Shadow Shadow

كيف تكون “زاحفاً” مهذّباً..؟

11:37 السبت 11 مايو 2019
article image

أحمد صالح

يتداول الشباب العراقي في لغة الشارع مفردة “الزحف” و “زاحِف”، وتطلق على الشخص الذي يسعى للتقرّب من امرأة ما بدافع التعرف عليها، ومفردة “زاحف” لها رواج كبير بين الأوساط الشبابية العراقية، وصارت مادة للطرفة أحياناً وللهمز واللمز أحياناً أخرى؛ فكلما رأى بعض الأصدقاء زميلاً لهم يتقرب أو يتكلم مع فتاة يتعرف عليها للمرة الأولى في محل عمل أو مكان عام، يقولون له بالعامية: ها ولك زاحف.

لو رجعنا إلى أصل الكلمة في المعجم: زحَفَ/ زحَفَ إلى/ زحَفَ على/ يَزحَف، زَحْفًا وزَحَفانًا وزُحوفًا، فهو زاحِف، والمفعول مزحوف إليه؛ لوجدنا أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو حركة مع وجود دافع يوجب الثقل في الحركة، وهذا المعنى ينطبق على حركة صفوف العسكر إلى جهة العدوّ، وعلى حركة الصبي قبل أن يمشي معتدلاً، وعلى حركة البعير إذا أُعيي، وهكذا.

عليه فمن باب أولى أن يكون “الزحف” لأي فتاة بطيئاً ومدروساً ومخططاً له، حتى تحظى بالمقبولية وتنجح في العلاقة، وكثيراً ما أساء الشاب فهم المعنى الحقيقي لـ”الزحف”، فبسرعته واستعجاله وجهله بطبيعة الأنثى وتكوينها من حيث المشاعر والسلوك؛ ضيّع على نفسه الفرص الكثيرة.

ولابد من الملاحظة أنني فيما جمعته في أدناه من مبادئ وأساسيات أو خطوات عامة للتعرّف على أي فتاة لا ينبغي أن يُفهم بالمعنى السلبي أو العلاقة غير المشروعة، بل التقرب لأجل الدخول في علاقة بدافع الزواج والارتباط، فكثيراً ما يعاني الشاب في الحصول على الشريكة المناسبة له لسوء تصرفه مع الجنس الآخر أو جهله بأساليب التعارف والاقتراب ممن يرغب بالارتباط بها، وأصبحت سمعة “الزحف” نحو الفتاة تؤخذ على نحو سلبي ومنفّر للمرأة.

كذلك لابد من ملاحظة أن ما سأذكره هي ملاحظات ووسائل عامة تندرج تحتها عشرات الوسائل والأساليب، بحسب الحالة وطبيعة الشخص المقابل أو بيئة ومكان التعارف.

لنفترض أن امرأة ما معك في مكان العمل وتراها بشكل شبه يومي، ووجدت انجذاباً من قبلك نحوها..

كيف تجذب انتباهها وتجعلها تود التقرب منك هي أيضاً؟

– اعتن بمظهرك وأناقتك وعطرك ونظافتك الشخصية، واهتم بتصفيف الشعر ونظافة الأسنان.

– كن طبيعياً في تصرفاتك ولا تتصنّع، ولا تحاول أن تقلد أحداً.

– تعامل مع المرأة التي تود التقرب منها بعفوية وعلى طبيعتك ولا تبالغ في محاولة التقرب، عاملها ابتداءً كما تعامل باقي زملاء العمل.

– كن غامضاً، ولا تكن مكشوفاً وتتحدث عن نفسك كثيراً، أجب عن أسئلتها بذكاء، ولا تفصح عن كل ما بداخلك، دعها تفكر بمحاولة اكتشافك، وتشعر بأن وراءك أسرارا دفينة، أعطها فرصة للتخيل ولا تجعل كل شيء عنك واضحاً.

– يجب أن يكون لديك افكارك وآراؤك الخاصة، ويجب أن يكون لديك هدف وحلم تعيش من أجله، وأن لا يكن هدفك فقط التقرب من تلك المرأة، ويجب أن تعلم هي بذلك، لأنها لو علمت بأحلامك واهتماماتك ستحاول التقرب منك لتشاركك إياها.

– يجب أن تكون خلوقاً، وليس وقحاً، وتجنّب الألفاظ النابية والشتائم والإيحاءات الجنسية.

– يجب أن تكون واثقاً من نفسك، وتتكلم بثقة وشجاعة وفصاحة، ودع عنك الخجل جانباً، فالخجل مذموم والحياء محمود.

– اتقن التواصل مع المرأة، انظر إلى العينين دوماً دون إحراجها، حرّك جسدك وتفاعل مع الكلام، وتحكّم بنبرة صوتك بما يتلاءم مع الموقف.

– كن قائدها، فالمرأة تنجذب للشاب الذي يجعلها تعجب بقراراته وتتبعها، فمثلاً لا تقل لها، هل تودين أن نأكل؟ وإنما قل: أشعر بجوع شديد وأريد أن آكل، هل نأكل سويا؟.

– استعرض رجولتك أمامها، وتعامل مع الأمور كما يتعامل الرجال، فالمرأة تحب الرجل الذي تشعر بأنوثتها وأمانها معه.

– لا تكن متاحاً أمامها وفي متناول يدها دوما، فالمرأة تحرص على تملّك الرجل الذي أمامها، وإنما ابتعد عنها أحياناً ولا تراها لفترة، ومارس هواياتك برفقة أصدقائك بحرية، ودعها ترى ذلك من خلال رفع صور لك على مواقع التواصل مثلاً أثناء غيابك عنها وأنت مستمتع بعملك بعيداً عنها وبرفقة أصدقائك، وذلك حتى تعطيها مجالاً لتخيلك شكلاً ومضموناً وتتوسع الصورة الذهنية عنك في مخيلتها نزولاً إلى مشاعرها، ولكن لا تبالغ في الابتعاد خشية أن تفقدها.

– لا تسايرها في السخافة والتفاهة، فالمرأة تتعمّد فعل أمور سخيفة أحياناً لاختبار المقابل، وعليك أن تنبهها، ولا تكن لطيفاً زائداً وتتماهى معها، فالمرأة تحب من ينتقدها ويجعلها تفكر في تصرفاتها، ويخالفها الرأي أحياناً.

– كن منقذها.. أنقذها من بعض المواقف الحرجة التي تصادفها، ودافع عن وجهة نظرها إن كانت في الطرف الأضعف أمام الآخرين.

– التعامل معها بلياقة تامة، لا تكن غليظاً وتظهر مشاعرك بصورة مباشرة، بل يكفي التكلم رسمياً وبلطف والتحية والنظر لعينيها بخجل قليلاً، فهذا من شأنه أن يكوّن عنك فكرة جيدة ابتداء ويحفّزها للتقرب منك، وعليك أن تحذر من الإطراء الجريء الذي تقوله لها كلما صادفتها.

– بعد مرور فترة من التعارف الودي والإيجابي، قم بدعوتها إلى لقاء مقتضب في مكان عام وجميل كأن يكون مطعماً أو مقهى أو حدائق عامة، فهذا يعطي انطباعاً عن التزامك وحسن نيتك، ويحفّزها للتقرب منك أكثر، وأن يحمل اللقاء رسالة إيجابية مفادها الإعجاب والتقدير.

– الاهتمام.. اعلم أن المرأة لا تريد الحلول بقدر ما تريدك مستمعا جيداً لهمومها ومشاكلها ومهتما لأمرها، استمع لها فقط، ولا تعطها الحلول إلا إذا طلبتها منك.

– أخبرها بأنها جميلة، ولكن بعد مدّة وتعارف وتوادّ، فهذا يطمئنها.

– المجاملة.. مثلا في تنسيقها للبس والألوان، ولكن بعد مدة من التعارف أيضاً.

– احمِها ووفّر لها الأمان لتجدك ملاذها.

– أخيرا.. كن جريئاً وصاحب المبادرة في المصارحة بالإعجاب والحب، فهذا هو العرف المتّبع، والمرأة لن تصارح أبداً مهما بلغت درجة حبها لك، وهي تعشق الرجل الجريء المبادر، ولكن بعد اتباع كل الخطوات السابقة، والمصارحة تحسم بها الأمر قبولاً أو رفضاً.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل