Shadow Shadow

الخطة على ثلاث مراحل

هذه خريطة الانتشار العسكري العراقي: “ناس” يكشف تفاصيل خطة جديدة لتأمين الحدود مع سوريا

12:15 الإثنين 08 أبريل 2019
article image

ناس – بغداد

بعد انتهاء العمليات العسكرية في منطقة الباغوز السورية المحاذية لمحافظة الأنبار، يبرز ملف الحدود العراقية – السورية إلى الواجهة، مع تباين القوى المسيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا البالغ 605 كيلومترات، فيما يكشف موقع “ناس” معلومات جديدة عن المشروع الذي أعلنه مستشار الأمن الوطني فالح الفياض أخيراً لتأمين الحدود العراقية.

 وظلت الحدود العراقية خلال السنوات الماضية ممراً لدخول العناصر الأجانب إلى العراق عقب الغزو الأميركي للبلاد، إذ لم تنجح أية قوة عسكرية عراقية أو أمريكية في السيطرة على تلك الحدود، وبقيت تُشكلُ نقطة ضعفٍ في المنظومةِ الأمنيةِ العراقيةِ، فيما عمدَ تنظيمُ داعش إلى ربط تلك الحدود مع سوريا إبان سيطرته على مناطق شاسعة في البلدين.

وتمتد الحدود العراقية السورية من منطقة القائم عراقياً حيث مدخل نهر الفرات إلى البلاد وتقابلها البوكمال السورية، مروراً بمناطق حصيبة والزوية ومكر الذيب ووادي الأبيض وراس الجن وبيار الحجاج ضمن الأنبار غربي العراق، وصولاً إلى جزيرة الموصل ومن ثم البعاج وربيعة وحتى مثلث فيشخابور العراقي التركي السوري على حدود محافظة نينوى شمالي العراق.

ويمتلك العراق ثلاثة منافذ حدودية مع سوريا، وأهمها منفذ ربيعة (العراقي) – اليعربية (السوري) الذي يقع في الجزء الشمالي من الحدود ويتبع محافظة نينوى العراقية، فيما يعد منفذ القائم (العراقي) – ألبو كمال (السوري) المنفذ الرئيسي بين البلدين .

خطة أمنية جديدة لحماية الحدود مع سوريا

وأعلن مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الشهر الماضي عن مشروع “مهم” لتأمين الحدود العراقية.

وقال الفياض في بيان تلقى “ناس” نسخة إن “القطعات العسكرية تأخذ الحيطة والحذر بشان معارك “، لافتا إلى أن “الحكومة العراقية تدرس آلية تأمين الحدود من خلال مشروع كبير ومهم يتضمن جوانب فنية وتقنية وهندسية سيرى النور خلال السنة المقبلة”.

وكشف مصدر مطلع تفاصيل ومراحل إنشائه وطبيعته، مؤكدًا أن المشروع سيكون على ثلاث مراحل.

وقال المصدر الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه في حديث لـ”ناس” اليوم ( 8 نيسان 2019) أن المرحلة الأولى تتضمن إنشاء سواتر ترابية تقليدية على الحدود وفي مناطق محددة تبعاً لأهميتّها والمخاطر المحتملة فيها، وكذلك طبيعة القوى المقابلة لها في الجانب السوري”.

وأضاف أن ” المرحلة الثانية هي استخدام التقينات الحديثة والكاميرات الحرارية وأجهزة استشعارعن بعد للكشف عن أي تحركات مشبوهة في المنطقة، فضلًا عن المناطيد والكاميرات المتحركة والسيارات الجوّالة وطائرات الهليكوبتر التي ستجري الاستطلاعات بين الحين والآخر”.

ولفت المصدر، إلى أن ” المرحلة الثالثة من تأمين الحدود يتمثل بـ”نشر قوات جديدة من المغاوير وحرس الحدود التابعة للداخلية حسب المناطق التي تصنف على أنها مناطق هشة أو مناطق حمراء”.

تنوع القوى الماسكة للأرض

ويقول الخبير الأمني هشام الهامشي إنه بعد انتهاء العمليات العسكرية في سوريا لم يطرأ تغيير على خريطة انتشار القوات العراقية، فمناطق جنوب سنجار إلى منطقة أم جريص تنتشر فيها قوات الحشد الشعبي، ومن أم جريص إلى تلك الصفوك تسيطر عليها قيادة عمليات نينوى، ومن منطقة تلك الصفوك إلى منطقة الرمانة تحت سيطرة قيادة عمليات الجزيرة والبادية”.

وأضاف الهاشمي، في تصريح لـ”ناس” اليوم ( 8نيسان 2019) أن ” هذا الانتشار للقوات العراقية على  الحدود مع سوريا يرافقه انتشار مكثف لحرس الحدود مع كل قوة عسكرية وعلى طول الشريط الحدودي”، مشيرًا إلى أن ” من منطقة القائم وصولاً إلى التنف هي ايضاً بيد عمليات الجزيرة والبادية ترافقها قوة من الحشد العشائري والحشد الشعبي وحرس الحدود”.

 ويبدو أن ملف الحدود العراقية السورية لن ينتهي قريبًا، بحسب الكاتب السياسي يحيى الكبيسي الذي يشير في مقال له إلى أن ثمة مؤشرات كثيرة على أن هذه الحدود ستكون موضع صراع حاد بين أطراف دولية ومحلية، الأمر الذي سيبقي الجدل بشأن حدود سايكس بيكو ومستقبلها قائمًا، لافتًا في مقال إلى أن تنظيم “داعش” ما زال يشكل خطرًا قائمًا لم ينته بعد، وفي جانبي الحدود.

وأشار الكبيسي، إلى أنه “ثمة ثلاثة فاعلين دوليين وإقليميين رئيسيين في هذا الصراع الحدودي، وهم كل من: الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وإيران، وثمة فواعل محليين وغير محليين، ينازعون الموقف الرسمي للعراق وسوريا، ولكل من هؤلاء رؤيته الخاصة وإستراتيجيته التي نادرًا ما تلتقي في موقف واحد، بحسبه”.

 

 

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل