fbpx
Shadow Shadow

مشروع قانون النشيد الوطني يوحد الكرد والتركمان.. ويشعل “المنافسة” بين الجواهري والساهر

11:11 الجمعة 29 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

دخل ملف النشيد الوطني العراقي ضمن الملفات الجدلية في البلاد، ليس فقط على الصعيد السياسي والمؤسساتي بل شمل ذلك الاوساط الثقافية والنخبوية والمجتمعية.

واُتخذ الملف طابعاً سياسياً، اذ منذ سقوط النظام السابق في نيسان 2003، لم تَثبت بغداد على سلام وطني واحد؛ إذ دائماً ما ارتبط السلام بالأنظمة الحاكمة: الملكية أو الجمهورية، ليأتي عراق ما بعد (رئيس النظام السابق) صدام حسين، ويعتمد بعجالة قصيدة موطني (كلمات الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، وألحان اللبناني محمد فليفل) نشيداً وطنياً، بدلاً من قصيدة وطنٌ مدّ على الأفق جناحاً، (كلمات الشاعر العراقي شفيق الكمالي، وألحان اللبناني وليد غلمية).

وقدمت كتلة سائرون النيابية، مشروع قانون وقّعه نحو 80 نائباً، يدعو إلى اعتماد أغنية سلام عليك على رافدَيْك، (كلمات الشاعر العراقي أسعد الغريري، وألحان الفنان كاظم الساهر)، الامر الذي أثار حفيظة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الذي طالب من جهته باعتماد قصيدة (سلامٌ على هضبات العراق)، (كلمات الشاعر الكبير الراحل محمد مهدي الجواهري)”.

وعلى هذا النحو فإن الجدل قد اشعل حرب فنية – سياسية بأدوات متعددة، فأحد الطرفين، قال إن الغريري نَظَم سابقاً قصائد في مدح صدام، “فكيف يمكن اختيار النشيد الوطني من كلمات رجل مدح النظام السابق؟”، فيما ركّز آخرون على تفرّد شعر الجواهري، المعارض المهاجر، والمتميز بالارتباط الوطني، والقومي، والإنساني.

وعلى ذمة سنان العزاوي الفنان المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فإن “الاخير قد تبنى قصيدة سلام عليك، لاستحسانها من قِبَله، وقال إن الصدر استحسن في أحد اللقاءات تلك القصيدة، بوصفها صالحة لأن تكون نشيداً وطنياً”.

بدوره يقول المتحدث باسم الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، عمر السراي، في حديث لصحيفة “الاخبار”، اللبنانية، تابعه “ناس”، إن “أهل الاختصاص لا بد أن يكون لهم رأي في خطوة مماثلة”، فالمشرع لا يعرف كل شي”.

وأضاف أن “قصيدة الجواهري قُدّمت كمشروع قانون إلى البرلمان منذ عام 2012، وقُرئ، إلا أن الاعتراضات السياسية والخلافات بين الكتل حالت دون ذلك”، منوهاً بأن “قصيدة الغريري تحملُ أخطاءً لغوية ونحوية، فضلاً عن أخطاء أخرى في اللحن، وقد شخّص المحترفون ذلك”.

واعتبر أنه “لا يمكن القبول باعتمادها نشيداً وطنياً بوجود نصوص شعرية قيّمة، يمكن اعتمادها في هذا الإطار”.

والى جانب الادباء، فإن كتل سياسية كردية – تركمانية، ابدت اعتراضها ايضاً، حيث دعت الى إضافة كلمات أو مقاطع تعبّر عن هاتين القوميتين، في تكرار للاعتراضات التي عرقلت مشروع قانون عام 2012، عندما أراد “الكرد تضمين النشيد ما يشير إلى قوميّتهم أو إلى إقليم كردستان”.

ويرى النائب عن الحزب الديموقراطي الكردستاني، محمد شاكر، في حديث للصحيفة، أن “الإشارة إلى المكونات العراقية في النشيد الوطني مسألة مثبّتة في الدستور العراقي ولا يمكن تجاوزها، وفي حال كون الشاعر حيّاً يمكن تعديل النص بما يضمن مواءمته القوانين”.

ولفت الى ان “للمكون الكردي أكثر من 60 مقعداً، ولن يصوّتوا على أيّ نشيد يُطرح دون أن يتضمن الإشارة إلينا، أو إلى لغتنا وهويتنا، وهي مسألة محسومة بالنسبة إلينا”.

وكان الشاعر اسعد الغريري قد سارع بعد ورود الاعتراضات الى إضافة مقطعين إلى قصيدته، يشير الأول إلى الكرد، والآخر إلى المسيحيين، وهو ما لاقى ترحيباً لدى الكتل الكردية النيابية، التي أعلنت أنها ستصوت على أي نشيد وطني يتضمن إشارة واضحة إلى قوميتها.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل