Shadow Shadow

1,8 مليار متر مكعب من المياه قد تجتاز الحدود خلال 5 أيام

السيول الايرانية تُهدد منابع النفط في العراق والحدود المسطحة تضع واسط وديالى في الواجهة

14:10 الأحد 31 مارس 2019
article image

 

 

بغداد – ناس

من: محمد الحكمت

تهدد السيول القادمة من إيران، بفعل الأمطار المستمرة فيها بغزارة منذ عدة أيام، مناطق واسعة من العراق، ما يهدد المنشآت النفطية في بعضها بالفيضان.

وقال خبراء في الموارد المائية والانواء الجوية، إن خطر السيول الإيرانية يشمل منشآت نفطية جنوب العراق، وهو ما دفع بالمؤسسات الحكومية إلى الهرع للسيطرة عليها.

وقال الخبير في مجال الموارد المائية، علي اللامي، لـ “ناس”، اليوم (31 اذار 2019)، إن “العراق لم يكن يفكر في الاستفادة من السيول والمياه ولم تشكل له اهمية كبرى، لكنه بدأ بذلك الآن، محاولا السيطرة عليها ومن ثم الاستفادة منها، لا سيما بعد الجفاف الذي ضرب البلاد خلال الأعوام الماضية”.

وأضاف اللامي، أن “السيول زحفت تجاه حقل مجنون شرقي محافظة البصرة، لكن الحكومة سارعت إلى انقاذ الحقل وعملت على تقوية السداد المحيطة به”.

وأشار اللامي، إلى أن “العراق لم يشهد مثل هذه الفيضانات منذ 70 عاماً، بحسب خبراء الانواء الجوية”، موضحاً أن “ملف المياه بحاجة الى عمل كبير من جامعيين وباحثين وخبراء واجهزة وطنية، فبعض السدود لم تكتمل إلى الان، والعراق يحتاج الى تفعيل خدماتها لمساهمتها في ادارة المياه”.

ولفت اللامي، إلى أن “العراق تعرض إلى متغيرات حادة في السنوات الماضية، فقبل سنة ونصف كان يعيش حالة جفاف حاد، وهذا العام يتعرض لفيضان شديد، وهذا ما يسمى بتطرف الحالة المناخية للبلاد”، منوهاً إلى أن “العراق لا يملك محطات تصريف للمياه سوى الاهوار الشرقية وشط العرب، على الرغم من امتلاء الاهوار”.

ودعا اللامي، الحكومة إلى “توسعة الخزانات والسدود، واستكمال بناء السدود المتوقفة”، معتبراً في الوقت نفسه أن “الزيادة في المياه تعني زيادة في الرقعة الزراعية وتطوير الثروة الحيوانية”.

ويقول خبراء في الموارد المائية، إن معدلات التدفق من نهر الكارون الذي ينبع من الأراضي الإيرانية ويصب في شط العرب، تشهد زيادة كبيرة، لكنها لا تشكل خطرا كبيرا بسبب الكتف الترابي المرتفع في الضفة العراقية، وسط توقعات بارتفاع منسوب المياه عند ناحية السيبة.

وأشار الخبراء، إلى أن “محافظة السليمانية تستطيع استيعاب القدر الاكبر من المياه بسبب طبيعتها الجغرافية”، منوهين إلى أن “الخطر الأكبر يتمثل في ديالى وواسط بسبب الحدود المسطحة”.

من جانبه قال مدير الأنواء الجوية في مدينة السليمانية، آسو احمد، في حديث لـ “ناس”، اليوم (31 اذار 2019)، إن “الاقليم يمر بفترة جوية غير مستقرة من ناحية كمية تساقط الأمطار”.

ونوه احمد، إلى أن “المدينة تلقت خلال الساعات العشرة الماضية، زخات مطر بلغت ٢٤ ملمتراً في عموم المدينة وهي كمية ليست بالقليلة”، موضحاً أن “التحذيرات التي صدرت لا تعني بالضرورة حدوث فيضانات ولكنها اجراءات احترازية تحسباً لاي طارئ”.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بأن السلطات اخلت قرابة 56 قرية قرب نهري دز وكرخه في الإقليم الغني بالنفط في جنوب غرب البلاد بعدما قرر المسؤولون تصريف المياه من خزانين كبيرين على النهر بسبب توقعات بهطول المزيد من الأمطار.

وأضافت، أن “بعض السكان يقاوم طلبات الإجلاء بسبب ماشيتهم، لانهم عانوا من ظروف مشابهة في الماضي”.

بدروه قال وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان، المسؤول عن الموارد المائية، إن “السلطات تعمل على مدار الساعة للسيطرة على فيضانات المياه ولتقليل الدمار المحتمل”، موضحاً ان “التقديرات تشير إلى أنه خلال الأيام الخمسة المقبلة فإن ثلاثة مليارات متر مكعب من المياه ستتدفق إلى خزانات السد في خوزستان بسبب هطول الأمطار، 1,8 مليار منها (فوق الطاقة الاستيعابية) وسيتم تصريفها”.

ويحتمل أن يكون العراق وجهة وحيدة لهذه المياه.

وكشف وزارة الصحة الايرانية عن “مقتل 45 شخصاً على الأقل جراء السيول بشمال وجنوب البلاد بعد وصول منسوب الأمطار في إيران إلى أعلى مستوى خلال عشر سنوات على الأقل”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل