fbpx
Shadow Shadow

الحكمة يجهر بالاعتراض.. والنصر يلوّح بـ "إفساد الطبخة"

بدعوى “إنهاء الوكالات”: صفقة ثنائية لتقاسم 450 منصباً بين قوى محدّدة.. لفترات غير محددة!

20:43 الخميس 18 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

ساهم التقارب بين ائتلافي الفتح وسائرون، بإنهاء أزمة دامت أشهراً؛ لاختيار رئيس الوزراء. ومع الأحاديث التي نُقِلت عن مَيلٍ أو “عدم ممانعة” من المرجع علي السيستاني في تولي عادل عبدالمهدي رئاسة الوزراء، مثّل الأخير، نقطة التقاء واضحة بين ائتلافي الفتح وسائرون؛ بل وبين التحالفيْنِ الكبيرين “الإصلاح والبناء”، إلّا أن ثمار فكرة التقارب “الصدري البدري” أغرت –على ما يبدو- قادة الائتلافين، بالذهاب قُدُماً تجاه إبرام تفاهمات ثنائية أوسع، بدأت تتجاوز فكرة انهاء أزمة رئاسة الوزراء، وتعدّت إلى ما بدأ يُوصف بـ “التقاسم الثنائي للدولة”، وهو ما دفع شركاء الزعيمين مقتدى الصدر وهادي العامري، إلى طرح التساؤلات، ثم الاعتراضات، على طبيعة التفاهمات التي يُحضّر لها قادة “الفتح وسائرون”، خاصة بعد الحديث عن تحضيرات لتقاسم مئات المناصب الحكومية الحساسة.

www.nasnews.com

بدعوى "إنهاء الوكالات": صفقة ثنائية لتقاسم 450 منصباً بين قوى محدّدة.. لفترات غير محددة!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

www.nasnews.com

“إنهاء الوكالات أم تقاسم الدولة؟”

أورد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ملف إنهاء إدارة الدولة بالوكالة، في برنامجه الحكومي، ومنذ حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، تزايدت أعداد المناصب الحكومية التي تُدار بالوكالة، ووصلت إلى الوزراء  الأمنيين، فضلاً عن مئات المناصب العليا. ونظراً لصعوبة الاتفاق على حصد أغلبية كافية في مجلس النواب، لتمرير مسؤولين بالأصالة، فقد استمرت إدارة المناصب بالوكالة، طيلة فترة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي كان قد وعد بدوره بإنهاء ملف إدارة الدولة بالوكالة، قبل أن يصطدم مجدداً بصعوبة التوافق بين الكتل البرلمانية.

لكن مصادر سياسية مطلعة ومتقاطعة، تحدثت لـ “ناس” عن حراك يجري منذ أسابيع، لتوفير أغلبية برلمانية عمادها نواب “الفتح وسائرون” وقوى ساندة، لتمرير أسماء أكثر من 400 مسؤول رفيع، وفق صيغة ثلاثية، يتولى فيها ائتلاف الفتح توزيع حصة تحالف البناء من المسؤولين، ويتولى ائتلاف سائرون توزيع حصة تحالف الإصلاح، فيما تُسند إلى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مهمة توزيع حصة بقية المكونات من المسؤولين. ولا يقدم نواب الائتلافين معلومات عن طبيعة الاتفاق، او مدى دقة المعلومات المتداولة، إلا أن قيادياً في أحد التحالفين، قال لـ “ناس” مشترطاً عدم كشف اسمه، إن “الاتفاق الذي ربما بدأ بين كتلتين، لن يستثني البقية، وسيضمن توزيعاً عادلاً وتشاوراً وتفاهماً مع بقية القوى” في إشارة إلى إمكانية منح الجميع دوراً أكبر لعملية التقاسم. 

www.nasnews.com

بدعوى "إنهاء الوكالات": صفقة ثنائية لتقاسم 450 منصباً بين قوى محدّدة.. لفترات غير محددة!

 

 

 

 

 

 

 

www.nasnews.com

“الحكمة يجهر بالاعتراض: دولة عميقة ثانية”

ولا يبدو أن عرض التقاسم مع الآخرين، يُرضي جميع الاحزاب والتيارات، فتيار الحكمة الذي يتململ بين الحين والآخر من أسلوب ادارة شريكه في تحالف الإصلاح –سائرون للتفاهمات الثنائية مع “الفتح” لا تغريه صفقة التحاصص المعروضة وفق ما تكشفه قيادات تيار الحكمة، ويقول عضو المكتب السياسي في التيار، صلاح العرباوي في حديث لـ “ناس” إن “ما يجري هو التخلص من دولة عميقة، لصالح تشييد دولة عميقة جديدة” في إشارة إلى انهاء مناصب الوكالة التي يُحسب كثير منها على حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

يقول العرباوي “بعد ان اتفقنا على التنازل عن مناصب يغلب عليها الطابع السياسي كالوزراء، وأصر ائتلافا الفتح وسائرون على منح الوزارات لمستقلين، يتجه الائتلافان إلى تقاسم مناصب الدولة الحقيقية من الهيئات والمدراء بينهما!”، ويضيف ” لن نقبل بتقاسم المناصب بهذا الشكل، تنازلنا عن الوزراء، واتفقنا على تسليم ادارة الدولة للمستقلين، والاكتفاء برعايتها سياسياً وبرلمانياً، نحن لن نهدم دولة عميقة لنبني أخرى، هذه مواقع مهمة وغير محدودة بمدة معينة الا ما يحدده القانون، ونعتقد ان الحل الامثل هو فتح باب التقديم للشعب والافضل وليس التقاسم بين كتلتين أو أكثر”.

www.nasnews.com

“النصر يلوّح بإفساد الطبخة”

أما ائتلاف النصر فقد هدد بالانسحاب من تحالف الاصلاح والإعمار بسبب ما قال إنه استئثار أطراف معينة بالقرارات والاتفاقات.

وذكر ائتلاف النصر في بيان أن “ أعضاءه ناقشوا وضع التحالفات وعملية استئثار أطراف بالقرارات والاتفاقات من دون أي إشراك لبقية الكتل الانتخابية، وهو أمر سيكون مردوده سلبياً على الوضع السياسي حيث سيكون هناك موقف لائتلاف النصر يتماشى مع مشروعه الوطني وما يريده المواطن”.

www.nasnews.com

إقرأ أيضاً: بعد صمت ومراجعة.. العبادي يقود حراكاً لـ “إعادة ترتيب أوراق اللعبة”

www.nasnews.com

 

بدعوى "إنهاء الوكالات": صفقة ثنائية لتقاسم 450 منصباً بين قوى محدّدة.. لفترات غير محددة!

 

 

 

 

 

 

 

 www.nasnews.com

“عبدالمهدي لا يتدخل”

وتثير طريقة ادارة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، مخاوف أوساط سياسية عديدة، في تحالفي الإصلاح، والبناء، لا تبدو متحمسة للتفاهمات الثنائية بين الفتح وسائرون، تقول المصادر إن “عبدالمهدي قد يعتمد في تمرير مرشحي مناصب الوكالة إلى البرلمان، على الأسلوب ذاته الذي استخدمه في تمرير الوزراء، وهو دعوة زعماء الكتل السياسية إلى الاتفاق على مرشحين، من دون التدخل بخلفياتهم، او مدى أهليتهم، او سلامة سجلاتهم على مستوى النزاهة او الاستقلالية أو المهنية والكفاءة”.

www.nasnews.com

“مناصب أصالة.. بلا تقاسم ولا محاصصة؟”

ويقول الخبير القانوني حسين السعدون في حديث لـ “ناس”، إن “التصويت على تمرير المسؤولين في البرلمان، سيمكنهم من الاحتفاظ بالامتيازات والعنوان الوظيفي للمنصب حتى في حال اعفائه من منصب دائرة معينة فلن يتمكن الوزير من خفض صلاحيات المدير العام “أصالة” او الغاء الامتيازات التي حصل عليها، ولن يشغل سوى منصب مدير عام ايضاً لكن في دائرة أخرى، وفق القانون، كما يجعل اقالتهم أمراً لا يقل صعوبة عن اقالة الوزراء، ويوفر استقراراً للمسؤول في المنصب، واطمئناناً بمستوى جيد، حيث سيمكنه إكمال فترته القانونية أولاً، وعملياً سيمكنه الاستفادة من صعوبة التوافق على المرشح التالي، ليشغل المنصب لفترات غير معلومة وكالةً، وهو  غطاءٌ قانوني لا توفره مناصب الوكالة، التي يعرف شاغلوها، أن اقالتهم أو محاسبتهم أمر يسير”.

وحول ضرورة انهاء ملف الوكالات، يقول السعدون “لا يشكل الأمر أولوية قصوى في إدارة الدولة، كما أن ادارة المناصب بالوكالة ليست السبب في عرقلة عمل الدولة؛ بل التشريعات القديمة، التي تشجع على الفساد، وتحميه في بعض الأحيان، لكنه ملف لابد من إغلاقه” وحول الاجراءات الممكنة لإنهاء ملف الوكالات، من دون منح كتل سياسية امكانية الاستحواذ على تلك المناصب، يحذر “الأمر هنا في غاية الخطورة، نحن نتحدث عن مئات مناصب الوكالة التي تشكّل جسم الدولة، وعقلها ويدها، واذا كان هناك حديث عن تسييس للملف، او تقاسم سياسي، فهذا يعني ان تلك القوى السياسية ستتمكن من السيطرة “قانونياً هذه المرة” على جميع المفاصل، ولفترة غير محددة” لافتاً إلى أن “الكتل البرلمانية، بإمكانها الابتعاد عن تلك الشبهات، واعتماد نظام التدرج الوظيفي، حيث يُمكن ترشيح اسماء من الدائرة نفسها، للمناصب الشاغرة، كالمدراء العامين، وغيرهم، وتُرفع أسماء الأشخاص الذين وصلوا إلى درجات وظيفية تؤهلهم للإرتقاء إلى المناصب العليا، ويتم اختيار الشخص الاكثر نقاطاً وفق نظام معمول به في كثير من التجارب، كما يُمكن اعادة ملف التعيينات بأكمله إلى وزارة التخطيط، التي تمتلك قاعدة بيانات شاملة عن الشواغر، والموظفين، القضية ليست لغزاً عصياً على الحل في النهاية، ويمكن الاستعانة بجهود القانونيين، أو النقابة أو جهات كثيرة، لتوفير آلية تسمح بإنهاء الملف، من دون تسييس”.

 

www.nasnews.com

الحكمة والنصر “يتذمّران” من “التفرد” الصدري.. و”سائرون” يستغرب!

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل