fbpx
Shadow Shadow

"أنتم تقتلون الشيعة.."

ناشط بارز يوجه رسالة إلى “الصدريين” حول أحداث التظاهرات: هل تستمتعون بما يحدث؟!

17:57 السبت 15 فبراير 2020
article image

ناس – بغداد

وجه الإعلامي والناشط سعدون محسن ضمد، السبت، رسالة إلى من وصفهم بـ”نخبة” التيار الصدري، حول أحداث العنف التي تطال المتظاهرين منذ مطلع شباط، على يد مجاميع تدعي الارتباط بالتيار.

وكتب ضمد، وهو راصد واكب أحداث الاحتجاجات منذ انطلاقها مطلع تشرين الأول 2019، مقالاً تابعه “ناس” اليوم (15 شباط 2020)، تحت عنوان “ألا هل بلغت”، وفيما يلي نصه:

ألا هل بلّغت؟

إلى نخبة التيار الصدري وصنّاع الرأي فيه، من كتاب وصحافيين وقضاة وبرلمانيين ووزراء ومسؤولين في الدولة وووو الخ:

هل تراقبون ما نراقب؟ هل تشاهدون عمليات الاعتداء على المتظاهرين في معظم ساحات الاحتجاج، وتركزت في ساحة التحرير؟ وهي اعتداءات تبناها المتشددون في التيار بصورة أو بأخرى، وخاصة عندما أطلقت مجموعة كبيرة منهم في التحرير يوم أمس شعارات تهدد من يخالف السيد مقتدى الصدر بـ”الصك”.

طيب هذا يعني انقلاباً تاماً على الشرعية وهدماً زلزالياً لأسس الدولة. أنتم تدفعون العملية السياسية إلى الانهيار، وتتحملون مسؤولية انفلات الوضع وسيطرة السلاح والسلوك اللاقانوني على الوطن. والأهم من ذلك أنكم تتحملون مسؤولية تاريخية وأخلاقية ووطنية بخصوص عملية الانقلاب على الاحتجاجات وطعنها من الداخل.

أنتم، وبمشهد من التاريخ الذي يوثق وبمراقبة من الرأي العام الذي يشمت بكم، تصطفون مع عصابات فاسدة خائنة مجرمة أنهكت الناس وضيعت حقوق الفقراء وباعت البلد للأجنبي.

لا، في الحقيقة أنتم لا تصطفون معها، انتم تحمونها من التغيير وتُجهضون آخر محاولة يقوم بها الناس لإصلاح حالهم.

تقولون بان الاحتجاجات انحرفت؟

طيب هل تعالجون الانحراف بالقتل والإرهاب؟ لديكم 50 نائباً في البرلمان ومنصبي؛ نائب رئيس البرلمان وأمين عام مجلس الوزراء. ومناصب تنفيذية منتشرة بعمق الدولة وماسكة بأهم مفاصلها الأمنية والقضائية والرقابية، ومع ذلك تلجئون إلى اللاشرعية واللاقانون؟

من يحمي الناس من العصابات إذا كنتم تتبنون السلوك العصابچي؟!

وحتى لا أمنحكم فرصة للتبرير سأقول لكم: أنتم تقتلون الشيعة، وأنتم تجهضون فرصة فقرائهم بالإصلاح، فقرائهم الذين يعيشون في محافظات تدر الأموال التي ينهبها الفساد ويبقيهم من دون مدارس ولا مستشفيات ولا طرق ولا خدمات.

تقولون إن الناس يتجاوزون على قيادتكم، طيب أسالكم بالله وبجميع المقدسات التي تؤمنون بها؛ هل هناك جماهير حزب أو تيار شتمت واتهمت وتجاوزت على الرموز السياسية الخاصة بالأحزاب الاخرى أكثر من جماهيركم؟ بل أكثر من سياسييكم؟ فهل كنتم ستقبلون بأن يواجهكم الآخر بالعنف؟! أم أنكم صرتم تستمتعون بامتلاككم قوة جماهيرية تتفوق على الجميع وتخيف الجميع وترهب الدولة وترعب السلطة وتُخْرِس القانون؟

هل تستمتعون بذلك؟ إذاً كنتم تفعلون، فهذا حال الجبابرة المتسلطون ممن لا يمتلكون اخلاق الفرسان ولا يتصرفون مثلهم، وأنا اربأ بكم عن ذلك، بل وأعرف أن أخلاق من أعرفه منكم أعلى من أن تنزلق لهذا المنزلق الخطير.

أما موضوع الوقوف بوجه الانحراف الأخلاقي والديني، فتعلمون، كما نعلم، بأنه قناع مضحك لا يغطي على ما يقال بأنه سعي منكم لحرف الأنظار عن الفساد والخراب وتوجيه فقراء الناس للانشغال بقضايا جانبية وترك ثورتهم حماية للفاسدين.

أخيراً، إذا بقي الحال على ما هو عليه، فاعلموا انكم تستعملون الفقراء ضد مصالحهم، وتدفعونهم ليحملوا سلاحهم، الابيض والاسود، ويطعنون بها جسد فرصتهم الاخيرة في العيش الكريم، وهذه عملية استغفال، بل جريمة اخلاقية كبيرة، اظنكم لا تقبلون بها.

ألا هل بلّغت؟

اللهم اشهد. أيها الوطن أيها التاريخ أيها العالم اشهدوا بأننا ضعفاء العراق نقع ضحية لتكاتف الأقوياء وتظاهر الظروف والدول شرقيها وغربيها، علينا، وبأننا نفقد خيرة شبابنا المتظاهرين وبسكاكين وكواتم شبابنا المغرَّر بهم.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل