ومواقع التواصل الاجتماعي، مثل انستغرام، اختصرت الطريق أمام الراغبات باقتحام مجال المودلز”، إذ تنتفي الحاجة إلى تكون الفتاة مغنية أو ممثلة، أو تمارس العمل الإعلامي، لتصبح نجمة، فجلسات التصوير والتقنيات المميزة المستخدمة في الكاميرات الحديثة وثقافة الميك آب ودروسها المجانية على مواقع التواصل، كلها أدوات أصبحت قادرة على زج العشرات من المودلز أو “نصف المودلز” إلى الساحة، فيما تختلف الأسماء التي تُطلق عليهن، بين ملكات جمال، أو مودلز، أو غير ذلك.

وتستخدم الصفحات التي تنشر أسماء وصور ومعلومات “المودلز” المفترضات، في الغالب أسلوب إثارة “مزدوج” لتزيد التفاعل مع ماتنشره، ففضلاً عن الجمال المبهر الذي تحتويه الصور، فهي تتعمد كتابة اسم “النجمة” أو اسم مستعار آخر بإضافة اسم عشيرة عراقية معينة، عزفا على وتر “العادات والتقاليد”، ما يشعل في بعض الأحيان جدلاً يساعد في رفع التفاعل أكثر.

وبحسب زعيم قبلي، فإن “إقحام أسماء تلك العشائر في صور المودلز أو الفتيات، في أغلبه غير صحيح، فالفتاة التي تسلك طريق الإعلانات أو الشهرة في الغالب لا تفصح عن اسم عشيرتها، بالتالي هناك أعراف وتقاليد الكل يلتزم بها، والخروج عنها يعد غير مقبول في بعض المجتمعات”.

حمّى "المودلز" في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ"النجومية"

وأضاف الزعيم القبلي، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية الأمر خلال حديثه لـ”ناس” اليوم ( 23 حزيران 2019) ان “بعض القبائل ربما ترى أن استخدام أسمائها بهذه الطريقة، يسبب حساسية، أو نوعاً من الإحراج، لكن في الحقيقة الأمر فيه سعة، ولا أرى أي أهمية لزج أسماء العشائر مع تلك الأسماء من قبل رواد التواصل الاجتماعي، وهم لديهم غرض معروف لكسب المتابعين وزيادة أعداد الذين يعلقون لهم”.

مودلز مع وقف التنفيذ

وبحسب متخصصين فإن “المودلز” تطلق على الأشخاص الذين يروجون لمنتجات معينة، عبر ارتدائها أو استخدامها، مثل الملابس أو الساعات، أو النظارات الشمية، فضلاً عن مراكز التجميل ومنتجات الميك آب.

لكن آخرين يرون أن ما يحصل بالفعل هو خلط في هذه المسألة، فهناك “المودلز” المعروفة التي لها اسمها، وشخصيتها وحساباتها الموثوقة على مواقع التواصل، وهناك فتيات ما زلن في طور تسلق سلم تلك المهنة، فضلاً عن وجود طرق ملتوية لأصحاب صفحات التواصل، مثل نشر صور غير معروفة على أنها لـ “مودلز” عراقيات لكسب الجمهور وزيادة التفاعل.

حمّى "المودلز" في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ"النجومية"

 

وترى الإعلامية المهتمة بالشأن الفني مينا نور الدين أن “المودلز لها مزايا خاصة، ابتداءً بالجسم والمقاسات، فضلاً عن الشكل والمظهر الخارجي بصورة عامة، فضلاً عن أهمية معرفة الدور الذي تقوم به، وطريقة الظهور الإعلامي”، نافية شرط أن “تكون المودلز إعلامية أو فنانة أو ممثلة، أو مغنية، .. بل هي مهنة جديدة لها قواعدها وأصولها، وهناك مودلز عالميات ليس لهن مهنة أخرى”.

وأضافت في حديث لـ”ناس” اليوم ( 23 حزيران 2019) أن “هناك مدارس خاصة في البلدان المتطورة للمودلز، وقواعد متفق عليها بين أهل الفن، ومزايا محددة، وليس الأمور على عواهنها كما يحصل لدينا في العراق، إذ أن أغلب من يظهرن حالياً هن فتيات اشترين ماركات وأقمن جلسة تصوير وظهرن بعد ذلك على أنهن مودلز”.
ودعت نور الدين إلى “ضرورة أن تؤطر تلك المهنة، وأن تكون لها نقابة مثلاً أو مجلس، وإن كانت هناك مساع لدار الأزياء العراقية في اتجاه تبني تلك المسألة وتحديد المودلز، حتى أن الأمر يمكن أن يصل إلى منح رخصة أو شهادة”.

ومع التطور المتنامي للاقتصاد في العراق والشركات والمشاريع الاستثمارية تبرز الحاجة إلى قضية الدعاية والإعلان بالشكل الحديث، واللجوء إلى الفتيات، محاكاة لرغبات الجمهور، خاصة مع سهولة صناعة تلك الصور أو الفيدوهات.

حمّى "المودلز" في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ"النجومية"

صدقة جارية

وفي غمرة هذا الحراك “المودلزي” ضاعف بعض أصحاب الصفحات على مواقع التواصل وخاصة فيس بوك وانستغرام متابعيهم عبر استغلال تلك الظاهرة، ونشر صور للمودلز سواءً الحقيقيات أم المزيفات، والاستفادة من الاقبال الواسع والتفاعل العالي وجذب الجمهور.

وحين تتبع الكثير من تلك الصور فإنها تكون لفتيات من دول عربية أخرى, كما حدث مع “المودل رنا الدليمي” التي تبين فيما بعد عدم وجود مودل عراقية بهذا الاسم، إذ أن الصور التي قيل إنها للدليمي، هي في الحقيقة لعارضة أزياء مصرية تدعى رؤية احمد, إلا أن بعض الصور تكون لنجمات انستغرام عراقيات فعلا, إما تؤخذ من حساباتهن على الانستغرام أو عن طريق صفحات لمصورين فوتوغرافيين ينشرون أعمالهم والجلسات التي يقيمونها لتلك الفتيات.

حمّى "المودلز" في العراق: ألقاب عشائرية لزيادة التفاعل.. وجلسة تصوير تكفي لـ"النجومية"

وفي هذا الشأن أكد المصور ومعالج الصور الفوتوغرافية علي الطبطبائي في حديث لـ”ناس” اليوم (23 حزيران 2019), ان “جلسات التصوير للمودلز لاتحدث بطلب شخصي منهن, بل يقدمن عن طريق شركات وماركات معينة لمنتجات تجميل مختلفة, أو محلات الملابس والأزياء”, فيما أكد “وجود نوع ثان وهن الفتيات في طور البداية لبناء اسمائهن, يتم انشاء جلسات تصوير لهن مقابل اتفاق مسبق مع المصور بعمل الجلسة مجاناً، إذ يستفيد المصور من نشر اسمه على الصور”.

 

واضاف الطبطبائي ان “ثقافة المودلز منعدمة في العراق فبعضهن لايمتلكن المعايير ولايتمتعن بالجمال الكافي من طول ووزن مثالي وغيرها”, مؤكدا “رفضه الكثير من الطلبات والعروض التي قدمها بعض من هذه الفتيات”.

وحول استخدام صفحات مختلفة لصور المودلز او الاخريات ممن هن في “طور الانطلاق”, أكد الطبطبائي انه “تعرض في مرات كثير لسرقة الصور من صفحته ونشرها باسماء تختلف عن اسم صاحبة الصورة”. وقال “أقمت جلسة تصويرية قبل عام لصديقة جميلة جدا اسمها ريم وهي ليست مودل, وانتشرت صورتها كالنار في الهشيم باسم آخر على أنها مودل, ونشرت تكذيبا ووضحت زيف هذه المنشورات حتى عجزت”.

معايير غائبة.. علاقات حاضرة!

ويرى الاعلامي المتخصص في تغطية أخبار أهل الفن، حيدر النعيمي أن “ما يحصل في هذا الجانب فوضى كبيرة، إذ تغيب المعايير العالمية المعروفة عن المودلز في العراق، ويعتمدن جذب الجمهور من خلال الاغراءات والمظاهر البراقة”.

وأضاف النعيمي لـ”ناس” اليوم ( 23 حزيران 2019) أن “العراق يخلو من شركة مختصة في هذا المجال، والسبب يعود إلى لجوء تلك الفتيات إلى العمل وفق علاقاتهن الشخصية”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل