fbpx
Shadow Shadow

مستشاره يتحدث لـ "ناس" عن ضوابط جديدة للظهور الإعلامي

عبدالمهدي يُغلق باب الريح.. ويستريح: لا صحافة إلا على توقيت ساعة رئيس الوزراء!

19:18 الأربعاء 31 يوليو 2019
article image

بغداد – ناس
لم يحاول رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تقديم تفسير لقراره بالاحتجاب عن الإعلام، عندما قرر إلغاء مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي كان يطل من خلاله كل يوم ثلاثاء، على الصحفيين، للتعليق على التطورات الراهنة. وبينما دار سجال واسع في أوساط الصحفيين، بشأن أسباب القرار، إذ ذهب بعضهم إلى ندرة التطورات التي تقتضي ظهورا إعلاميا أسبوعيا لرأس السلطة في البلاد، فيما قال آخرون إن عبدالمهدي ربما مل تكرار الأسئلة والمحاور خلال المؤتمرات المتتالية، قدم مستشار رئيس الوزراء، عبد الحسين هنين، في حوار مع “ناس”، تصوره للأسباب التي استدعت هذا القرار.
وبالنسبة لوسائل إعلام عديدة، تترقب موعد المؤتمر الأسبوعي لعبد المهدي، فإن الأسباب التي تقف خلف قرار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإلغاء مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ليست واضحة. وكان مكتب رئيس الوزراء أصدر بياناً مقتضبا من بضعة أسطر، معلناً نهاية التقليد المستمر منذ أواخر ولاية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مروراً بولاية العبادي ونحو 9 أشهر من ولاية عبدالمهدي.

وباتخاذ هذا القرار، فإن عبدالمهدي “يحرر نفسه” من الالتزام بالمثول في موعد محدد اسبوعياً أمام الصحفيين، للإجابة على الأسئلة وقضايا الرأي العام التي لا يعلّق رئيس الوزراء عليها في الغالب عبر بياناته الصحفية، حيث تكتفي تلك البيانات في الأعم، بالديباجات الجاهزة حول الاستقبالات واللقاءات وغيرها.

www.nasnews.com

صحافة.. بشروط “الرئيس”

ووفقاً للسياق الجديد، سيتولى رئيس الوزراء بنفسه اختيار الموعد الذي يظهر فيه، والصحفيين الذين سيقابلهم، ودون تحديد جدول دوري، كأن يكون مرة في الشهر او مرتين أو أقل – أو أكثر وفق أحد مستشاريه- وفي المقابل، يُنتظر أن يتولى الناطق باسم المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء التعليق والرد على القضايا، لكن عبدالمهدي ألغى المؤتمر الصحفي الاسبوعي حتى قبل اختيار الناطق المُفترض.
ووفّر المؤتمر المُلغى، طيلة السنوات الماضية، فرصة أسبوعية كان يتم فيها مواجهة رأس السلطة التنفيذية في البلاد من قِبَل الصحافة، بالقضايا التي كان يجري تجاهلها في البيانات، أو إغفالها. لكن عبدالمهدي، على ما يبدو، يعتقد الآن أن ليس هناك تطورات كافية، تلزمه بالظهور الأسبوعي.

www.nasnews.com

مُهملات عبدالمهدي..
ويرى صحفيون مواكبون لأنشطة عبدالمهدي الإعلامية، أنه ربما أهمل، خلال البيانات التي تصدر عن مكتبه الإعلامي، عن قصد أو غير قصد، التعليق على ملفات أحيطت بالكثير من الحساسية، من قبيل مصير التحقيق في قضية اتهام قائد عمليات الانبار محمود الفلاحي بالتخابر مع الاستخبارات الامريكية وتزويدها باحداثيات مواقع فصائل في الحشد الشعبي في الأنبار. ولولا الظهور التلفزيوني لعبدالمهدي مع عدد من الصحفيين على طاولة مستيدرة، لما أمكن للرأي العام معرفة أن التحقيقات برأت الفلاحي من هذه التهمة. ويبدو أن البراءة لم تكن كافية لحماية الفلاحي من التجميد، إذ سرعان ما أحيل إلى دائرة شؤون المحاربين، التي توصف بأنها “مقبرة الضباط”.

وأشار صحفيون مواكبون لأنشطة عبدالمهدي الإعلامية، إلى أن مكتبه “أهمل” التعليق على قضايا أخرى، تتسم بالحساسية،كتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن احتجاز معتقلين بينهم نساء وأطفالهن في سجون وصفتها المنظمة بالكارثية، كما لم يعلّق على مقتل نجل مسؤول كبير في الدولة، بنيران العشائر، في قلب العاصمة بغداد، وهو ابن مدير الدفاع المدني اللواء كاظم بوهان، حيث سقط نجله برصاص مسلحين عشائريين.  لذلك، شكل المؤتمر الصحفي الأسبوعي لعبد المهدي، فرصة مهمة أمام الصحفيين، لطرح استفساراتهم بشأن هذا النوع من التطورات.

www.nasnews.com

عبدالمهدي يُغلق باب الريح.. ويستريح: لا صحافة إلا على توقيت ساعة رئيس الوزراء!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

www.nasnews.com

معارضة الحكمة
وجاء الإعلان عن قرار الغاء المؤتمر الاسبوعي بعد مشادة حصلت على مدى اسبوعين، بين مراسل قناة تيار الحكمة وعبدالمهدي، اثناء المؤتمر الاسبوعي، حيث طالب مندوب الفرات بتخصيص حصة ثابتة للقناة من اسئلة الصحفيين، بوصفها قناة تمثل المعارضة، وهو ما لم يرق لعبدالمهدي الذي قال إنه ليس هناك معارضة وموالاة في المؤتمر الصحفي، مستشهداً بوجود ممثلين عن وكالات اجنبية لا يمكن تصنيفهم وفق المعارضة ولا الموالاة، إلا أن مندوب القناة عاد إلى مؤسسته مفتتحاً تغطية واسعة حول مجريات المشادة، في ما بدا أنه بداية لمشوار طويل من “المشاكسة”.

www.nasnews.com

تصريحات مثيرة للجدل
وسبق أن تسبب تصريح لعبدالمهدي في مؤتمره الاسبوعي بإثارة جدل، حين أجاب على سؤال يتعلق بقرار مجلس الوزراء رقم 20 القاضي بتحويل جميع موظفي الأجور اليومية إلى عقود، حيث قال ما نصه “اساساً القرار إذا لم أكن مخطئاً يتعلق بعقود وزارة الكهرباء في يومها.. اعتقد هذا الشيء”، لكن عبدالمهدي كان مخطئاً، حيث نص القرار على تحويل جميع الأجور إلى عقود، وسرعان ما تصدرت عبارة عبدالمهدي وسائل التواصل الاجتماعي، باعتباره تراجعاً عن قرار سابق، قبل أن يرد مستشاره، مؤكداً أن “القرار مازال سارياً وأن هناك حملة منظمة لتشويه الإجراءات الحكومية، حيث تم اجتزاء جواب رئيس الوزراء، وأظهر أن القرار يخص وزارة الكهرباء، فقط، وهذا غير صحيح”.

www.nasnews.com

مستشاره يوضح
مستشار رئيس الوزراء عبدالحسين الهنين، نفى علاقة الأمر، بما جرى في المؤتمرات الصحفية الأخيرة، لجهة الجدل الذي حصل بين صحفي تابع لتيار الحكمة ورئيس الوزراء، مؤكداً أن “خطة الغاء المؤتمر الصحفي، كانت معدة بشكل غير مُعلن منذ أيام التكليف، وقبل تشكيل الحكومة، لكن مكتب رئيس الوزراء ارتأى أن يستمر عبدالمهدي بالظهور لفترة معينة لتوضيح الأمور، أما الآن فقد توصل القائمون على المكتب إلى انتفاء الحاجة لهذا المؤتمر، ليُصار الى تطبيق فكرة الغاء المؤتمر الاسبوعي، والاكتفاء بمقابلات صحفية تلفزيونية يجريها رئيس الوزراء مع صحفيين من عدة قنوات، على غرار المقابلة التلفزيونية الأخيرة”.
وحول ما إذا كانت هناك مواعيد ثابتة لتلك اللقاءات، قال الهنين إن “ذلك سيتبع وجود دواعٍ للظهور الإعلامي، كالزيارات الدولية أو الأحداث المهمة ونحوها”، مشدداً على أن الاعلاميين -الثلاثة أو أكثر- الذين سيُقابلون عبدالمهدي سيكونون من عدة فضائيات، وسيُتاح لهم حرية طرح الأسئلة التي يريدونها دون تدقيق مُسبق”.
وأضاف “لا نريد أن يكون الظهور الإعلامي عملاً تقليدياً مفروضاً، يقوم به رئيس الوزراء حتى لو لم يكن هناك دواعٍ”، مشيرا إلى أن “السياقات الدولية كما في الولايات المتحدة وغيرها، تنص على وجود ناطق اعلامي باسم الرئيس، ومقابلات صحفية بين الحين والآخر”.

www.nasnews.com

عبدالمهدي يُغلق باب الريح.. ويستريح: لا صحافة إلا على توقيت ساعة رئيس الوزراء!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

www.nasnews.com

مقارنة
ويقول عضو مرصد الحريات الصحفية، بشار المندلاوي، إن “استشهاد مستشار عبدالمهدي بسلوك الرؤساء في الدول الغربية، وعدم التزامهم بمؤتمر اسبوعي، هو قياس مع فارق هائل بين التجربتين، بالنظر إلى سرعة الاستجابة الحكومية في تلك الدول، وصدور التصريحات والتوضيحات بعد دقائق على الأحداث في بعض الأحيان، ما يجعل الاستغناء عن الظهور الاسبوعي لرؤساء تلك الدول أمراً مبرراً، هذا فضلاً عن قوانين صيانة حق الحصول على المعلومة والمستويات العالية من الشفافية التي لا تجعل الحصول على تصريح من الرؤساء أمراً بالغ الأهمية، وهي تجارب لا يُمكن ان تقارن بما يجري في العراق، الذي يخيم فيه الغموض وعدم توفر المعلومات على بعض القضايا لسنوات عديدة”.

www.nasnews.com

عبدالمهدي يُغلق باب الريح.. ويستريح: لا صحافة إلا على توقيت ساعة رئيس الوزراء!

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل