fbpx
Shadow Shadow

هل انقلب إقليم كردستان على اتفاقه مع بغداد؟

لغز البيض المستورد.. قرار المنع ساري المفعول لكن الأسواق متخمة

22:55 الثلاثاء 30 أبريل 2019
article image

ناس – بغداد 

من محمد المحمودي وسوما أمجد 

بالرغم من قرار منع استيراد بيض المائدة إلا أنه يُغرق الأسواق العراقية وبأسعار أجبرت أصحاب الحقول على البيع بأقل من سعر التكلفة، فيما تشير المصادر الرسمية إلى أن مصدر دخول البيض هو إقليم كردستان، خاصة بعد قرار توحيد الكمارك بين بغداد وأربيل، فيما تؤكد منافذ كردستان عدم وصول إشعار من بغداد بشأن منع استيراد البيض.

كميات كبيرة من البيض المستورد تدخل السوق منذ أشهر، ولم يقتصر بيعها على الأسواق التجارية، وإنما انتشرت المركبات لتبيع طبقة البيض “30 بيضة” بنصف سعر تكلفة البيض المحلي، ما أجبر منتجي هذا البيض على البيع بأسعار زهيدة، الأمر الذي عرّضهم إلى خسائر كبيرة، خاصة وأن تكدس بضاعة مثل البيض بحاجة إلى أجور خزن.

بيع بنصف التكلفة

“طبقة البيض المحلي تُكلف نحو 4 آلاف دينار عراقي” يقول سعد البديري، وهو صاحب حقل دواجن في محافظة الديوانية، ويضيف خلال حديثه لـ”ناس” إن ” البيض المستورد غزا السوق وبسعر الفين ونصف للطبقة الواحدة، ما أجبر أصحاب الحقول على البيع بأسعار أقل لتفريغ البرادات من البضاعة”، لافتاً إلى أن “البيع لتجار الجملة وصل إلى نحو الفين للطبقة الواحدة”.

وبحسب البديري فإن “مدة الانتاج تستمر لفترات طويلة، ما يجبر أصحاب الحقول على البيع بأي سعر لتصريف المنتوج، خاصة وأن تكاليف الخزن في البردات تشكل عبئاً مادياً”، مشيراً إلى أن “استمرار الوضع على ماهو عليه يجعل أصحاب الحقول يفكرون بغلقها”.

 منع جزئي!

ويثير رواج البيض المستورد في السوق ومن مصادر عديدة، بالرغم من قرار الحكومة الاتحادية بمنع استيراده تساؤلات أصحاب الحقول والمتضررين من دخول هذا البيض، عن الطريقة التي يدخل بها ومن يقف وراء ذلك، في ظل الإرباك الحكومي تجاه تلك  المسألة وغموض القرارات والتنسيق مع مختلف السلطات في المحافظات.

وكان العراق يستورد البيض من تركيا وأوكرانيا عبر إقليم كردستان.

ونفت وزارة الزراعة الزراعة، الثلاثاء، منحها موافقات أو إجازات رسمية لاستيراد الدواجن.

وذكر المكتب الاعلامي للوزارة، في بيان تلقى “ناس”، نسخة منه (30 نيسان 2019)، أن “الوزارة لم تمنح أية موافقات أو إجازات رسمية لاستيراد الدواجن وبيض المائدة، نظراً لوصولها إلى الاكتفاء الذاتي”.

وأضاف، أن ” وكيل الوزارة شدد على أهمية إيقاف دخول الدواجن والبيض والمنتجات الزراعية بطرق غير قانونية من بعض المنافذ الحدودية غير المسيطر عليها، إضافة إلى ضرورة توجيه السلطات الأمنية والمختصة بهذا الخصوص، فضلاً عن بعض المقترحات التي تسهم في إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة”.

وبحسب المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية علاء الدين القيسي، فإن “قرار منع بيض المائدة ساري المفعول، ويطبق في جميع المنافذ الحدودية ما عدا منافذ إقليم كردستان”، مشيراً خلال تصريح لـ”ناس”، اليوم (30 نيسان 2019)، إلى أن “الكثير من المواد الممنوعة دعماً للإنتاج المحلي تدخل إلى السوق من خلال منافذ الاقليم”.

كردستان: لا نعلم شيئاً عن المنع!

من جهته نفى مدير عام جمارك الإقليم سامال عبدالرحمن، تسلم الإقليم أي توجيهات بشأن منع استيراد الدواجن وبيض المائدة.

وأضاف عبدالرحمن، في تصريح لـ”ناس”، اليوم (30 نيسان 2019) أن “الدواجن والبيض تدخل منافذ الإقليم حاليًا لاستيفائها الشروط والمواصفات ومن دول غير موبوءة بالأمراض”، نافياً في الوقت وصول أوامر من بغداد بوقف استيراد الدواجن وبيض المائدة”.

هل انقلب الإقليم على الاتفاق؟

ويوضح رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي طبيعة الاجتماع الأخير الذي عقد في الإقليم بشأن توحيد المنافذ الحدودية وتطبيق قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، مشيراً إلى “حضور نيجرفان بارزاني، وعدد من وزراء حكومة الاقليم، والنقاش كان بعيداً عن التفاهمات السابقة بشأن صياغة قرار مجلس الوزاراء رقم 13، إذ طلبوا مهلة 6 اشهر لغرض ربط منافذ الإقليم بسلطة الحكومة الاتحادية المتمثلة بهيئة المنافذ الحكومية”.

وأضاف خلال تصريحات لقناة العراقية الرسمية اليوم (30 نيسان 2019) إن “مسؤولي الاقليم عزوا طلب التأجيل إلى ضرورة وجود نص  تشريعي من برلمان كردستان لغرض فك ارتباط المنافذ بالاقليم وربطها مع الحكومة الاتحادية”.

وأضاف العقابي، “نحن بحاجة إلى ربط المنافذ من أجل دعم المنتج المحلي، خاصة وأن الاقليم يستفيد من هذا القرار مثلاً في  صناعة الاسمنت حيث منعت الحكومة الاتحادية استيراده دعماً للمنتج المحلي”، لافتاً إلى أن “حكومة الاقليم وعدت بتطبيق دعم المنتج المحلي ابتداءً من 1 أيار 2019، ومن المؤمل أن يشمل القرار 79 مادة”.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل