Shadow Shadow

ناس 2019 

18:08 الأحد 23 ديسمبر 2018
article image

مشرق عباس*

 مضت 75 يوماً فقط على اطلاق منصة “ناس” التي أردناها منبراً حراً ومحايداً وغير مستعبد للاحزاب السياسية، وكان ذلك، لكن وجود “ناس” في المشهد الاعلامي العراقي مع الزمن القصير من عمرها، ربما أثار حساسيات سياسية هنا وهناك، ودفع البعض الى بناء خريطة طويلة من التأويلات والاتهامات. واقع الحال ان “ناس” كمؤسسة معلنة ومسجلة رسمياً في بغداد على العكس من العديد من المواقع الوهمية التي تتبع الاحزاب وتشكل وجهاً صريحاً للتنمر السياسي المستشري في بلادنا، لم تسع ابداً الى “الاثارة”، ولم توجه اتهامات مجانية، ولم تستخدم التسريبات والوثائق والمعلومات كأداة ضغط سياسي، وانما عملت ومازالت وسوف تستمر لإيصال الحقائق الى الناس، الذين يمثلون جوهر هدفها وغاية طموحها.

في اجتماع أخير لمجلس الإدارة، لاحظنا ان بعض الاطراف السياسية وربما بعض المنابر الاعلامية والصفحات الالكترونية والدكاكيين التي تطلق على نفسها مصطلح اعلام “جزافاً” تحاول جرنا الى معارك “وهمية”، وتحاول تصنيفنا، ووضعنا في اتجاه او خانة او انحياز، على أساس حزبي أو طائفي أو قومي، والثابت اننا لسنا معنيين من قريب او بعيد بأخلاقيات الحروب الالكترونية التي يبدو أنها أصبحت من متبنيات بعض القوى والشخصيات المتنفذة في هذا البلد، ولن ننخرط مهما تكلفنا من ثمن في معارك على حساب واجبنا الاساسي في خدمة الكلمة الحرة والصادقة والمسؤولة.

ما ندركه اننا في خطواتنا الاولى لنيل ثقة جمهور عراقي تعب من المراهقات الاعلامية، كما تعب من المراهقات السياسية، ولدينا واجب حقيقي لاثبات مصداقيتنا امامه بالعمل والمنجز، ليس بالادعاء، ولا التبرير، ولا التهويل، وانما بمسؤولية فهمنا المهني للاعلام ودوره في العراق اليوم وغداً. انا وزملائي، قبلنا خوض مغامرة “ناس” على مسؤوليتنا الخاصة، وبامكاناتنا الشخصية، واستقبلنا ومازلنا عروضاً لتطوير المؤسسة، لكن شروطنا مازالت قاسية كما بدأنا، فنحن رحبنا ونرحب بشراكات اقتصادية ورفضنا ونرفض الشراكات الحزبية، وفي حال أبرمنا اي شراكة اقتصادية فسوف نعلن عن ذلك بلا تردد.

تكن مؤسسة “ناس” الاحترام والتقدير لكل وسائل الاعلام العراقية، المعلنة والمسجلة والتي تعبر عن نفسها وعن العاملين فيها بشكل صريح ولا تختبئ خلف الشاشات لتمارس الطعن والتلفيق والابتزاز وبيع الذمم لمصالح سياسية.

مازلنا في بداية طريق اخترناه بكامل ارادتنا، وسنكمله مهما تعرضنا لضغوط، ويجب على الاوساط السياسية العراقية ان تتكيف مع وجود إعلام مستقل في المشهد العراقي، وان هذا الإعلام لن يتوانى عن تجاوز كل الخطوط الحمر الوهمية التي وضعها السياسيون لأنفسهم، مادام يعمل تحت خط القانون، ويضع العراق والتعايش السلمي والامن الاجتماعي ومحاربة الارهاب كخطوط حمر وحيدة واضحة اللون والدقة والمساحة. وعلى ذلك كله، فان محاولات الترهيب السياسي التي واجهتنا اخيراً، وحاولت عبر استخدام اكثر الطرق قذارة للتنكيل والتشويه والابتزاز لمؤسستنا ولنا كعاملين فيها بشكل شخصي، لن تزيدنا الا اصراراً على عدم الانسحاب من حقل الالغام الذي سرنا فيه معتمدين على خبرتنا وقدرتنا على التمييز وثقتنا بقدرة الناس على التمييز.

“ناس” ستخطو قريباً خطوات اضافية لتطوير عملها، والانتقال الى مراحل جديدة، بعد ان وضعت قدمها بثبات على الارض، ونعلن من خلال هذا المقال ان بداية عام 2019 ستشهد اطلاق سلسلة من البرامج النوعية المصورة بأحدث التقنيات منها “واحد من الناس” و”مو شغلك” و”مقابلة” و”قصيدة” و”مقال”، لتنضم الى باقي الخدمات الالكترونية التي تقدمها منصة “ناس”. كما نعلن عن اطلاق “اكاديمية ناس للتطوير والتأهيل” التي ستستقبل بأجور ميسرة الشباب الراغب بتطوير عمله في مجالات العمل الإعلامي المختلفة ومن خلال دورات تدريبية نظرية وعملية سنعلن عن جداولها بداية العام المقبل.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل