Shadow Shadow

خبير: يجب وضع قيادات داعش في مكان آمن

مع تكدس عناصر داعش في سجون العراق.. مخاوف من تكرار سيناريو سجن أبي غريب

13:43 السبت 13 أبريل 2019
article image

بغداد- ناس

من: محمد المحمودي

مع تسلم الحكومة العراقية وجبة جديدة من عناصر تنظيم داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، برزت تساؤلات عن قدرة السجون العراقية على استيعاب الأعداد الهائلة من عناصر التنظيم، خاصة مع تسجيل حالات هروب متكررة خلال الأشهر الستة الماضية. 

وأعلنت الحكومة العراقية أمس، تسلمها وجبة جديدة من عناصر تنظيم “داعش” المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وقال العميد يحيى رسول في بيان إن: “الفرقة الثامنة في الجيش العراقي تسلمت نحو 200 عنصر من تنظيم داعش من قوات سوريا الديمقراطية”، مضيفًا أن العناصر نقلوا إلى قاعدة عسكرية، لترحيلهم إلى العاصمة بغداد للتحقيق معهم ومحاكمتهم”.

وتسلمت القوات الأمنية العراقية خلال الأسابيع الماضية المئات من مقاتلي داعش الذين كانوا في سوريا، بينهم 13 فرنسيًا. إذ تشير مصادر مطلعة تحدثت لـ”ناس” أن خيار تسليمهم إلى بلدانهم انتهى، وأن الحكومة العراقية تضع اللمسات الأخيرة بشأن محاكمتهم”.

وبحسب تقرير لوكالة فرانس برس نُشر مؤخرًا، فإن “بغداد اقترحت على دول التحالف تولّيها محاكمة المسلحين والمعتقلين في سوريا والعراق مقابل بدل مالي، في خطوة تُجنّب دولاً عدة استعادة مواطنيها الذين تصنّفهم إرهابيين، ومحاكمتهم على أراضيها، لكن أيّاً من دول التحالف لم تردّ حتى الآن على مقترح بغداد، الذي يشمل نحو ألف مسلح أجنبي بيد قوات سوريا الديمقراطية”.

السجون العراقية .. حالات هرب بالجملة

في ظل هذا التكدس الهائل لعناصر داعش داخل السجون العراقية برزت تساؤلات عن طبيعة الحماية التي توفرها الأجهزة الأمنية لتلك المعتقلات، سواءً الخاضعة لوزارة الداخلية، أو المركزية التي تخضع لوزارة العدل. ومع تسجيل تلك السجون حالات هرب متكررة أثيرت مخاوف من إمكانية هرب عناصر داعش. وهو سيناريو تعززه واقعة سجن أبي غريب عام 2013 عندما هرب عدد من كبار قادة تنظيم داعش خلال هجوم شنّه عناصر من القاعدة، ليساهموا بعد ذلك في تأسيس تنظيم داعش الذي استولى على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

ورغم تأكيدات الجهات والسلطات المختصة بأن السجون العراقية تحظى بحماية مشددة، يصعب ويستحيل معها هروب السجناء، إلا أن واقع الحال يعطي صورة مغايرة لتلك التأكيدات.

فخلال الأشهر الستة الماضية سجلت عدة حالاتٍ لهرب سجناء من مختلف السجون، إذ انتشرت أنباء عن هروب نحو 19 معتقلًا من سجن سوسة في محافظة السليمانية نهاية العام الماضي، بعضهم محكومون بالمؤبد، ولديهم ارتباطات بتنظيم داعش، قبل أن تتمكن الآسايش وقوات مكافحة الإرهاب من اعتقال 15 منهم مرة أخرى فيما لا يزال 4 آخرون هاربين؛ ويُقال إنهم من قادة التنظيم.

ورغم نفي وزارة العدل العراقية هروب هؤلاء السجناء إلا أن تصريحات من مسؤولين محليين كرد أشارت إلى حصول عمليات هروب، إذ أكد قائممقام قضاء جمجمال أن الشرطة المحلية أبلغته بالحادث.

وقال قائممقام جمجمال، رمك رمضان خلال حيث لشبكة رووداو: “أبلغتنا اللجنة الأمنية بوجود حالة هروب لذا اتخذنا الاستعدادات اللازمة للقبض على أي هارب يتجه للقضاء”.  

ومن الشمال العراقي إلى محافظة النجف التي تتمتع بوضع آمن نسبيًا تمكن خمسة سجناء متهمون في قضايا جنائية خلال اكتوبر الماضي، من الهرب بعد ثقبهم جدار سجن “مكافحة إجرام الكرار” لتتمكن الأجهزة الأمنية من القبض على عدد منهم لاحقًا.

كما سجل السجن المركزي في البصرة وهو شديد الحراسة هروب متهم مطلوب وفق المادة 4 إرهاب ومحكوم بالمؤبد إضافة إلى عامين خلال الأشهر القليلة الماضية.

عمليات الهروب المتكررة يراها عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية سعران الاعاجيبي، نتاجاً عن “الإهمال والتقصير من المنتسبين في سجون الداخلية أو العدل على حدٍ سواء”، لافتاً، إلى أن “اللجنة وجهت باتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل ضبط السجون”.

ويضيف الأعاجيبي، خلال تصريح لـ”ناس”، اليوم (13 نيسان 2019)، أن “اللجنة عازمة على زيارة دائرة إصلاح السجون للوقوف على مجمل متطلباتهم، والإطلاع على طبيعة المعدات والمستلزمات والأجهزة المستخدمة في السيطرة على تلك السجون”.

استبدال الكوادر ضروري

لكن المحلل الأمني سرمد البياتي يذهب في تحليل ظاهرة هروب السجناء إلى أبعد من رأي الأعاجيبي ويقول إن ” السبب الأساس خلف عمليات الهروب هو الفساد الإداري أكثر مما يكون خرقاً ينفذه السجناء”، مشيراً إلى أن “وجود بعض السجون في مناطق رخوة أمنياً يشكل خطراً عليها ولابد من وضع قياديي التنظيمات في أماكن أكثر آمناً”.

وأضاف البياتي، في تصريح لـ”ناس”، اليوم (13 نيسان 2019)، أن “عملية استبدال كوادر السجون، وإجراء التنقلات فيما بينها أمر ضروري ينهي قيام أية علاقة بين السجناء والكوادر، إذ يمنع ذلك حدوث تفاهمات فيما بينهم”، لافتاً إلى أن “من الضروري تأمين سجون على قدر عالية من الحماية لإيواء الأجانب من عناصر “داعش”، خاصة وأن محاكماتهم من الممكن أن تستغرق سنوات بسبب مسرح الجريمة وقلة الأدلة وعدم امتلاك قاعدة بيانات عنهم”.

وكان مصدر عراقي, كشف بتاريخ 28 شباط 2019, عن “ترتيبات” محاكمة 328 عنصراً من تنظيم “داعش”, من جنسيات مختلفة بينهم عرب واجانب سلمتهم الولايات المتحدة الى العراق عقب اعتقالهم في سوريا، وتجري محاكمة هؤلاء العناصر في قاعدة عسكرية قرب العاصمة بغداد, حيث تم تجهيز القاعة لمحاكمتهم.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل