fbpx
Shadow Shadow

ملاحظات على ضوء خطبة المرجعية

15:26 الجمعة 15 نوفمبر 2019
article image

علي طاهر الحمود*

خطبة المرجعية لهذا اليوم تعد الأقوى والأوضح والاكثر هجوما على القوى السياسية (جميعها) والاكثر مساندة للاحتجاجات الجارية منذ شهر ونصف.

ابدت المرجعية دعما لا لبس فيه للاحتجاجات، مسمّية اياها بالطريق المشرّف، وهي بذلك في النقطة المقابلة لمن اتخذ موقفا من التظاهرات بوصفها متحرّكة بوحي من السفارات والفضائيات وغرف التحكم.

تذكر المرجعية بضرورة ملاحقة القتلة والمعتدين من القوات الامنية او المتظاهرين غير السلميين، وهو الامر الذي لم يتم حتى اللحظة.

تشير المرجعية الى نقطة بالغة الاهمية للقوى الاسلامية إن ارادت مراجعة فكرها الايديولوجي، وهي ان الشرعية من الشعب واليه، وبذلك تضع امام تلك القوى فرصة لاستبدال منظومتها الفكرية التي اعتمدت على تنظيرات اخرى صَعُبَ عليها استبدالها فيما مضى.

اشارت المرجعية الى اهمية اقرار قانون جديد للانتخابات والمفوضية، يكون الهدف وجود فرصة للشعب لاستبدال شامل للاحزاب والقوى السياسية (إن) اراد ذلك، وهما القانونان الاساسان لأي اصلاح شامل.

اعتمدت القوى السياسية سياسة ان لا اصلاح جذري قبل نهاية الاحتجاجات، وقد تبين ذلك من خلال رفضها استقالة رئيس الوزراء، وايضا عدم وضع جدول زمني لاقرار قانوني الانتخابات والمفوضية، وحتى فيما يتعلق بتعديل الدستور وملاحقة الفاسدين والقتلة اثناء التظاهرات، والغاء الامتيازات، وغيرها. ان المرجعية عارضت هذا التوجه بشدة، مشيرة الى ان ذلك يثير الشكوك في جدية القوى السياسية في تحقيق الاصلاح. لا بل اشارت الى ان ما تحقق من مطالب المحتجين من قبل الحكومة والبرلمان لا يستحق الاهتمام.

اشارت المرجعية الى معارضة واضحة لتقاسم الدرجات الخاصة وفق مبدأ المحاصصة، وهو امر يتم بشكل يومي حرصت القوى السياسية على تمريره باسم الاصلاح ضمن قوائم لانهاء مناصب الوكالة في الادارات العامة وووكالات الوزارات.

ان مهمة الاصلاح ومسؤولية الفساد والخراب طيلة المدة الماضية يتحمل مسؤوليتها جميع القوى الحاكمة (وليس الشيعية منها فقط)، برأي المرجعية، وهي بذلك تريد أن تضع القوى السنية والكردية امام مسؤولياتها وعدم تصوير الامر كصراع شيعي داخلي، بل ان ذلك يشمل الشعب كله في مقابل القوى السياسية كلها. وتحذر بذلك المرجعية من التواطؤ في العملية السياسية لمقاومة مطالب المحتجين.

لا ينبغي برأي المرجعية ان تتوهم القوى السياسية ان بامكانها اعادة الامور الى ما كانت عليه قبل الاحتجاجات، وهو في سياق تأكيدها السابق للممثلة الاممية انها ستتخذ طريقا آخر اذا لم تصغ القوى السياسية لصوت الاحتجاجات.

ان الاحتجاجات برأي المرجعية ليست معركة صفرية بين القوى الاقليمية والدولية، بل انها اجراء ديمقراطي وحق انساني ودستوري يمارسه الشعب وعلى الحكومة الاستماع اليه، وبذلك فإن اي تصوير لوجود رابح او خاسر اقليمي او دولي في معركة عراقية داخلية امر يعود بالضرر للعراق والعراقيين. فهل من مستمع؟!

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل