Shadow Shadow

*هلكوت الجلبي

 هزيمة أردوغان في الانتخابات المحلية.. نهاية الأسطورة

19:39 الخميس 04 أبريل 2019
article image

*هلكوت الجلبي

لقد أتعب الرئيس أردوغان تركيا سياسيا واقتصاديا، وها هو يعاقب الآن ولأول مرة من قبل ناخبيه في الانتخابات المحلية.. هل هذه هي بداية النهاية ؟

في صباح يوم الاثنين، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث كان يقف دائمًا بعد الانتخابات، على شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة، حيث تعوّد أردوغان التحدث في السنوات الأخيرة إلى أتباعه.

لكن صباح الاثنين كان مختلفًا؛ فلأول مرة منذ عام 2001، تاريخ تأسيس حزب العدالة والتنمية، لم يحرز أردوغان أي نصر للاحتفال به لكنه اضطر لبيع الهزيمة. وأكد أنه فاز بأغلبية تقل عن 52 في المئة. وهذا صحيح فقط إذا أخذ المرء في الحسبان حوالي سبعة في المئة التي حصل عليها حلفاؤه: حزب الحركة القومية اليميني المتطرف.

لا يمكن لخطاب أردوغان أن يخفي حقيقة أن نتيجة الانتخابات المحلية مخيبة للآمال بالنسبة له أكثر من ذلك. كارثة؛  حزب العدالة والتنمية يخسر أربعة، وربما خمسة من أكبر ست مدن في البلاد. لقد فقد أنقرة، العاصمة التي حكمها منذ التسعينيات، ولا عجب إنه يفقد أنطاليا. لكن الأهم من ذلك كله، والذي من المرجح أن المدينة التي يخسرها العدالة والتنمية بقيادة اردوغان هي: اسطنبول.

ومع ذلك، فإن النتيجة بالنسبة لاسطنبول ليست نهائية. حيث لا يوجد سوى بضعة آلاف من الأصوات التي تحدث فرقًا في المدينة. في هذه الأثناء، أعلنت اللجنة الانتخابية عن تقدم لحزب اكرم امامغولو، المرشح الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري (CHP).

اسطنبول هي أكثر من مدينة. ما لا يقل عن 15 مليون شخص يعيشون فيها، اي حوالي خمس البلاد. المدينة ليست بأية حال الجيب العلماني المعارض الذي يصور أحيانًا في أوروبا. إنها بالأحرى انعكاس لكل اطياف تركيا العلمانية، والدينية والقومية.

بدأ أردوغان صعوده كعمدة لبلدية اسطنبول. وقال في الحملة الانتخابية “كل من يفوز في اسطنبول يفوز بتركيا”. الآن، من بين كل الأشياء، ألحقت مدينةُ مسقط رأسه أكبر هزيمة في حياته المهنية حتى الآن.

لم يحكم أردوغان تركيا بنجاح مطلق دائما، لقد قام بتفكيك الديمقراطية وهدم حُكْمَ القانون وألغى حرية الصحافة. قسم أسلوبه غير القابل للتوفيق في الحكم, البلادَ إلى مُعسكرين: معسكر اردوغاني وطني، وآخر ضد اردوغان غير وطني وأخيرًا ، انهار الاقتصاد, وازدادت البطالة والتضخم والديون.  

والآن، لن يفقد الرئيس التركي سلطته فجأة، ما زال يسيطر على جميع مؤسسات الدولة تقريبا، حيث من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة ٢٠٢٣.

ولكن مع وجود سياسيين معارضين في قاعات المدن الكبرى في البلاد، يصبح حكم أردوغان غير مرغوب فيه اكثر واكثر، وقد يشعر المنافسون داخل الحزب مثل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو بالحاجة الملحة لتأسيس حزب خاص به.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل