Shadow Shadow

*باسم العوادي

الصراع الشيعي 2018 – 2022: حقيقة يتهرب من طرحها ساسة وكتاب

18:20 الأحد 08 سبتمبر 2019
article image

*باسم العوادي

لاشك أن بداية عام 2018 واعلان الفصائل عن تشكيل قائمة انتخابية ثم تداعيات تشكيل الحكومة العراقية والاتفاق بين الاطراف صاحبة الاذرع المسلحة (سائرون والفتح) عن تشكيل حكومة تسوية مخالفة للدستور العراقي يعتبر ايضا نقله جديدة في طبيعة الصراع على السلطة بين الاطراف الشيعية.

 

ومنذ أداء رئيس الوزراء اليمين الدستورية والتوليفة التي جمعت (السرايا + الفصائل) في طبخة واحدة وكل ما حصل من لبنات تشكيل الحكومة الى التوزير الى الموازنة الى حرب الوكالات الى التدافع في الاجهزة الامنية والى الموقف من الازمة بين واشنطن وايران والى مشروع طرد الوجود الامريكي الى قصف مقرات الحشد الى التهديد باستهداف المنشآت الامريكية الى تشكل مديرية القوة الجوية غيرها من امور الدولة، كلها مجملة خطوات متوالية في طريق (الحرب الشيعية على السلطة) وهي تتصاعد يوما بعد يوم ويبدو أنها تريد الوصول الى طريق النهاية المتوقع حيث الحسم بالمواجهة وهو سيتحقق طال او قصر الزمن.

 

يسعى الحشد ومعه الفصائل الى خلق اثنينية في مؤسسات الدولة العسكرية والسياسية ليضمنوا نصف الدولة بالكامل ويفاوضوا حول النصف الثاني وهم يتقدمون بثبات في هذا الطريق…

وتسعى بعض الاطراف الاخرى ومنها الحكمة وسائرون والنصر وبعض الاطراف السنية الى التمسك بنصف الدولة الثاني حيث مؤسسات الدولة الرسمية وقوانينها ودستورها الذي يحمي وجودهم ويبقي هيمنة للدولة على النصف (الثوري) الجديد ، وظهر ان الحكومة الحالية هي الحل للحفاظ على النصفين وليس لتوحيدهما تحت اطار الدولة.

 

طبعا المتقدم في المعادلة هو الجانب الحشدي الفصائلي لانه نجح في فرض معادلة السلطة الحالية حسب رؤيته ونجح في خلق النصف الثاني ( معادلة الاثنينية ) ولن يتنازل عنها بدون سحب بندقيته ولن تسحب بندقيته من يده مالم يقاتل دفاعا عن نفسه وبالتالي هو المتقدم.

 

النصف الثاني خليط توجهات ، سائرون مع نصف الدولة لكنها لا تعرقل معادلة الاثنينية الى الان مادامت تتربع على قيادة نصف الدولة، النصر والحكمة اقرب الى منهج تمكين الدولة ومؤسساتها مع مراعاة كل الاطراف بصورة متوازنة على ان لا تعلوا على هيبة وسلطان الدولة وان لا اثنينية في مؤسساتها.

 

الخلاصة : الى انتخابات عام 2022 هي مرحلة انتاج الاثنينية كما في لبنان أما ان تنجح المحاولة ويكون لدينا (دولة وثورة ) وهذا يعني حرب شيعية ، او تتفاهم الاطراف على اللعب داخل اطار الدولة وان لا اثنينية عليا ولا باس باثنينية واطئة لتمشية الامور.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل