Shadow Shadow

صورة جانبية للأزمة..

وجهة بلا بوصلة واحتجاجات مبحوحة الصوت.. ما هو مصير العمل النقابي في العراق؟

18:34 السبت 31 أغسطس 2019
article image

بغداد- ناس 

من: رحيم الشمري

يعاني قطاع النقابات في العراق من أزمات لاتختلف عن تلك التي تضرب مفاصل المؤسسات الأخرى الحكومية منها وغير الحكومية، ومنذ 2003 يسجل آداء العمل النقابي في العراق تراجعا واضحا، دفع العاملين في السلك النقابي إلى تنظيم تظاهرات واحتجاجات متفرقة تأتي على مقاس مطالبهم، تلك المطالب التي ذابت في دوائر مظاهرات أكبر كان مطلبها مغايرا وبعيدا عما أرادته شرائح واسعة من الشعب العراقي، الذي ألجأه هذا الأمر إلى ابتكار صور احتجاج مصغرة تطالب بحقوق مشروعة كما حدث مع نقابة ذوي المهن الصحية، ونقابة المعلمين، وغير ذلك من النقابات. 

asnew

“السير في طُرق ألغام”

ويقول الصحفي عماد مخيبر الدليمي في حديث لـ”ناس” اليوم (31 آب 2019) إن “سنوات مرت من دون ان يقدم شيء اعتباري للواقع الذي يمر به الصحفيون من قلة فرص العمل وإغلاق المؤسسات الاعلامية باستمرار نتيجة عوامل متعددة ، والسير بطريق الألغام اذا انتقد او نشر معلومات تنقش وتطلع وتعرف الراي العام لإيجابيات وتكشف سلبيات ، لكنها لا تروق لباب المسؤول ، وكذالك المحامين الذين يحتاجون لطريق سليم ينقذهم من تشويهات المهنة والنهوض بواقع اعداد المحامين وقلة الرزق ، ولا يختلف الواقع مع النقابات ذات الجانب الإنساني كالصياديلة والأطباء وأطباء الاسنان والزراعيين والبيطريين والمهن الصحية ، فالمريض والإنسان ما زال يعاني من تواطئوا طارئة تحسب سلبا على المهنة كفقدان الانسانية وتراجع العلمية والدخول بالحسابات والصفقات التجارية”.

واشار الى اعتصامات خريجي كلية الهندسة، مضيفا انها “بمثابة إنذار لما وصل اليه المهندس العراقي من صورة مؤلمة؛ حيث إن مستوى التعليم بالجامعات والمدراس يحتاج وقفة المعلمين ونقابتهم ، وليس لدينا من كلمات سوى “كل شي من الماضي ذهب ومن كان قبل الواقع قوي ومشدد وتغيير كل شي” ، فالنقابات المهمة والطبقات الكادحة باتت غائبة عن تظاهرات تندد بالفساد وتطالب بالخدمات ، فالعمال والمحامون والصحفيون والاقتصاديون والمعلمون والجميع معهم بدون بوصلة ترشدهم ، واكتفت بعض النقابات بإصدار بيانات مكتوبة تختفي بعد ساعات عن الاذهان ولا تؤثر ، ودور المحاسبين والمثقفين ضعيف في كشف الفساد وتبذير أموال الشعب مع أن لديهم قدرة وماكنة أرقام ليست قاصرة “.

asnew

“النقابات.. ذكرى جميلة”

فيما يشد الكاتب والصحفي عبد الحميد حسن العماري لـ”ناس” ان “طريق تصحيح مسار الدولة وأركانها الحكومة والبرلمان والقضاء يتم عن حراك مهني مشترك وفق نظريات بناء الدولة السياسية والعلمية ، وواقع العراق المؤسف حاليا نرى تراجع حاد لدور النقابات المهنية ، التي سجلت تاريخ مشرف عبر ١٠٠ عام من التاريخ المعاصر ، واجبرت الاحتلال والاستعمار العثماني والبريطاني على الخروج من العراق بزمن الملكية وقبلها ، وكانت وسائل ضغط مشترك مع الاعلام الصحافة والإذاعة والنشر ، في تظاهرات متواصلة بالثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات والستينيات ، وحتى بفترة الضغط السياسي باتجاه الحكم الواحد بالسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات كان دورها في العمل واسناد الدولة والحكومة وتوفير أدنى الممكن من العيش الكريم ، وتوصلت بمواجهة دخول القوات الاجنبية بعد ٢٠٠٣ ، وطالبت بحقوق المظلومين ، واعتراض اجراءات الاحتلال ، وساهمت بكتابة الدستور”.

واضاف، ثم “بعدها بدأ التراجع والانخفاض بالاداء وقلة الذهاب لانتخابات الموتمر العام النقابات وصعود شخصيات لم تتمكن من خدمة شرائح المهنة ، وباتت طبقات العالميين بالمحاماة والمقاولات والاقتصاد والطب والاعلام والتعليم مهددة لترك مهنتها ، او سلوك طريق خاطئ وانحراف عن الملتقى والاخلاق”.

asnew

“محاولة في الحل”

الى ذلك حدد المحامي احمد عبد العزيز خلال حديث مع “ناس”، طرق تفعيل وسائل ضغط النقابات باللقاءات المتواصلة وتقديم رؤية وحلول للحكومة والبرلمان والقضاء ، من قبل خبراء وباحثين لهم علاقتهم بالمهن ونظافة اليد والفكر ومحايدين ، فالنقابات لديها إمكانيات وعقول  رصينة وجبارة ، والدولة بحاجة ماسه اليها ، لكن المحاصصة السياسية والحزبية تقف امام الكثير من طاقاتها ، رسم السياسة العامة مع الحكومة والسلطة التشريعية مهم ان يشارك اهل المهن ، فالبطالة والخدمات تحتاج اموال والعراق غني وموارده وخيراته وفيرة ، وحالة مكتوفي الايدي اليوم غير مقبولة اطلاقا ونريد التحرك وتقديم شي ، وحالة تراجع المهنة ممكن ان تعالج بقوة شخصية النقيب او رئيس النقابة والاتحاد والجمعية مع تفعيل دور لجان السلوك والانضباط والمراقبة والمحاسبة الشديدة والقانون والانظمة والتعليمات موجودة لوقف اَي حالة سلبية وخاطئة”.

وتابع انه “ولعل مشاكل اجتماعية بالجملة تحدث منذ سنوات والان وستشكل خطر كبير وتتصاعد اذا لم تجد الحل والمعالجة ، خاصة ان المهن لا تنحصر بالمتعلمين والشهادات الأكاديمية بل هناك العمال الكادحين والكسبة وشرائح متعددة ، ونامل ان نتصدى للفقر والبطالة وإيجاد فرص عمل للشباب ذكور وإناث ، ليتمكن العراق من استغلال طاقاتهم وإرادتهم بالحياة”.

asnew

asnew

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل