Shadow Shadow

شبهت سوق بيع الفتيات بعروض الازياء

ناجية ايزيدية تروي قصتها مع “داعشي”: اغتصبني بمساعدة زوجته!

14:20 الخميس 24 يناير 2019
article image

بغداد – ناس

روت ناجيات ايزيديات من قبضة “داعش”، قصتهن مع مسلحي التظيم اثناء احتلال المدن العراقية والسورية، بينما قالت احدى الناجيات وتدعى نورا، إن التنظيم اقدم على بيعها أكثر مرة، فيما قالت إن زوجة أمير في الرقة اسمه ساعدته على اغتصابي.  

وذكرت شبكة “روداو” الكردية في مقابلة مع السبية الايزيدية تابعها “ناس”، اليوم (24 كانون الثاني 2019)، أن “إيمان كانت تختبئ وراء جدتها منكفئة على نفسها على أمل أن تسفر توسلات جدتها عن شيء، فتبكي الجدة وتتوسل إلى الرجل المتين البنية الملتحي لكي لا يأخذ حفيدتها، لكنه يرد عليها بضحكة تبعث اليأس فيها”.

وتقول الجدة، “حباً بالله لا تأخذ البنت، إنها صغيرة وعمرها عشر سنوات فقط”، فيرد الرجل ذو الشعر الطويل والملابس السود بنبرة استهزاء: “وأنا آخذها حباً بالله”.

وتتساءل إيمان، “هل يمكن أن يكون الله الذي أتوسل إليه هو نفس إله هذا المسلح؟”، مستطردة بالقول “كانت جدتي تبدو وكأنها تخاطب حجراً”.

وكان عمرُ إيمان عشر سنوات عندما هاجم مسلحو داعش قريتها (حردان)، ورأت كيف أن أهالي القرية سارعوا إلى رفع الرايات البيض على أمل أن يؤدي ذلك إلى حفظهم من البطش.

وتستطرد ايمان، “لم يلتزموا بكلمتهم وهاجمونا، أخذونا أنا وابنة عمي وأبناء عمي وجدتي وأخي، لكن أمي وأبي تمكنا من الهرب”.

ونقلوهم إلى تلعفر، وكانت هناك مدرسة اسمها (الأزاهير)، فيها مئات البنات والنساء والأطفال الإزيديين، سبق أن أخذوا إليها ثم تم توزيعهم بعدها، فاجتمعت ايمان مع جدتها وابنة عمها.

وقالت ايمان، “كانت الوجوه الغريبة تأتي كل يوم ثم تذهب إلى لا رجعة، كان أصحابها يأتون ويأخذون الفتيات اللواتي يقع عليهن الاختيار، تعاهدنا انا وابنة عمي (سلوى) البالغة 12 سنة من العمر أن نفعل كل شيء، بما في ذلك الانتحار، على أن لا نستسلم لهم، لأننا كنا نعرف ماذا سيحل بنا عندما نقع في قبضتهم”.

إيمان وسلوى كانتا تختبئان كل يوم في زوايا ودهاليز لا تصدق هي كيف تمكنتا من الدخول فيها، لكن الخوف وحده يعرف الجواب على هذا السؤال.

وتشير ايمان، إلى أن “كنا أحياناً نتظاهر بالمرض، وكانت الفكرة الجديدة أن نسوّد وجوهنا بالفحم أو بالسخام المتجمع على القدور والأباريق، لكي نبدو قبيحتين”.

ونوهت، إلى أن “ذات يوم أمسكوا بيد بنت ليأخذوها، كانت طفلة وتقول إنها تريد البقاء مع أمها، لكنهم جروها من شعرها، شاهدت نصف شعر البنت يعلق بأيديهم وهم يجرّونها”.

وبحسب الايزيدية، فإن الطائرات تربك المسلحين كثيراً، لذا لم تكن إيمان وسائر البنات يشعرن بالكثير من الخوف في النهار، لكن القلق والخوف يتملكانهن مع حلول الليل، لأن الدواعش إما يأتون ويختارون عدداً من البنات ويذهبون، أو ينقلونهن إلى أماكن أخرى، بعد سماع دوي، ذات ليلة، سمعت إيمان جدتها تقول ليت هذه القذيفة أصابتنا نحن.

تمضي إيمان في حديثها، “المتبقيات كن من اللواتي لم يعجبنهم، بقينا في ذلك المكان فترة، ثم تعرض المكان للقصف من الطائرات، كان المكان يجاور مسجداً، وبعد القصف، فصلوا البنات عن النساء، فحاولت جدتي كل محاولة لمنع فصلنا أنا وسلوى عنها، ونجحت في إبقائنا إلى جوارها”.

وتبين “أحد مسلحي داعش حمل مكبرة صوت في يده ودعا سكان قرية (كسر المحراب) إلى التجمع في الساحة الترابية التي كان أطفال القرية يلعبون بكرة القدم فيها قبل مجيء داعش، وكان التجمع لحضور تقليد متبع عند داعش، حيث تتم معاقبة أحدهم بسبب ارتكابه مخالفة، المعاقَب هو (أحمد) ابن عم إيمان، طفل يافع في الرابعة عشرة، جيء به مكبل اليدين والرجلين يسوقه المسلحون إلى الساحة”.

واضافت، “كلما أصاب سوط جسد أحمد انتفضت إيمان كما ينتفض الرضيع من نومته فزعاً”، قالت ايمان: “عدّت 250 جلدة، لم أر في حياتي شخصاً شجاعاً صبوراً كأحمد، لم ينبس ببنت شفة وهو يتعرض للجلد، ولطالما رأيت رجالاً لا يصمدون أما بضع جلدات”.

أتيح لإيمان وابنة عمها وجدتهما السكن في بيت طيني في تلك القرية، واشارت إلى “أنا وسلوى كنا نختبئ مع شروق الشمس ولا نعود إلا في وقت متأخر من الليل، ربما يكون الأمر المختلف في قصتنا هو أننا وقعنا في قبضتهم في وقت متأخر، حيث استطعنا الاختباء بتلك الطريقة نحو ثلاثة أشهر”.

وأوضحت “لم أفقد الأمل قط، في أغلب الليالي كنت أحلم بأمي وأبي وأخي الصغير، فأنا التي كنت أرعى أخي الصغير، لكنني أدركت في ما بعد أن تلك الأحلام هي التي منحتني القوة على البقاء وكانت تمنعني من الإقدام على الانتحار”.

وكانت قصة نورا واحدة من تلك القصص المؤلمة، التي تسمعها ايمان يوميا، حيث تبادل ثلاثة من أمراء داعش نورا.

أخذ المسلحون الفتيات إلى تدمر، وبقوا هناك ثلاثة أشهر، وفي أواسط شهر رمضان من ذلك العام، تم توزيعهن على مجاميع، تتألف كل واحدة من عشرة أفراد، في الليل، أخذ المسلحون تلك المجاميع إلى السوق، وكانت نورا ضمن المجموعة الثالثة، كان هناك ركنا مظلما نسبياً في السوق، وكان فيه العشرات من مسلحي داعش، لم تجرؤ نورا على رفع رأسها، وكان على كل فتاة أن تسير على المنصة ثلاث مرات جيئة وذهاباً، حتى يرفع أحد الحاضرين يده.

وتقول نورا، “كنت مع أطفالي، أدعو الله أن يحولني في ذلك الوقت إلى أقبح مخلوق في العالم، لم يطلبني أحد في الجولة الأولى، لكن في الجولة الثانية، رفع رجل متين البنية ضخم الجثة يديه، لا شك أن ذلك كان يعني أنني أصبحت له”.

كان اسم ذاك المسلح (أبو هاشم) وكان أمير تدمر ونخاساً، أخذ نورا معه إلى المعسكر وقال لها إن عليها أن تأتمر بأمره وتقضي ليلها ونهارها كما يريد هو، وتشير: “كانت هناك سبع جواري أخريات، وأخبرني بعد خمسة أيام أنه سيبيعني لأمير في الرقة، بدأت أبكي وأتوسل أن لا يبيعني، ولكن دون جدوى، فقد أتم الصفقة مع الزبون، باعني لأمير في الرقة اسمه (أبو سلمان التونسي)”.

وتضيف نورا، “تحدثت لي زوجة الأمير عن تقاليدهم وقوانينهم، وطلبت مني أن أذهب إلى غرفتها، بعد أن ينام أطفالي، لتخبرني بالمزيد، ومع أني طلبت منها أن تدعني أنام مع أطفالي، زادت إصراراً على أن أذهب معها”.

وتتابع “ذهبت معها ودخلنا غرفة نوم، فوجدت زوجها ينتظرني هناك، استغربت، كيف يمكن أن تقوم زوجته بتدبير أمر كهذا وتقف لتراقب ما يجري، توسلت إليه لكي لا يغتصبني، وعدتهما بأن أفعل كل شيء يريدانه وأن أكون خادمة مطيعة لهما، لكن الرجل شتمني أقبح شتم، وبالغ في شتمي، حاولت كل محاولة لكي لا يفعلا بي ذلك، لكن دون جدوى، اغتصبني أمام أنظار زوجته”.

آخر مسلح اشتراها، كان أميراً آخر، كان في كثير من الأحيان يضربها حتى يدميها، بعد ذلك أعادوها إلى العراق لتجد نفسها من جديد في سجن بتلعفر مع عشرات البنات والنساء الإزيديات، بحسب ما روته نورا.

وفي يوم وبينما النساء مجتمعات ليفرغن ما في بواطنهن من ألم وهم، سمعت ايمان إحدى البنات تقول: “بعد يوم من احتلال داعش لسنجار وخطف مئات الإزيديات، قام التنظيم بافتتاح سوق النخاسة”، وكانت تلك علامة على أنهن جميعاً سيتحولن إلى سلعة تباع وتشترى.

وتابعت ايمان، أن “المسلحين كانوا أول الأمر يأتون إلى القاعات والمدارس التي تحولت إلى سجون، ويختارون البنات ويأخذونهن، وبعدها بفترة، كان المسلح يأخذ الفتاة إلى مكتب النخاسة، وفي أحيان أخرى كانوا يأخذون مجموعة منهن إلى مكاتب النخاسة ليبتاعهن الزبائن من هناك”. وتضيف: “كانت هناك قلة قليلة جداً لم تذهب إلى تلك الأماكن، لأن مسلحي داعش كانوا يأخذونهن إلى المحكمة الخاصة بالسبايا، ويعقدون عليهن كجواري وليس كزوجات”.

وتقول ايمان “قضينا نحو سبعين يوماً في كسر المحراب، تصوروا الرائحة التي قد تنبعث من شخص لم يستحم سبعين يوماً وكيف سيكون شكله ومظهره! وعلى أية حال، تمكنا من الاستحمام في الخرابة التي كنا نقيم فيها مع جدتنا، وشعرنا ببعض الراحة، دعتني سلوى للخروج ومشاهدة الدنيا، فصعدنا فوق سطح المنزل، وفجأة سمعنا صوت سيارة توقفت أمام البيت فهربنا مسرعتين للاختباء”.

كانت هناك ملابس “منشورة” على الحبل، وكل ما استطاعت إيمان وسلوى فعله هو إنزال تلك الملابس من على الحبل لتغطية أنفسهن بها لكي لا يُشاهَدن، لكن الاختباء لم يعد مجدياً.

وتنوه “التفتت لأجده خلفي، كان ضخماً ذا شعر ولحية طويلين متشابكين، تملكني الخوف، وقلت لقد انتهى كل شيء وسأموت، وكانت سلوى ترتعد من شدة الخوف وكان ارتجافها سبباً للكشف عنها هي أيضاً، فقالوا لها قومي، أنزلونا من سطح الدار وآذوا جدتي كثيراً، كانوا يضحكون بصوت عال ويقولون لجدتي سنأخذ بناتك، لكنهم لم يأخذونا يومها”.

عاد المسلحون في اليوم التالي، وكانت إيمان وسلوى قد تعبتا من الاختباء، وتقول إيمان أن “الاختباء من داعش كان مثل التهرب من ظلك ومحاولة إبعاده عنك، فحين رأيناهم يعودون، هربنا إلى الحقول، كان المكان خلف المنزل مغطى بالكثير من الأشجار، أطلقوا الرصاص علينا، ولم يكونوا متأكدين من هويتنا، سمعت جدتي تصيح وتتوسل لكي توقفهم عن إطلاق النار، أما نحن فقد استلقينا على الأرض خوفاً من الرصاص ولكي نختبئ منهم، لكنهم رأونا في النهاية، وصاحوا: إن كنتما لا تريدان الموت فارجعا، فرجعنا، وكان مثار استغرابنا أنهم لم يأخذونا هذه المرة أيضاً، بل سلمونا إلى جدتنا”.

 

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل