Shadow Shadow

"دول العالم ترفض عودة مواطنيها المتورطين مع التنظيم"

موقع أميركي: العراق قد يرحب بمقترح إنشاء محكمة دولية على أراضيه لمحاسبة “أجانب داعش”

12:15 الإثنين 08 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

قال موقع أميركي متخصص في شؤون الأمن والدفاع إن العراق قد يبدي تعاونا مع مقترح إنشاء محكمة دولية على أراضيه، لمحاسبة عناصر تنظيم داعش.

وفي أوج قوته، سيطر تنظيم داعش على 12 مليون مدني، ومنطقة تعادل مساحتها مساحة بريطانيا، قبل أن يخسر منذ أسبوعين آخر معاقله في شمالي سوريا.

وبدا مقاتلو داعش العنيفون مرهقين ومهزومين خارج بلدة الباغوز فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عن تحقيق انتصار عسكري بعد هجوم دام أشهراً لتحرير آخر بقعة من الخلافة.

 وترى جينيفييف زينغ، محررة مستقلة ومحللة شؤون أمنية تركز في عملها على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه رغم أن ذلك الانتصار لا يعني نهاية حتمية لداعش، لا يفترض الاستهانة بأهمية تحرير الباغوز. وربما كان أبلغ تعبير عن أهمية ذلك النصر انتشار صور لمجندات يرمين أعلام التنظيم السود على الأرض، ويرفعون بدلاً منها رايات YPG، وحدات الدفاع الذاتي الكردية.

وكتبت زينغ في موقع “ذا ديفينس بوست” الأميركي، أن صور المجندات كانت بمثابة لحظة رمزية لفتت انتباه الجميع، لأنها جاءت على خلفية استعباد داعش الجنسي لنساء إيزيديات، واستخدام الاغتصاب كأداة حربية.

وتشير زينغ للاستعباد الجنسي بوصفه إحدى الجرائم الدولية التي ارتكبها داعش، من ضمنها حرب إبادة ضد أقليات إيزيدية ومسيحية. وتبعاً له، يجب أن يركز الهدف الرئيسي للتحالف الدولي لمحاربة داعش اليوم على تحقيق العدالة لضحايا جرائم داعش، وهي مهمة صعبة لا بد أن تأخذ في الحسبان حقائق سياسية والتزامات دول بشأن تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وحسب عضو في المجلس الديمقراطي السوري إن “تحقيق العدالة بشأن الجرائم التي ارتكبها داعش قضية لا يمكن إنكارها”.

ويقدر عدد المعتقلين داخل مقار احتجاز تابعة لقوات قسد بما لا يقل عن 57 ألف شخص، وأكثر من 12 ألفاً من “المقاتلين الأجانب” من أبناء 48 بلداً من حول العالم.

وتشير كاتبة المقال إلى أن دول العالم ترفض عودة مواطنيها من الداعشيين المعتقلين، باستثناء جهود محدودة لعودة أطفال دون سن العاشرة. وتجاهلت تلك الدول مواطنيها كي يتم نقلهم من معتقلات قسد إلى أخرى عراقية. وكان على رأس تلك الدول المملكة المتحدة التي جردت مقاتلين بريطانيين من جنسيتهم، بهدف التخلي عن مسؤوليتها في استعادتهم ومحاكمتهم.

وتقول الكاتبة إن سياسات الاسترداد الحالية تطرح عدة قضايا تتعلق بالقانون الدولي. وعلى سبيل المثال، يتناقض سحب الجنسية مع المادة 15 من الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحمي حق الفرد بالاحتفاظ بجنسيته ويحظر سحبها عشوائياً.

وتمضي كاتبة المقال في عرض رأيها بالنسبة إلى سحب الجنسية على أساس أنه يخرق فرضية البراءة، وحق الحصول على محاكمة عادلة، ويعاقب أفراداً دون محاكمتهم وإدانتهم أمام محكمة، وحرمانهم من الدفاع عن أنفسهم. ويضاف إليه، لا يمكن تبرير سياسات سحب الجنسية من منطلقات أمنية، وليس هناك أي دليل على أن الحرمان من الجنسية يردع أو يقلل أو يوقف مخاطر إرهابية على الأمن القومي، أو يمنع أشخاصاً مستهدفين من ارتكاب جرائم إرهابية لاحقاً.

وعلى خلاف ذلك، ترى الكاتبة أن سحب الجنسية يجعل أجهزة الاستخبارات وقوات الشرطة أقل قدرة على مراقبة ورصد أعضاء سابقين في داعش.

وفي نهاية الشهر الماضي، دعت قوات قسد لإنشاء محكمة جرائم دولية لمحاكمة أعضاء في داعش، وأكدت على وجوب محاكمة مقاتلين في نفس موقع جرائمهم. وفيما لا يرجح الحصول على تعاون سوري، قد يبدي العراق استعداداً للسماح بإنشاء محكمة جنائية دولية على أراضيه.

وفعلاً، صرح رئيس الجمهورية برهم صالح بوجوب عدم تحميل العراق بمفرده عبء محاكمة جميع مقاتلي داعش، ويبدو أنه يرحب بمزيد من المشاركة الدولية في تنفيذ إجراءات قانونية، وفقا للكاتبة.

وتقول الكاتبة إنه حتى اليوم، قدم التحالف الدولي دعماً عسكرياً لقوات قسد، ولكنه لم يحرك ساكناً من أجل المساعدة في تطوير نظام قضائي محلي سواء في روغوفا أو في العراق.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل