fbpx
Shadow Shadow

مراجع النجف على خط الأزمة..

معمم “حزب الدعوة” يهاجم الوقف الشيعي ضمن “حرب العقارات”: كنا نظنها “مزحة”!

14:40 الإثنين 09 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد

رد مجمع دار الإسلام الذي يديره رجل الدين التابع لحزب الدعوة حسين بركة الشامي، الإثنين، على بيانات ديوان الوقف الشيعي التي اتهمته بـ “اغتصاب” عقارات تابعة للوقف، فيما أكد أن مراجع الدين في النجف قد أصدروا موقفاً مؤيداً للشامي.

وتلقى “ناس” اليوم (9 أيلول 2019)، نسخة من بيان مطول تضمن رداً من المجمع في ثماني نقاط، فيما يلي نصه دون تصرف:

ناس – بغداد

اقرأ/ي ايضاً:  الوقف الشيعي يخوض “حرب استرداد عقارات الدولة” واشتباك أول مع “مُعمّم حزب الدعوة”

ناس – بغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان توضيحي حول مجمع دار الإسلام الخيري في بغداد

رداً على بيانات ديوان الوقف الشيعي المليئة بالمغالطات والأكاذيب

((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم))

إلى جميع إخواننا المؤمنين الذين تعاطفوا معنا في قضية اقتحام مجمع دار الإسلام من قبل القوات الأمنية التابعة لديوان الوقف الشيعي والمتعاونة معه بتاريخ 29/8/2019م حيث أصيبوا بالصدمة والذهول وهم يتابعون عملية الاقتحام والسيطرة من قبل ديوان الوقف على المجمع وإخراج موظفيه وحماياته بالقوة والعنف ومحاولة إخراج ساكنيه بالتهديد والقوة.

إليهم وإلى غيرهم من الأخوة العراقيين جميعاً نقدم هذا البيان التوضيحي، نرجو أن يكون وافياً من دون مبالغات أو تهويل، وذلك ضمن النقاط الآتية:

1- لقد تم شراء أرض هذا المجمع من قبل مؤسسة دار الإسلام وأمينها العام سماحة العلامة السيد حسين بركة الشامي من البلدية (أمانة بغداد) وتبلغ مساحتها (3 دونم)، والمؤسسة: هي مؤسسة ثقافية خيرية تهدف إلى نشر الثقافة ومساعدة الفقراء وإقامة المشاريع الخيرية والمدارس التعليمية لأبناء الشهداء وغيرهم من الفقراء والمحرومين، وذلك بتأريخ 18/1/2007، ومن أجل المحافظة على ديمومة الأرض وبقائها وقفاً صحيحاً لا يباع ولا يشترى ولا يوهب ولا يورَّث فقد عمد السيد الشامي إلى تسجيلها في ديوان الوقف الشيعي من أجل أن يكون الديوان ناظراً عليها ومراقباً لأدائها وتحقيق أهدافها، وكان في العادة أن الديوان في مثل هذه الحالة يقدم كتاب شكر لكل متبرع بقطعة أرض يتم تسجيلها باسم الديوان باعتباره قد أضاف إلى الأوقاف العامة عقاراً جديداً.

2- لقد وضع السيد الشامي مخططاً كبيراً وتصاميم هندسية تتضمن: مسجداً، وقاعة مناسبات، ومدارس تعليمية لمختلف الفئات العمرية، ومجمعاً سكنياً، ومركزاً طبياً، ومرافق أخرى؛ إذ تمَّ الإنفاق على هذه المشيّدات من قبل السيد الأمين العام على المؤسسة ومساعدة بعض المؤمنين والمحسنين الذين ساهموا في دعم هذا المشروع وإسناده، وقد استمر البناء لمدة أكثر من 5 سنوات وسط الصعوبات والمعاناة وكان تحت علم وأنظار ديوان الوقف الشيعي حتى أن السيد رئيس الديوان السابق قد حضر حفل الافتتاح للمجمع وباركه، وللعلم فإن من عادة الديوان أن يسهم مالياً أو لوجستياً في مثل هذه المشاريع الخيرية، ولكنه في مشروع المجمع لم يقدم أي مبلغ أو أي مواد إنشائية أو أي استشارة هندسية أو متابعة لمشروع البناء، مع العلم أننا قدمنا طلباً للديوان للمساهمة ولو في بناء المسجد أو بعضه، ولكنه لم يعر لذلك أيّ أهمّيّة، ولم يعتنِ بطلبنا.

3- وقد تمت كتابة نص الحجّة الوقفية المفصلة لهذا المجمع من قبل أمينه العام لتحديد شكله الهندسي وهويته، ورسم أهدافه، وطريقة عمله، والحفاظ على تطويره ومستقبله، وقد حظيت هذه الحجة الوقفية بتأييد عدد كبير من العلماء، كما حصل (السيد الشامي) الذي أوقف المجمع شرعاً على تأييد وتولية شرعية خاصة عليه من قبل أحد المراجع الكبار في النجف الأشرف، وللعلم أنَّ قانون ديوان الوقف الشيعي المعمول به فعلاً يقوم على اعتماد أي تولية تصدر من أحد المراجع في النجف الأشرف، كما أنه يتبع الرأي المشهور لفقهاء الشيعة الإمامية، إلا أننا نلاحظ أن رئاسة ديوان الوقف الشيعي تمنح التوليات لكل من يحمل تأييداً أو تولية من المراجع إلا في قضية مجمع دار الإسلام فإن رئاسة الديوان قد خالفت تعليمات قانونها ومبادئها الأساسية في اعتماد توليات المراجع في النجف الأشرف، كما أننا قدمنا شكوى إلى محكمة القضاء الإداري من أجل أن تعطي رأيها الحاسم إزاء قرار الوقف الشيعي وإلزامه بمنحنا التولية الشرعية بحسب القانون؛ لأن عدم إعطاء التولية في مثل حالتنا يعد تعسفاً ومخالفة صريحة للقانون والشرع الشريف، وما زلنا ننتظر كلمة القضاء الإداري قريباً إن شاء الله.

4- وقبل سنتين تقريباً فوجئنا بأن رئاسة الديوان قد قدمت شكوى قضائية على السيد الشامي باعتباره أميناً عاماً للمجمع من جهة، وعليه شخصياً من جهة أخرى، وكان فحوى هذه الشكاوى أن السيد الشامي غاصب لأوقاف الديوان، ومسيطر على أرضه، وعليه فيجب أن يغادر المجمع، ويسلمه خالياً من الشواغل، وكنا نتصور أن ذلك (مزحة)؛ لأن الديوان لم يتعامل بهذا المنطق مع أي متولّ في العراق غير الشامي، ولذلك لم يكترث المجمع في البداية بهذه الشكوى، ولكن القضية أصبحت جدية عندما قدمت إلى محكمة التمييز والحجة الأساسية للديوان في ذلك هو أن الأرض مسجلة باسمه، وبما أن المحاكم العراقية تتعامل وفق القوانين الوضعية القديمة فقد اعتبرت أن سند السجل العقاري هو باسم ديوان الوقف الشيعي، فيعد الشامي غاصباً لأرضه من دون النظر إلى قانون الوقف وروحه وفلسفته وتعليماته وعلاقته بأحكام الشريعة وآراء الفقهاء، ومن دون النظر إلى كون المشيدات موقوفة من قبل السيد الشامي نفسه؛ لأنها قد بنيت على نفقته الخاصة، فأصدر قراره غير الموضوعي بأنَّ الديوان يحق له أن يتملك المجمع مع كونه لم يقدم فيه فلساً واحداً لا في شراء الأرض ولا في بناء المشيدات ولا في إدامتها.

5- وفي يوم الخميس 28/8/2019م قد حشّد رئيس الديوان حمايات المزارات والمنشئات وفوج الطوارئ وقوات سوات وعدد من الموظفين مدججين بالسلاح وهجموا هجمة رجل واحد على المجمع حيث كسروا الأقفال، وزلزلوا الأبواب، وكان عددهم يفوق المئة وخمسين مسلحاً، وأرعبوا الساكنين، وأخرجوا الموظفين بالعنف، واعتقلوا بعض حراس السيد الشامي لأنهم لم يخضعوا لهم، وعبثوا بالممتلكات، وأعلنوا حالة الطوارئ، وأحكموا السيطرة على المجمع، ومنعوا الداخلين والخارجين، وكلما حاول السيد الشامي أن يبحث معهم الأمر بروية وحكمة وهدوء إلا أنهم كانوا مغلقين ومعبئين ضده، حتى أنهم قد حسبوا لكل شيء حسابه، فقد أخرجوا لافتة كبيرة ووضعوها على مدخل المجمع مكتوب عليها (ديوان الوقف الشيعي مجمع سيد الشهداء) وليس (مجمع دار الإسلام)، واتخذوا من المجمع أشبه شيء بالمعسكر حيث استخدموا المدرسة كساحة عرضات وتدريب صباحي، وتراكمت الأوساخ والقذارات، وموظفو الديوان يتهامسون حول توزيع الغرف والشقق بينهم، وهم يتجولون في الحدائق بملابسهم الداخلية، ويتعرضون لسكان المجمع وخصوصاً النساء، وعطلوا إذاعة الحمد التي تبث برامجها من داخل المجمع، كما أنهم منعوا إقامة المجلس الحسيني السنوي في المجمع، واستبدلوه بمجلس آخر في وقت خاص لهم، واستخدموا كل الأدوات المطبخية والقدور التابعة للمجمع من دون أي استئذان، وهددوا عائلة السيد الشامي بالخروج من المجمع، وحاولوا كسر باب شقته، وما زالوا يحاولون، كما أنهم وضعوا ملصقات على أبواب جميع الشقق تهدد الساكنين بإخلاء المجمع، وبدؤوا بإصدار التعليمات تلو التعليمات للساكنين لمعرفة طبيعة العلاقة وطريقة التعامل بينهم وبين إدارة المجمع، كما أنهم عبثوا بأجهزة التبريد المركزية، وحاولوا السيطرة على الكامرات العامة لمعرفة ما يجري في المجمع، وقد ضيقوا على السيد الشامي، وأمروه في اليوم الثاني أن يخرج من المجمع بناء على أوامر صادرة من رئيس الديوان كما يقولون؛ لأن وجوده في نظرهم قد يسبب إلى ردود فعل أو إعطاء معنويات للساكنين في المجمع، وكان التساؤل المحير لهم هو طبيعة التعاطف الكبير والولاء الشديد من قبل سكان المجمع وموظفيه للسيد الشامي، وهكذا استمر الاحتلال والسيطرة على المجمع وتعطيل نشاطاته وإشاعة الجو الإرهابي في مرافقه منذ ذلك التاريخ وما يزال.

ناس – بغداد

اقرأ/ي ايضاً: رجل دين تابع لـ “حزب الدعوة” يستولي على عقار.. وديوان الوقف الشيعي ينشر التفاصيل

ناس – بغداد

6- بعد هذه المحنة والقلق فإن السيد الشامي لم يستسلم لكل هذا الهوس والتعسف، فقد اتصل بمراجع الدين في النجف الأشرف، وقدم شكوى شرعية حول ما جرى ويجري في المجمع، والحمد لله فقد كان الرأي الشرعي الحاسم أنَّه لا يحق للديوان أن يقوم بذلك، ولا يجوز له أن يدخل مشيدات ليست له، إلا أن السيد رئيس الديوان كان يحاول أن يلتف على الرأي الشرعي، ويحاول بكل ما يمتلك من أساليب معروفة أن يعطل رأي الفقهاء، ولكن الأمر قد حسمته المرجعية الدينية العليا في النجف بكلمة واحدة هو أن أقصى ما للديوان من حق هو أن يؤجر الأرض إلى السيد الشامي المسجلة باسم الديوان ويأخذ أجر المثل عليها كما هو المعمول به في الحالات المشابهة في الأوقاف الشرعية في العراق وفي كل العالم.

7- إن الوقف الشيعي أصدر بيانات عدة سمى فيها السيد الشامي بـ(المدان)، وهذه التسمية غير صحيحة، وفيها تشهير؛ لأن القرار الخاص بإخلاء المجمع هو قرار صادر من المحاكم المدنية، وهذه المحاكم المدنية تتعامل مع (المدعي والمدّعى عليه)، وإن (المدان) هو من يدينه القضاء العراقي في قضية جزائية عن جريمة من الجرائم، وإن القضية التي بسببها تم تنفيذ الإخلاء القسري والهجوم من قبل الديوان على المجمع هي قضية مدنية بحتة، وليست جزائية.

8- وفي ختام هذا البيان التوضيحي نناشد حكومة رئيس الوزراء أن يمنحوا أنفسهم فرصة التفهم لمشيدات المؤسسات الخيرية المسجلة في ديوان الأوقاف، وأن يقفوا إلى جنب الحق والإنصاف بعيداً عن خلط الأوراق والصراعات السياسية والشخصية، نأمل من الحكومة التدخل السريع خشية التصعيد وانفجار الوضع بين الساكنين في المجمع ورئيس ديوان الوقف الشيعي.

نسأل الله تعالى أن يلهمنا الصواب والرشاد من أجل خدمة العراق وأهله، وبناء مؤسساته الثقافية والإنسانية وصروحه العلمية والاجتماعية، إنه ولي التوفيق.

مجمع دار الإسلام

محرم الحرام/1441هـ

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل