fbpx
Shadow Shadow

تعهد بإجراء مناسب في حال ثبوت تقصير

ممثل السيستاني: حادثة التدافع “ابتلاء” ومسؤولو العتبة الحسينية يحققون فيها

12:36 الجمعة 13 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، الجمعة، استمرار التحقيق في حادثة التدافع التي وقعت ضمن مراسيم عاشوراء في العتبة الحسينية وأسفرت عن مصرع وإصابة العشرات، الثلاثاء 10 أيلول 2019.

وقال عبد المهدي خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية وتابعها “ناس” اليوم (13 أيلول 2019)، إن “المسؤولين في العتبة يواصلون التحقيق مع الجهات المختصة في أسباب حادث التدافع الذي وقع ضمن مراسيم ركضة طوريج”.

وأضاف الكربلائي، أن “المسؤولين سيتخذون الإجراء المناسب في حال ثبت وجود تقصير في إجراءات تنظيم المراسيم”، متعهداً بـ “إعادة النظر في الإجراءات التنظيمية للزيارة في حال ثبت ذلك”.

وفيما يلي نص الخطبة الثانية لممثل المرجع الأعلى علي السيستاني:

ايها الاخوة والاخوات ايها الاخوة المعزون بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) اعظم الله تعالى اجوركم بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) وصحبه الكرام ونحن نعيش ذكرى افجع مصيبة واكبر ظلامة واعظم تضحية قدمها اهل بيت النبوة (عليهم السلام) بإستشهاد سبط رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ظهيرة يوم عاشوراء هذا اليوم الذي يعد الاسمى في تجسيد مبادئ التضحية والفداء والنصرة للدين الحق والقيم الانسانية، فقد شاءت الارادة الإلهية ان ترسخ وتديم روح تلك المبادئ من خلال مسيرات العزاء الاصيلة التي تعبر عن صدق الانتماء وعمق الولاء وحرارة المحبة لسيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأن يبقى هذا الولاء والمحبة والانتماء فاعلا مؤثرا في نفوس المؤمنين والسائرين على درب الحسين ( عليه السلام ) من خلال تجسيد القدوة من المعصوم او علماء ال البيت (عليهم السلام) كافة او المؤمنين ولا يكتمل هذا المسير الا بالإبتلاء بمدى استعداد المؤمنين لإدامة روح الفداء والذب عن الدين والوطن والمقدسات والذي ظهر جليا وبأبهى صورة مجسدة لذلك في معركة الحق ومعركة الدفاع عن العراق ومقدساته وهويته للتصدي لعصابة التكفير والضلال.

وما يزال دور العزاء للإمام الحسين (عليه السلام) ومسيراته المليونية في الأربعين وعزاء ركضة طويريج وغيرها ما يزال هذا الدور جوهريا ومؤثرا بصورة اساسية لإدامة تلك المبادئ وان ما يصاحبها من سقوط ضحايا من الشهداء والجرحى سواء اكان بعمليات ارهابية او غيرها من الاسباب يعد عامل ابتلاء للمؤمنين واحياء دائم لأسس الثورة الحسينية في الجود بالنفس والإيثار والفداء وان تتحول هذه المبادئ من شعارات ترفع او ترددها الالسن الى واقع حي يعيشه الموالون للإمام الحسين (عليه السلام).

ولذلك كانت ظهيرة عاشوراء من هذا العام موعدا لرحيل ثلة من الصادقين في ولائهم الباذلين لأنفسهم المضحين بأرواحهم على مسير الوصول الى موقع الشهادة لسيد الشهداء ابي عبد الله الحسين  (عليه السلام) وكان رجاء هؤلاء الحسينيين في ذلك قد صدقته مواساتهم للحسين (عليه السلام) في بذل ارواحهم تعبيرا عن صدقهم وحرارة فجيعتهم بالحسين (عليه السلام)، فسقط العشرات منهم ملبين نداء الحسين الا من ناصر ينصرنا ورددت ارواحهم مع السنتهم بصدق شعار لبيك يا حسين، ففاضت ارواحهم الى بارئها الاعلى شوقا الى لقاء سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) وصحبه الكرام.

وبهذه المناسبة نتقدم بأحر التعازي لعوائل وذوي هؤلاء الحسينيين المضحين بأرواحهم في ظهيرة ذلك اليوم ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى الذين تماثل الكثر منهم للشفاء بفضل رحمة بارئهم ودعاء المؤمنين الاصدق لهم، وندعو الله تعالى ان يتماثل للشفاء التام عاجلا بقية الجرحى من هؤلاء المواليين الحسينيين انه سميع مجيب، وان يبقى روح الولاء الصادق والتجسيد العملي لمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام) في حرارتها وقوتها كما هو حال قلوب المؤمنين لمصاب سيد الشهداء (عليه السلام ).

ونود ان نشير هنا الى ان المسؤولين في العتبة المقدسة يحققون في ملابسات الحادث المأساوي وسيستخدمون الاجراء المناسب ان كان هناك اي قصور في عمل الجهات المسؤولة عن تنظيم حركة الزائرين في ركضة طويريج ويعيدون النظر في خطط ذلك مستقبلا .

كانت العتبة الحسينية استبعدت، يوم الأربعاء (11 أيلول 2019)، تكرار حادثة التدافع التي وقعت في مراسيم “ركضة طويريج” ضمن طقوس زيارة عاشوراء في كربلاء.

وقال نائب الأمين العام للعتبة أفضل الشامي في تصريح صحفي تابعه “ناس”، إن “مراسيم زيارة الأربعين لا تشبه مراسم ركضة طويريج سريعة الحركة والتي أدت الى تساقط الزائرين تباعاً”.

وأضاف، أن “العتبة تدرس إمكانية إضافة تغييرات على خططها او استبدال بعض مفاصلها خلال زيارة الأربعين”.

كانت محافظة كربلاء أعلنت، الحداد الرسمي ثلاثة أيام على ارواح الذين سقطوا خلال ركضة طويريج في المحافظة يوم العاشر من محرم، 10 أيلول 2019.

واعلنت وزارة الصحة، عن مصرع 31 شخصاً وإصابة 102 آخرين، كحصيلة نهائية لحادثة التدافع التي وقعت خلال ركضة طويريج في العتبة الحسينية في كربلاء.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل