Shadow Shadow

جردة حساب العهود والوعود

عام على الانتخابات البرلمانية “2” : حكومة عبدالمهدي بلا “أب برلماني” شرعي!

10:19 السبت 11 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

بعد عامٍ على الانتخاباتِ البرلمانية في العراق، تتداخل أحداثٌ، وتحتشدُ مواقفُ، وتدور تساؤلاتٌ حول ما الذي علق بذاكرة الناخب العراقي وهو يشاهد صوته في صناديق تحترق، ويعايشُ اتهاماتٍ سياسيةً متبادلة، ويقف على نتائج مشوشة، ويلمس تصريحات متناقضة لمن يتولّى أمر إدارة العملية السياسية الجارية؟..

وبمرور  عام  على لحظة الاقتراع، يفتح “ناس” ملف انتخابات العراق 2018، الذي ارتهنت إليه أعمال صياغة المشهد العام في البلاد، كما يحدث في كل دورة انتخابية. ويتتبع “ناس” مصير أهم القضايا، والأحداث، بهذا الشأن من مثل: حريق صناديق الانتخابات، وضياع أصوات 12 نائبا، وشبهات التزوير، والغموض في قصة ذهاب تفسيرات (الكتلة الأكبر) أدراج الرياح، والدربكة التي حصلت في جلسة انتخاب رئيس البرلمان، والأخذ والرد في موضوع (النافذة الألكترونية)، فضلا عن تناقض التصريحات قبل وبعد الانتخابات، وما حصل من انقلابات، وتبدلات في المواقف، وما طاف على السطح من مآلات..

ومن الملفات التي رسمت ملامح الرئاسات الثلاثة، ومنحت الشرعية لداعيمها، ملف الكتلة الأكبر والذي خضع لقراءات وتفسيرات عديدة، بالإضافة إلى جلسة انتخاب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

ناس نيوز

“الكتلة الأكبر.. أدراج الرياح”

وفي 3 أيلول 2019  كان تحالف الاصلاح والاعمار الذي تشكل حينها من تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، بالإضافة إلى تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية السابق أياد علاوي، فضلاً عن عدد من القوى الاخرى، التي أعلنت أنها الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي, بواقع 180 نائباً, إلا أن كتلة القانون وتحالف الفتح, أعلنا بعد ذلك أنهم شكلوا الكتلة الأكبر تحت مسمى تحالف البناء, بواقع 145 نائباً, بعد إقناع بعض النواب بالانسحاب من التحالف المنافس, الأمر الذي أدى إلى تأجيل الجلسة الأولى للبرلمان في حينها.

وكان الخلاف يجري حول كيفية احتساب عدد أعضاء الكتلة الأكبر, حيث يرى الإصلاح والإعمار أن الأمر يعتمد على عدد الأسماء الفائزة في الانتخابات ضمن القائمة الانتخابية التي ينتمون اليها, بغض النظر عن انسحاب بعضهم لاحقاً.

فيما يرى تحالف البناء أن الكتلة الأكبر هي ماتتشكل من تحالفات داخل البرلمان باعتماد تواقيع نواب ينضمون إلى الكتلة, بعد انسحابهم من تحالفاتهم وقوائمهم الأخرى.

وخلال الساعات التي سبقت عقد جلسة البرلمان الأولى شهدت بعض التحالفات تفككاً داخلياً, وخاصة “النصر” الذي انسحب منه مستشار الأمن الوطني المقال فالح الفياض وبعض من مؤيديه وانضموا إلى معسكر تحالف البناء.

ووفقا لخبراء قانونيين فإن الدستور العراقي أو النظام الداخلي لمجلس النواب لم يخض كثيراً في تفاصيل تعريف الكتلة الأكبر, وإن الدستور ذكر فقط أن الكتلة الأكبر عدداً هي من تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأرسلت الكتلتان طلبا إلى المحكمة الاتحادية للبت في الأمر وتحديد الكتلة الأكبر قانونياً من بينهم.

وذكرت المحكمة الاتحادية في دورة برلمانية سابقة في عام 2010, أن الكتلة الأكبر هي التجمع المكون من أكبر عدد من النواب في الجلسة الأولى لمجلس النواب (البرلمان)، وليست الكتلة التي تصدرت نتائج الانتخابات, والتي مكنت حينها نوري المالكي بتشكيل الحكومة, رغم أن قائمة إياد علاوي كانت الفائزة بأكثر عدد من المقاعد.

وبعد أن تم انتخاب رئيس الجمهورية برهم صالح, في 2 أكتوبر, الذي يفترض أن يكلف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً, إلا أن الخلاف حول الكتلة الاكبر لم يحسم وظلت مجهولة, لكن هذا الأمر لم يؤخر تشكيل الحكومة فقام صالح بعد انتخابه بساعات بتكليف عادل عبد المهدي كمرشح توافقي من خارج الكتلتين المتنافستين لتشكيل الحكومة, وهذا ما لم يحدث سابقاً منذ سقوط النظام السابق عام 2003 وتعاقب الحكومات الحالية, وذهبت الكتلة الأكبر أدراج الرياح.

ناس نيوز

“جدلية انتخاب الحلبوسي رئيسا للبرلمان”

وعمّق الخلافات السياسية فوز النائب عن محافظة الأنبار محمد الحلبوسي في (15 كانون الأول 2018)، بمنصب رئيس البرلمان للدورة الرابعة بعد حصوله على 169 صوتاً من أصل 298، فيما حصل كل من النائب عن ائتلاف النصر خالد العبيدي على 89 صوتاً، وأسامة النجيفي 19 صوتاً، ومحمد الخالدي أربعة أصوات، كما حصل كل من رعد الدهلكي وطلال الزوبعي صوتاً واحداً، وأثار هذا الفوز جدلاً واسعاً لدى الأوساط المعنية.

وذكرت مصادر سياسية في حينها أن “12 ورقة تصويت كانت فارغة، فيما 3 اعتبرها رئيس السن محمد الزيني  باطلة”، مشيراً إلى أن “298 نائباً شاركوا في عملية التصويت السري لاختيار رئيس مجلس النواب للدورة الحالية”.

وأثارت عملية انتخاب الحلبوسي، جدلاً سياسياً، حيث اتهم النائب عن ائتلاف “النصر” خالد العبيدي، تحالف “المحور” الذي يضم الكتل السنية بشراء منصب رئاسة المجلس للحلبوسي بـ30 مليون دولار أمريكي.

وقال على منصات التواصل الاجتماعي “تويتر”، “لتفرح العائلة الفاسدة ببضاعتها التي اشترتها ب 30 مليون دولار ، وليفرح الفاسدون الذين بدأوا يتبادلون التهاني، وللعراق والعراقيين أقول: لكم الله فهو خير معين”.

وجاءت هذه الاتهامات بعد معلومات تفيد بأن بعض المرشحين لرئاسة مجلس النواب، سيسحبون ترشيحهم مقابل منافع مالية أو مناصب،  وتؤكد أن “بعض المرشحين وافقوا على سحب ترشيحاتهم من المنافسة على منصب الرئاسة لقاء منافع مالية أو مناصب في الحكومة الجديدة”.

فيما أعلن النائب في البرلمان العراقي طلال الزوبعي، عن تقديمه طعناً لدى المحكمة الاتحادية بجلسة انتخاب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، مطالباً ببطلانها، وقال الزوبعي في تصريحات صحافية “سنقدم طعناً لدى المحكمة الاتحادية في جلسة مجلس النواب المخصصة بانتخاب رئيس المجلس محمد الحلبوسي”، واعتبر أن “الكثير من المخالفات رافقت عقد الجلسة”، مطالباً “ببطلان انتخاب رئيس البرلمان”.

اقرأ أيضاً: عام على الانتخابات البرلمانية “1”: “حارق الصناديق” طليق.. ونواب بـ “الخطأ”!

ناس نيوز

يتبع في الحلقة التالية 

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل