fbpx
Shadow Shadow

عبّر عن خيبته من انفتاح بن سلمان على العراق

عزت الدوري يشبه نفسه بالحمزة في معركة بدر.. ويعرض القتال دفاعاً عن السعودية!

22:38 السبت 21 سبتمبر 2019
article image

 

بغداد – ناس

 

نشرت وسائل إعلام تابعة لحزب البعث المنحل، حواراً مكتوباً منسوباً لـ “أمين عام الحزب” عزت الدوري، تطرق للحديث عن جملة من القضايا المحلية والإقليمية.

ووفقاً لثلاثة وسائل إعلام –على الأقل- بينها قناة فضائية تحمل، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الحوار أُجريَ مع صحيفة عربية شهيرة، وبواسطة صحفي معروف، إلا أن الصحيفة اعتذرت عن نشره لاحقاً، لتنشره وسائل إعلام الحزب.

ولا يكشف الحوار، اسم الصحيفة، او الصحفي، إلا أن الدوري في متن الحوار، كرر العتب للصحفي على بعض الأسئلة، واصفاً إياه بـ “الإعلامي الكبير والمتمرس والراسخ في المهنة والمعروف لدينا العربي الأصيل الذي له باع طويل في الدفاع عن الأمة ومصالحها الأساسية في ميدان الإعلام”.

وفي الحوار، يزعم الدوري أنه يواصل التحرك بحرية، لتحقيق “الاهداف” كما يستمر بالتواصل مع جميع الدول العربية، باستثناء الكويت وسوريا، وأن أنصاره ينفذون العمليات، كما يجيب على سؤال عن “سبب عدم استمرار المقاومة في العراق” بالتأكيد على أنه “ليس هناك وجود ايراني صريح، بل هو وجود عن طريق العراقيين، وأن حزبه يحرم سفك دماء العراقيين”.

ويكرر الدوري في موضعين على الاقل، التعبير عن خيبته من الانفتاح الذي تشهده العلاقات بين الحكومتين العراقية السعودية، مطالباً الرياض بمراجعة توجهاتها إزاء العراق، كما يعبر عن استعداده للدفاع عن السعودية، مرسلاً حزمةً من الاطراءات للعائلة الحاكمة في السعودية.

ولم يتسنّ لـ “ناس” التحقق من تاريخ اعداد الحوار، أو نسبته، كما لم تكشف المنصات التابعة للحزب المنحل، تاريخه، لكن محتواه يشير إلى أنه قد أُجري على الأغلب قبل شهرٍ أو أكثر، على الأقل، حيث لم يتطرق إلى تطورات عديدة حصلت في الفترة السابقة، كاتهام اسرائيل بشن هجمات على اهداف في العراق، وتوترات مضيق هرمز، والتصعيد الايراني الاميركي، فضلاً عن تفجير منشآت أرامكو شرق المملكة (السبت 14 أيلول 2019).

www.nasnews.com

من حوار الصحيفة:

س : يقال بأن الأمريكان لا يريدون القبض عليكم، ويستخدمونكم كورقة ضغط متى ما أرادوا ما هو تعليقك؟؟

ج :أمريكا هي المسؤول الأول عن غزو العراق وتدميره، وهي المسؤول الأول عن اجتثاث البعث وحظره ومحاصرته ومطاردة قيادته وكادره وفي مقدمتهم أمين سر القطر القائد الأعلى للجهاد والتحرير، وهي المسؤولة عن قتل مئة وسبعين ألف بعثي، يتقدمهم الشهيد القائد صدام حسين، ولا زالت إلى اليوم ولولاها ولولا حصارها علينا لما حاصرنا الأشقاء في النظام العربي، ولو أن عمقنا العربي ساندنا ويساندنا اليوم لطُردت إيران وعملاؤها قبل هذا الوقت، ولعاد العراق ردءاً للأمة العربية ونصيراً، وأنا شخصياً وفق تربيتي البيئية والبعثية الوطنية القومية لا نرتهن إلا لله ولن نكون أداة إلا لله يسلطنا على أعدائه كما سلط رسوله وأنبياءه على الطغاة والظلمة والجبابرة.

www.nasnews.com

 

س: أين قادة المقاومة وقادة حزبكم، ولماذا تلاشت المقاومة تحت أكثر من مسمى؟

ج: المقاومة وقادتها على أرض العراق مع شعبها ومع حزبنا، وقادته يعدون العدة ليوم التحرير، وهي اليوم أفضل مما كانت عليه من قبل، إذ أعادت تنظيم نفسها مستفيدة من أعظم وأوسع وأعمق تجربة خاضتها مع الغزاة، والمقاومة ليس لها مسميات وعناوين غير اسم وعنوان المقاومة الوطنية مقاومة الغزاة لتحرير الوطن، يحتضنها شعب العراق ويمدها بماله وأبنائه، يحلم أعداء الله وأعداء البعث أن تتلاشى المقاومة ويتمنون على الله الأماني وهي تقف لهم بالمرصاد كالطود الشامخ.

www.nasnews.com

س: بعد اجتثاث حزبكم هل تعتقدون أنه أصبح من الماضي، أم يعاود نشاطه تحت مسميات أخرى؟

ج  :أشكرك جداً على هذا السؤال، وأقول يخسأ أعداء البعث والأمة، إن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب الأمة ورسالتها الخالدة عصيٌّ على الاجتثاث، لأن اجتثاثه يعني اجتثاث العروبة، واجتثاثه يعني اجتثاث الشعب العراقي برمته وهذا الأمر مستحيل، وانظر إلى نتائج الصراع على امتداد ستة عشر عاماً من الاجتثاث كيف انتصر الحزب بشعبه فاجْتُثَّ الغزاة وعملاؤهم وقزمهم، انظر إلى قوى الاجتثاث أمريكا العملاق المتمرد على العالم، أمريكا القطب الأوحد ترتجف من ميليشيات إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وأصبحت بعد طردها من العراق تتوسل وتترجى أن تعطيها إيران وميليشياتها بعض الوجود الاستعماري في العراق.

الميليشيات الإيرانية تهدد وتضرب، ضربت قنصليتهم في البصرة وضربت سفارتهم في بغداد ولم ترد أمريكا ولم تحرك ساكناً اتجاه هذه المهانة، أمريكا لا زالت جراحها تنزف من ضربات المقاومة الباسلة وانظر إلى العملية السياسية الخرقاء كيف يتهاوى بنيانها وترتعد وترتجف عناوينها من حزب البعث ومقاومته رغم كل ما فعلوا مجتمعين ومتحدين ضد الحزب والمقاومة، حزبنا لا يختفي تحت أي عنوان غير عنوان (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) ، حزب البعث اليوم هو اللاعب الأساسي بل الوحيد في الداخل وفي الخارج، معه المعارضة الوطنية والقومية والإسلامية الواسعة ضد الغزو والاحتلال الفارسي الصفوي.

www.nasnews.com

س: لماذا انشق الحزب على نفسه إلى شطرين؟ هل كان ذلك بسبب الخلاف العقائدي أم بسبب الخلافات المادية؟

ج: الحزب لم ينشق منذ تأسيسه إلى اليوم، وسوف لن ينشق إلى قيام الساعة، وإنما يتساقط من صفوفه الخونة والعملاء والعاجزون والمستيئسون والجبناء والمنهزمون، فالحزب بتساقطهم يزداد تألقاً وسمواً ويزداد صفاءً ونقاءً ويزداد قوة وصلابة، وهذه الحقيقة معروفة لدى الدنيا كلها، ولكن من يروج ويبث مثل هذه الطروحات هي قوى الاجتثاث إيران وعملاؤها، وإن إشاعة وترويج مثل هذه الطروحات يخدم المشروع الإيراني في العراق والأمة.

www.nasnews.com

س: ماذا عن علاقاتكم العربية، وهل تتواصلون مع أي دولة عربية ؟؟

ج : نعم علاقتنا طيبة وطبيعية مع كل الدول العربية، عدا الكويت والنظام السوري، ونتواصل مع بعضها ولنا علاقات تعاون مع بعضها، والبعث مفتوح على جميع الدول العربية بغض النظر عن موقفها منه.

www.nasnews.com

س: في خطاب لكم سابق امتدحتم تنظيم القاعدة، وأيدتم (داعش) صراحة، وبعد فترة استنكرتم أعمالهم، كيف ولماذا هذا التحول ؟؟

ج: لم أمتدح تنظيم القاعدة، ولم نؤيد داعش، ولم يذكر اسم داعش في الخطاب، وإنما امتدحت المقاتلين الذين حرروا الموصل وصلاح الدين وذكرتهم بالأسماء وعلى رأسهم جيش رجال الطريقة النقشبندية والفصائل الإسلامية ومقاتلي القاعدة، وحذرت في نفس الخطاب القاعدة وداعش من التعرض لما يسمى بالجيش العراقي ولقوى الأمن ولموظفي الدولة وخاصةً لأبناء الجنوب والفرات الأوسط، وذكرتهم إن هؤلاء هم الذين ركعوا الفرس وجرعوا الخميني السم الزعاف.

إن العداء بين البعث والفكر الإسلامي المتطرف التكفيري عداء عميق ودائم، هم يكفرون البعث، والبعث يعتبرهم من أخطر أعداء الأمة على الاطلاق وارجع إلى الخطاب واقرأه جيداً، لكن الإعلام المعادي للبعث ولشعب العراق وللأمة العربية، وأخص منه إعلام إيران وعملاءها هو الذي حرّف وزور وشوش على الخطاب، واليوم أؤكد لك وللعالم كله لو أن أي قوة في الكون تأتي لطرد الفرس وعملائهم من العراق عدا اسرائيل وداعش لوقفنا معهم وقاتلنا إلى جانبهم لتحرير بلدنا من الفرس الصفويين.

www.nasnews.com

س: أنتم أوقفتم مقاومة الأمريكان بعد انسحابهم في 2011 م، وتسمون التواجد الإيراني احتلالاً آخراً فلماذا لم تقاوموه؟

ج: نحن في الحزب وفي القيادة العليا للجهاد والتحرير وفي جيش رجال الطريقة النقشبندية حرمنا سفك الدم العراقي منذ اليوم الأول لانطلاق المقاومة عام 2003 إلا في إطار الدفاع عن النفس، وحرمنا قتل المدنيين أو خطفهم من الأمريكان وكل رعايا الدول الغازية.

والاحتلال الفارسي ليس من قبل جيش الفرس حتى نقاتله، بل جيش الاحتلال هو عراقي، الجيش عراقي وأجهزة الأمن عراقية ومسؤولو الإدارة والاقتصاد عراقيون، ولكن ولاءهم لإيران مطلق، والقسم الأكبر من هذه الأجهزة هدفه العيش وليس هدفه العمالة والخيانة، مجموعة العملاء والخونة معروفون، قلة قليلة، والمقاومة لديها مهام وفق هذه الصورة وتنفذها يومياً.

www.nasnews.com

س: قلت في خطابك قبل أيام كما في خطاباتك السابقة إن هناك أخطاء كثيرة حدثت زمن حكم الرئيس الراحل صدام حسين، ومنها خطأ غزو الكويت، ألا تعتقد أن قبول الكويت لاعتذارك لا يمكن أن يكون سريعاً بل يحتاج إلى زمن طويل كي تتجاوز الكويت ما خلفه الغزو من تداعيات محلية واقليمية ودولية؟

www.nasnews.com

ج: قبل أن أجيبك على هذا السؤال، أصحح لك أني لم أقل زمن حكم الرئيس صدام حسين، وإنما قلت زمن حكم البعث، حكم البعث لم يكن ولن يكون حكم شخص، وإنما حكم الشعب بقيادة البعث وأستغرب جداً ان يصدر هذا السؤال منك، وأنت المعروف لدينا العربي الأصيل الذي له باع طويل في الدفاع عن الأمة ومصالحها الأساسية في ميدان الإعلام، فأقول عفى الله عنك وحاشاك أن تكون جنابك مقتنع بقولك (إن قبول الكويت لاعتذارك لا يمكن أن يكون سريعاً بل يحتاج إلى زمن طويل لكي تتجاوز الكويت ما خلفه الغزو من تداعيات محلية واقليمية ودولية)، لأن هذه المقولة تقدم يومياً لقيادة الكويت كنصيحة من الكيان الصهيوني ومن أمريكا ومن إيران الصفوية والهدف معروف وواضح من هذه النصيحة، وهي لكي يبقى حزب البعث وشعب العراق معبئ ومستنفر ضد الكويت لما أصابه من احتلال بلده وتحطيمه وتدميره وقتل شعبه وتشريده وتدنيس حرماته ومقدساته، ولكي يبقى حزب البعث وشعب العراق يعتبر الكويت، أي قيادة الكويت، الفاعل الأساسي في كل ما حصل للعراق والأمة والمنطقة، ومن المؤكد أن جنابك تعرف أن ما حصل للكويت لا يمثل واحداً بالألف مما حصل للعراق، بل لا شيء يذكر حتى نذكر النسب، الكويت استرجعت ما حصل لها وما خسرته مضاعفاً ولم تحصل أي تداعيات محلية وإقليمية ودولية على احتلال الكويت، أما التداعيات المحلية والإقليمية والدولية الخطيرة والكارثية حصلت باحتلال العراق السد المنيع لزحف الفرس المجوس نحو الأمة، والذي اجتاح هذا الزحف مشرق الأمة حتى بدون قتال، انظر ما حصل لسوريا واليمن وليبيا ولبنان من تداعيات احتلال العراق ثم وضع منطقة الخليج العربي برمتها على كف عفريت وصلت صواريخ إيران إلى مكة المكرمة بيت الله الحرام وقبلة المسلمين، والمملكة ومن معها في حرب طاحنة منذ سنوات مع ذراع صغير من أذرع إيران في اليمن ولا أحد يعرف كيف ستنتهي هذه الحرب.

واعلم أيها الأخ العزيز إن الخطر الحقيقي على دول الخليج والمملكة بشكل خاص هو في العراق، وليس في اليمن ولا في سوريا ولا في ليبيا والصومال، الآن لدى إيران أو ما حققته إيران في العراق خلال الستة عشر عاماً من تفريس وخمئنة ومرجعيات فارسية طائفية مقيتة وبغيضة تستطيع أن تعبئ ملايين الإيرانيين والعراقيين لغزو المملكة أو لإشغال المملكة واستنزافها وإضعافها وإيقاف أي تطور وتقدم فيها، فأنا لم أعتذر من قيادة الكويت، وأنا لم أنتقد خطأنا في دخول الكويت لكي استرضي قيادة الكويت لأنها كانت شريكنا الأساسي في حصول الخطأ، وإنما وجهت تلك الرسالة بحكم واجبي ومسؤوليتي اتجاه شعب العراق وشعب الكويت واتجاه الأمة، فأنا مناضل قومي عربي وأقود حزب قومي عربي تاريخي رسالي يملأ الأمة بفكره ووجوده لا يفرق بين العراق والكويت، وطن البعث هو الوطن العربي الكبير، وشعب البعث هو شعب الأمة ووطنها الكبير، ولا زال أملي كبير أن يصحو النظام العربي وخاصة في الخليج وفي مقدمته الكويت على ما يحيق بالأمة من مخاطر سوف تبدأ هذه المخاطر بهم ولا تستثني أحداً منهم، يجب أن تتحسب دول الخليج العربي للخمسين سنة القادمة سينضب النفط وتتغير المعادلات الدولية فلا أحد ينفع العرب أو يدافع عنهم إلا وحدتهم واستقلالهم وشعبهم.

www.nasnews.com

س: لماذا غزيتم الكويت أثناء ما كنتم بالسلطة، ولماذا الآن تطلبون الصفح وطي صفحة الماضي وأنتم خارج السلطة؟

ج  :إن موضوع العراق والكويت كان يمثل جزء من المؤامرة الكبرى على العراق أولاً ونظامه الحضاري، ثم على الأمة العربية، دفعوا القيادة العراقية إليه بقوة لدخول الكويت واشترك في دفع العراق وإجباره على دخول الكويت القوى التي غزت العراق، ولو يتسع المجال وأشرح لك موقف الكويت وتصرف قيادته، بعد انتهاء حرب القادسية خرج العراق من تلك الحرب تنزف جراحه فحوصر فوراً ودفعوا الكويت لتكون أحد الأدوات الأساسية في حصار العراق، ثم موقف أمريكا وانكلترا وحلفاء أمريكا، وأنت تعرف ذلك حتماً، ولكن بالرغم من ذلك كله كان المطلوب من القيادة العراقية أن تتحمل أكثر ولا تلجأ إلى دخول الكويت.

واعلم أيها الأخ العزيز أننا لا نطلب الصفح إلا من خالقنا لأننا على الحق المبين ولو أننا في البعث من الذين يطلبون الصفح والعفو ويدلسون على دينهم وأوطانهم وحقوقهم لطلبنا العفو من الذين هم أكبر من الكويت آلاف المرات، وهم أساس مشكلتنا وقضيتنا، إن الذي دفعنا لدعوة الكويت لطي صفحة الماضي هو حرصنا على الكويت أولاً ثم على العراق والأمة، لأن البعث وشعب العراق يعتبر الكويت شريكاً أساسياً في كل ما حصل للعراق والبعث من غزو واحتلال وقتل وتشريد وتدمير، لهذا السبب طلبنا من الكويت أن توقف عدوانها على البعث وشعبه الذي امتد منذ دخول الكويت إلى اليوم، وتمد للبعث يد الأخوة والمصالحة كي نستطيع تخفيف التعبئة النفسية لدى البعث والشعب ضد الكويت، لأن البعث سيعود في العراق وفي أقطار عربية أخرى عاجلاً أم آجلاً، وإن بقيت الكويت تنكأ جراح البعثيين وشعبهم سيتكرر ما حصل بين الكويت والعراق، فتخسر الكويت ويخسر العراق ويخسر البعث وتخسر الأمة، هذا هو هدف رسالتي إلى الكويت.

www.nasnews.com

س: يقال لما كنتم على رأس السلطة، كان لكم دور المحرض ضد الكويت، كيف تبررون ذلك ؟ ويقال أيضاً لما كنتم تقودون المفاوضات تحت رعاية المملكة العربية السعودية، كان دوركم غير واضح وغير مقنع للطرف الآخر ؟؟

 

أرجوا أن تعلم ويعلم العالم كله أن المسائل الأساسية في حزبنا وفق دستوره ونظامه غير مسموح التعامل معها شخصياً من أي شخص في الحزب مهما كان موقعه حتى الأمين العام للحزب، ولذلك فإني جئتُ إلى المملكة للقاء الأشقاء الكويتيين أحمل رأي القيادة وموقفها من المشكلة التي أثارتها قوى البغي والعدوان المتآمرة على العراق وحركت الكويت لتنفيذ الجزء المهم منها في تخفيض سعر النفط وقطع المساعدات لإيذاء العراق الذي خرج تواً من ملحمة الدفاع عن الأمة وخاصة دول الخليج العربي منهك ومثقل بالديون، جئت إلى المملكة أحمل مشروعاً مكتوباً عنوانه (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) والجانب الكويتي كان هو الذي لا يستمع إلينا مدفوعاً من قبل قوى الغزو وبقوة ضد الاستماع إلى مطالب العراق المشروعة والملحة.

www.nasnews.com

س: هل من الممكن برأيك أن تصحح الولايات المتحدة الأمريكية خطأ احتلالها للعراق وحكمه من قبل أتباع إيران بقلب الطاولة ومساعدة القوى المناهضة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني؟

 

ج: نعم إنها دولة عظمى وقادرة وبدون تكلفة وإنما بمجرد رفع دعمها وحمايتها لحكومة إيران وعمليتها السياسية في العراق ودعم المقاومة والمعارضة العراقية، ولكن سوف لن تفعلها إلا إذا تضررت مصالحها الأساسية في العراق والمنطقة بسبب إيران وعملائها في العراق.

www.nasnews.com

س: إن خطابكم الأخير، فُسر بأنه يمثل آخر خطاب وداعي، وكأنك تطلب التوبة وتتبرأ من كل ما حصل من هفوات أثناء حكمكم للعراق، فمن المسؤول عن احتلال العراق وتحطيمه وتقزيمه بهذا الشكل المأساوي؟

 

ج أولاً إن الخطاب الأخير عندي يمثل قمة الاستقرار النفسي والروحي، والاطمئنان على مسيرة الحزب والجهاد لمَا حققنا من انتصارات وتقدم خلال الستة عشر عاماً من النضال والكفاح المسلح، وهو يمثل الصاعقة العنيفة التي ضربت رؤوس وقلوب الأعداء، وخاصة إيران وعملاءها وأذنابها وعندي مئات الشواهد أذكر بعضها فقط لكيلا أثقل عليكم:

الشاهد الأول هروب الجيوش الغازية تحت وطأة ضربات المقاومة الوطنية والبعثية بعد تكبدها خسائر فادحة لم يعد اليوم بالإمكان تغطيتها، إذ اعترفت إحدى مؤسسات الجيش الأمريكي الرسمية أن قتلاهم بلغوا (73) ألف قتيل وإحصاءاتنا تقول (75) ألف قتيل، أما في الجانب الاقتصادي فقد اعترف الرئيس الأمريكي ترامب رسمياً بخسائر اقتصادية بلغت ثلاث تريليونات دولار، كادت هذه الخسارة أن تطيح باقتصاد أمريكا والاقتصاد العالمي.

الشاهد الثاني فإن إيران الصفوية التي استلمت العراق بعد هروب الأمريكان هي وأذرعها في أمتنا ومشروعها الاستعماري الاستيطاني في العراق وعملائها وأذنابها وعمليتها السياسية في أسوء أحوالها منذ الاحتلال إلى اليوم، ولا أحد يعرف متى سينتفض شعب العراق ويكتسح إيران وعملاءها وأذنابها وعمليتها السياسية، وأنت تعلم أن الأحزاب الثورية التاريخية الرسالية لا تزيدها المحن والمصاعب والمشاق وطول المسير إلا صقلاً وطهارةً ونقاءً وإيماناً بحتمية نصرها وتحقيق أهدافها ويكفيني استقراراً واطمئناناً وعزاً وزهواً أني على مدى ستة عشر عاماً أقاتلهم وجهاً لوجه وأتحداهم كل يوم، هذا كله يمثل انتصاراً تاريخياً كبيراً ومجيداً للبعث ولشعب العراق العظيم، يجعلني أطمئن على البعث وعلى العراق وأنام ملء عيني مهما تكالب الأعداء وتكاثر المطاردون.

فأقول اليوم وبمناسبة أسئلتكم التي تنقل إلينا ما يقوله الغزاة وعملاؤهم حتى التزوير والتضليل كما قال سيدنا الحمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه في معركة بدر للمشركين عند المنازلة (ها أنا ذا وهذا علي وهذا عبيدة) فأقول ( ها أنا ذا أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي أمين سر قيادة قطر العراق القائد الأعلى للجهاد والتحرير القائد العام للقوات المسلحة الوطنية، وهذا البعث معي في ميدان المنازلة) أتحدى إيران وعملاءها وأذنابها وعمليتها السياسية بإذن الله وقوته وبهمة المجاهدين وبالتفاف الشعب حول البعث واحتضانه على مدى ستة عشر عاماً من فضل الله، وأنت تعلم لقد عبأوا الملايين من المقاتلين الرسميين والسريين، أمريكا وإيران واسرائيل وبعض الدول العربية للأسف، لمطاردة الأمين العام، فباؤوا بالفشل والخسران وهم يرتجفون اليوم من البعث وأمينه العام، ويحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو قاتلهم الله أنى يؤفكون.

أما ما حصل في العراق خلال حكم الحزب وثورته فهو تاريخ مجيد وعزيز وعز وشرف للعراق والأمة العربية نفتخر به ونعتز به ونقدسه، ولا يمكن أن أجيب على ما حصل في العراق من نهضة وتطور وحضارة وقوة ومنعة للعراق والأمة في هذا الجواب على سؤالك، لأن ما حصل لا تستوعبه ولا تحويه مجلدات وسيظهر للأمة بإذن الله لأنه أصبح ملكها وجزءً من تراثها العزيز وتاريخها المجيد، أما الأخطاء فقد حصلت أخطاء كثيرة، كبيرة وصغيرة، وسبحان من لا يخطئ، بقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) كيف لا يحصل الخطأ في مثل هذه المسيرة العملاقة ونحن في البعث مطلوب منا ومفروض علينا في دستورنا وفي نظامنا وفي عقيدتنا ومبادئنا أن ننتقد مسيرتنا ونشخص إيجابياتها وسلبياتها ونشخص أخطاءها وهفواتها لكي تكون لنا دروساً وعبراً للمستقبل، وهكذا شأن كل الحركات الثورية التاريخية الرسالية، وأن نقد التجربة وتشخيص أخطائها وهفواتها يمثل أعلى درجات الشجاعة والجرأة والمسؤولية، ويمثل قمة الصدق مع الله ومع الشعب، ويمثل قمة الإخلاص للبعث ولمسيرته الصاعدة، فأنا والحمد لله المسؤول الثاني عن المسيرة وأتحمل المسؤولية بكل تفاصيلها من موقعي الحزبي والرسمي بإيجابياتها وسلبياتها، ولا أخاف في ذلك لومة لائم لأن المسؤولية في البعث حسب عقيدته ودستوره ونظامه جماعية وليس فردية ، أي قرار يصدر فهو يمثل الجميع حتى لو اختلف البعض مع الذين قرروا ذلك القرار، فأنا أؤكد للدنيا كلها كنت ولا زلت عندما أعترض على أي قرار للقيادة ومهما كان نوع اعتراضي من القوة والأهمية عندما يصدر هذا القرار من القيادة ويصبح قراراً رسمياً كنت ولا زلت من أكثر المسؤولين حماساً لتنفيذه، هكذا يفرض علينا دستور الحزب ونظامه، وليعلم شعبنا وأمتنا أن الأخطاء والهفوات في مسيرة حزب البعث يرتكبها المناضلون وقيادات الحزب، والحزب كعقيدة ومبادئ وأهداف بريء منها.

أما المسؤول عن احتلال العراق فهو:

1 –  الامبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني والاستعمار الغربي.

2 –  إيران الصفوية المجوسية وعملاؤها وأذنابها.

3 –  كل النظام العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الكويت، عدا المملكة لأنني أعلم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز رحمة الله عليه رفض احتلال العراق.

4 –  قيادة العراق لأنها لم تُحسن احباط المؤامرة الدولية الكبرى على العراق، لأنها أعطت بعض الثغرات لقوى الغزو والاحتلال وخاصة دخول الكويت، والهدف الأساسي والرئيسي من احتلال العراق هو لتدمير تجربته الرائدة واقصاء قيادته الفذة وايقاف نهوضه الحضاري بعد أن تجاوز الخطوط الحمر التي تضعها القوى الاستعمارية للأنظمة العربية، وأصبح يمثل مركز اشعاع للأمة ولمسيرتها التحررية، وإن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الغزاة قرروا غزو العراق قبل هذا الوقت بسنين، قرروا غزو العراق منذ نجاح ثورة 17-30 تموز المجيدة عام 1968 ومنذ أمم البعث نفط العراق، ومنذ اليوم الأول الذي أطلق فيه تنميته الانفجارية، ومنذ أن بنى السدود والمشاريع الصناعية والزراعية العملاقة، ومنذ أن انتصر على الغزو الفارسي في 8/8/1988 ومنذ أن استكمل بناء جيشه الوطني العقائدي، ومنذ أن بنى جيش العلماء والخبراء، ولقد أرعبهم أكثر لما صار مثلاً لأحرار الأمة، ودخول العراق إلى الكويت سهل لقوى الغزو التحشيد لغزوه بعد أن تجرد من عمقه القومي.

www.nasnews.com

س: كيف تنظرون إلى دور المملكة العربية السعودية، خصوصاً بعد تقاربها ودعمها للعراق الآن؟

ج  :ننظر إلى دور المملكة من حيث المبدأ دوراً رائداً وحاسماً في الدفاع عن الأمة ومصالحها العليا، وخاصة على يد قيادتها الحالية التي تمثل أكثر ما أتمناه شخصياً لأمتنا ودولها وقياداتها في أن تتمازج في قياداتها الحكمة والتجربة والخبرة، بما يمثله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وروح الشباب والنهوض والانفتاح والتجديد الذي يمثله سمو الأمير محمد ولي العهد، وأعتقد أن المملكة خلال العقدين القادمين إذا سلمها الله سبحانه من المؤامرة الكبرى القائمة على الأمة والتي تستهدف المملكة أولاً ثم مصر لثقلهما المعروف في الأمة، ستصبح المملكة خلال العقدين القادمين في مصاف الدول العظمى اقتصادياً وعسكرياً وحضارياً، ونحن مع المملكة مهما اختلفنا، أقصد مع استقرارها ونهوضها وتطورها.

أما موضوع تقاربها ودعمها للعراق فقد أضر ضرراً بليغاً وخطيراً بشعب العراق ومقاومته ومعارضته، ونحن متأكدون وليس مجرد وجهة نظر أن دعم المملكة للعراق، أي لحكومة العملاء والخونة، سيصب في مصلحة إيران مباشرةً، لأن حكومة العملية السياسية حكومة إيرانية صرف وليس موالية لإيران فقط ، إيران التي تقودها في كل تفاصليها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وما يظهر على السطح من سجالات ونقاشات فهو يقع تحت رعاية إيران وترتيبها، إن معلوماتنا المؤكدة حتى العناوين التي تسمى جزافاً (سنة) وقعوا لإيران بالولاء المطلق بعد تهديدهم بالقتل من الميليشيات.

أملي أن تنتبه المملكة إلى هذه الحقيقة، والمملكة حرة في تصرفها، وهي أعلم منا بمصالحها العليا، ولكن أؤكد أن الضرر الناتج عن موقف المملكة من حكومة العملاء الصفوية واضح وصارخ وتستغرب الملايين العراقية المشردة والمهجرة والتي قتل أبناؤها وانتهكت أعراضها من هذا الموقف الذي يصب مباشرة في خدمة مشروع الاحتلال الإيراني الصفوي للعراق.

www.nasnews.com

س: هل لديكم أية رسائل تودون توجهيها من خلال جريدتنا إلى جهات عربية أو دولية؟

ج رسالتي إلى قيادة المملكة العربية السعودية الحكيمة الراشدة الناهضة في كل ميادين البناء والتقدم والتطور والتي حطمت أغلال التخلف والتأخر في نهضتها الحضارية أن تعيد النظر في موقفها من حكومة عملاء إيران وعمليتهم السياسية في العراق لأنها تمثل دعماً للمشروع الإيراني لكي يمضي في احتلاله الاستيطاني، لا سمح الله إن ابتلعت إيران العراق ستفتح أبواب الغزو الفارسي للأمة على مصاريعها، وأؤكد من منطلق حرصي على المملكة لأنها تمثل اليوم مع مصر آخر معاقل الأمة بعد العراق وسوريا ومن منطلق احترامي وتقديري لرجال العائلة السعودية الذي لم يتأثر بل ازداد حبي وتقديري لهم رغم كل ما جرى بين المملكة والعراق رغم أني أؤكد أن قيادة المملكة أعرف مني بما يحقق مصالحها وأمنها ولكن لا بد أن أقول ما أراه صحيحاً وأضعه أمام قادة دول الأمة وخاصة المملكة العربية السعودية والبعث سوف لن يتخلى عن المملكة ودول الخليج، بل سيكون في طليعة المقاتلين دفاعاً عن المملكة بشكل خاص لخصوصيتها، وعلى الدول الأخرى بشكل عام، وقد فعلها في حكمه وقبل حكمه قاتل مع العرب منذ عام 1948 إلى يوم احتلال العراق، قاتل في سوريا وفي لبنان وفي الأردن وفي فلسطين وفي الجزائر وفي مصر وفي السودان وفي موريتانيا وفي ارتيريا وفي الصومال دفاعاً عن الأمة ووطنها وشعبها، ولا نريد من المملكة أي شيء يحرجها، إن عزنا وسندنا وفخرنا شعب العراق العظيم به نصول ونجول ونقاتل بعماله وفلاحيه ومثقفيه وجنوده وضباط جيشه بعشائره ووجهائه وعلمائه.

www.nasnews.com

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل