Shadow Shadow

"بابليون" تُنسّق مع "الفتح"

هل ستنجح مساعي “طرد” السفير الأميركي من العراق؟

19:07 الإثنين 05 أغسطس 2019
article image

بغداد – ناس

يُمثل تاريخ الثاني عشر من تموز، لحظة استئناف مُغايرة لحضور الدور الأميركي في الساحة العراقية، مقابل ملامح فتور ملموسة – إلى حد ما – للدور الإيراني، والأحزمة المسلحة الموالية له في العراق. ويبدو أنّ واشنطن تبدأ “لحظة استئناف” جديدة على الساحة العراقية لكسر نمط تأثير النفوذ الأحادي الجانب. ويقود هذه اللحظة السفير الأميركي في بغداد الذي أثارت تصريحاته ردود فعل متبانية، نظرت إلى العلاقة مع الولايات المتحدة من زوايا: حادة، وهادئة، وبين بين، تمثلت بدعوات طرد السفير من قبل كتلة العصائب، وتباين إزاء هذه الخطوة من قبل حركة بابليون التي انقسم أعضاؤها بين تأييد دعوات الطرد، وبين التعامل مع واشنطن بعقلانية.

nasne

بابليون تنقسم

وفي إطار العلاقة مع الولايات المتحدة، ومساعي اتخاذ موقف حازم يصل لنقطة تقاطع تام، تتمثل بطرد السفير الأميركي بسبب “اللائحة السوداء” التي ضمت شخصيات عراقية، ووعيد السفارة الأميركية بالمزيد من العقوبات.. نفى عضو مجلس النواب أسوان الكلداني، الإثنين، “علاقة كتلة بابليون البرلمانية بالمساعي لطرد السفير الأميركي من بغداد”، مؤكداً أن “الكتلة دافعت عن أمينها العام بشكل واضح، إلا أن لها موقفاً أيضاً من قضية توتير العلاقات العراقية الاميركية”، مُقرا في حديث لـ “ناس” بـ “الحاجة للخبرات الأميركية، والتبادل التجاري والعلاقات الدبلوماسية؛ لأن العراق جزء من المنظومة الدولية” .

وأضاف أن “الاخوان في لواء 50 أو حركة بابليون انطلقوا من تنسيق مع تحالف الفتح، للسعي بهذا الاتجاه، وكان هناك جمع تواقيع من قبل الزميلة عالية نصيف ضد التدخل في شؤون العراق، وسيتم طرح الموضوع في اول جلسة بعد انعقاد المجلس”.

وأكد “أما نحن ككتلة بابليون في مجلس النواب فإن موقفنا هو الرد على شمول ريان الكلداني بالعقوبات الأميركية، عن طريق اثبات بطلان تلك الدعاوى ضد الأمين العام عبر وسائل الاعلام، ولا نتفاعل مع مساعي طرد السفير الأميركي”.

وتنقسم “بابليون” وتتقاطع في الرؤى بشأن الإقدام على خطوة طرد السفير الأميركي؛ حيث أعلن القيادي في الحركة التابعة للحشد الشعبي، ظافر لويس، “عزمه جمع تواقيع؛ لطرد السفير الأميركي ماثيو تولر من العراق، ردا على إدراج واشنطن أربع شخصيات ضمن لائحة سوداء، كان من ضمنها ريان الكلداني الأمين العام لـ(بابليون) على قائمة العقوبات”.

وكانت وسائل إعلام تابعة للحركة، قد نشرت بيانا تابعه “ناس” (4 آب 2019)، أكدت فيه أنه “سيتم جمع تواقيع لطرد السفير الأميركي، وسحب السفير العراقي من واشنطن”، مضيفا أن “هذه الخطوة جاءت على خلفية إدراج الأمين العام لحركة بابليون ريان الكلداني على لائحة الإرهاب”.

nasne

العصائب تُصعّد

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس كتلة “صادقون” البرلمانية، عدنان فيحان الدليمي – في وقت سابق – “مناقشة قانون منع زعزعة استقرار العراق، من قبل الكونجرس الأميركي بأنه أكبر من تدخل بشأن دولة، وأنه يعني فرض الوصاية واعتبار العراق ولاية من الولايات الأميركية”.

وهدد الدليمي – في تغريدة له على تويتر تابعها “ناس” بتاريخ (1 آب 2019) – بـ “العمل على اتخاذ سلسلة إجراءات أبرزها: طرد السفير الأميركي في بغداد إذا مضت الحكومة الأميركية بتنفيذ إجراءات مناقشة وإنفاذ القانون المذكور.

وقدم الدليمي في إطار تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية، وصولا إلى قطع العلاقة معها، ما يشبه خارطة تتدرج في معالجة الوجود الأميركي في العراق، الذي يتمثل على الساحة بأكثر من مستوى أو حضور يشمل الوجود الحكومي، والسياسي، والستراتيجي، والعسكري، والدبلوماسي؛ حيث هدد الدليمي بأن “الحكومة الأميركية إذا اعتمدت قرار الكونغرس، فسنقطع العلاقة مع الأميركان ونطرد السفير الأميركي ونسحب سفيرنا”.

nasne

السفير الأميركي: سنبقى بالطبع

وقد أكدت واشنطن – متجاهلة دعوات قطع العلاقة معها أو جمع تواقيع لطرد سفيرها من العراق – بأن توعدت بشكل صريح بـ “مواصلة مساءلة الأفراد المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك اضطهاد الأقليات الدينية والمسؤولين الفاسدين الذين يستغلون مناصبهم لملء جيوبهم بالمال واحتكار السلطة لصالحهم على حساب مواطنيهم”.

وحول إمكانية وضع المالكي على لائحة عقوبات أو التحقيق معه على خلفية تهم تتعلق بالفساد قال السفير الأميركي ماثيو تولر في حديث لـ “ناس” إنه “من غير الممكن تأكيد أو نفي وجود تحقيقات بهذا الصدد، لكن الأمر مرتبط بجهة إنفاذ القانون”، مؤكداً أن “واشنطن ليس لها اي سلطة للقيام بأي نشاط إلا بالتنسيق مع الحكومة العراقية”.

وعلى الرغم من أنّ الساحة معروفة على مدى سنوات بإنها ثنائية الأقطاب بين إيران وأميركا، إلّا أن تداخل الأحداث وتعقيدات المشهد، أثرت في طبيعة رسم الأدوار وحضورها، فمرة تبدو الساحة العراقية أسيرة لدور أحادي الجانب من قبل إيران، ومرة يشتد التوتر حين تريد واشنطن أنْ ترمي بدلائل وجودها وحجم تأثيرها في القرار الأعلى داخل العراق.. وهذه المواقف أو مستويات حضور الأدوار وتأثيرة كانت ومازالت رهينة مايستجد من تطورات داخلية وخارجية، تمضي على إيقاعها خطوات واشنطن وطهران، وتنفتح على خيارات تقدم إلى الأمام مرة، وإلى الخلف تارة أخرى..

nasne

nasne

 

 

 

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل