fbpx
Shadow Shadow

مشاهدات من ساحة الخلاني .. إجراءات جديدة ونشاط “لافت” للمتطوعين

15:56 السبت 16 نوفمبر 2019
article image

ناس – بغداد

قدم الكاتب والصحفي البارز، سعدون محسن ضمد، وصفاً للأوضاع الميدانية في ساحة الخلاني، ومقترباتها، والشوارع المحيطة بها، وحركة التظاهر، حتى منتصف نهار  اليوم السبت. 

  1. فضلت الدخول من شارع الرشيد من عند المطعم التركي ومن هناك الى جسر السنك، وعند الاقتراب منه وجدت ان حاجز الالمنيوم وبقايا الحديد الذي يقيمه المحتجون على مسافة امتار من كل حاجز كونكريتي، قد تمت ازالته واكثر من عشرة عجلات تكتك مركونة بمواجهة الحاجز الكونكريتي الذي يقف فوقه مجموعة من الشباب مشغولون بتبادل الملاحظات والاوامر فيما بينهم، ولما حاولت تصويرهم من قريب نصحني احد الواقفين بمحاذاتي ان لا افعل فهم يرفضون. لذلك انتقلت الى الجانب الاخر باتجاه الجسر وراعني الجهد الكبير الذي يبذلونه بمساعدة من بعض الاهالي لالزالة بعض القطع الخرسانية وتنظيف المكان. عليه لم يكن هناك بد من التقاط صورة من بعيد لا تظهر ملامحهم قدر الامكان.
  2. ‏صعدت جسر السنك من السلم الجانبي الذي وضعني بمنتصف المسافة بين حاجز اولي واطئ وبين حاجز من قطع الكونكريت التي يبلغ ارتفاعها الثلاثة امتار، وفي الطريق اليها تم تفتيشي من قبل المحتجين بشكل دقيق وعند الحاجز الذي اسقطت منه قطعتان وجدت الشباب يسحبون سلاسلا وحبالا من معدن الستيل الى القرب من القطع الواقعة. تجاوزتهم باتجاه الحاجز الاخير وقبله وجدة نقطة تفتيش ثانية وخلفها فاجاني رجل سبعيني يتوسط طفلين وما يقارب الثلاثة من الشباب ويشاركهم لعبة الدعبل، فاستاذنتهم بالتصوير وسجلت لهم مشهدي فديو. وعند خروجي وجدت ان الشباب قد اكملوا ربط السلاسل والحبال بقطع الخراسانة ومدوها بعيدا واشتركوا فيما يشبه لعبة جر الحبل لسحبها من المدخل، وكان عددهم لا يتجاوز الستون شابا، لكن كان واضحا انهم يحتاجون الى اضعاف عددهم لزحزحة قطعة واحدة.
  3. ‏عندما نزلت من الجسر كانت سيارتان للدفاع المدني موجودتان عند باب المصرف الصناعي، فتبين ان الحريق الاخير الذي تناولته صفحات التواصل صباح اليوم لم يكن في المحلات المطلة على الشارع مباشرة، بل في فرع يقع بموازاتها من الخلف، وهناك وجدت بعض رجال الاطفاء يجلسون والانهاك باد عليهم وفي مدخل الفرع باتجاه الحريق يقف احدهم برتبة نقيب ينظر باتجاه محل لم يزل الدخان يخرج منه، لم استطع التقدم باتجاه الدخان فاخذت طريقا حول المكان حيث لاحظت مجموعة من اصحاب المحال التجارية منهمكون اما بالاطمئنان على بضاعتهم او باخراجها ونقها لمكان اخر.
  4. ‏هنا لا بد من التطرق لملاحظة اجلت تدوينها طويلا خوفا من ان يقع تدوينها في سياق التشجيع على ممارسات لا قانونية، وهي ان شارعي الرشيد والسعدون تجاريان وعلى جانبيهما تقع محلات تجارية مليئة بالبضائع ولم اسمع خلال ايام الاحتجاج باي عملية سرقة او محاولة كسر واحدة، هذا فضلا عن المؤسسات المهمة المنتشرة في المكان وتحت المتناول كالمصرف العراقي للتجارة والمصرف الصناعي ومصرف الرافدين فرع السعدون.
  5. ‏وصلت المحال المحترقة وكان معظمها عبارة عن محلات مبنية من الحديد المشبّك وتقع امام العمارات التجارية وليست من ضمنها، ما يجعلها عرضة للنيران من فوق ومن جميع الجوانب. وفي المكان كانت عمليات التنظيف وانقاذ ما يمكن انقاذه جارية، وعمال اجراء باد عليهم التعب الشديد.
  6. ‏دخلت اخر عمارة تعرضت للحريق من بابها الخلفي في محاولة للبحث عما يستحق الملاحظة لكن عند الطابق الاول تذكرت ان فيها املاك خاصة ربما لم يصل اصحابها بعد وهي في حال تجعلها غير امنه الامر الذي قد يجعل دخولها مجانب للقانون.
  7. ‏عندما عدت الى الشارع لاحظت مجموعة شباب يسحبون حاوية نفايات وقطع مختلفة الاطوال من الحديد ويتجهون بها نحو جسر السنك.
  8. ‏بين الحاجزين الموجودين عند منفذ السعدون على ساحة الخلاني كانت عملية التنظيف شبه مكتملة.
  9. ‏جلست وسط ساحة الخلاني امام المجسم الذي وجدته سالما وقد تم انقاذه من الحريق الذي تعرض له، لاسجل بعض الملاحظات التي طال تسجيلها لوقت كان كافيا لاكمال الحاجز الذي عمل عليه المحتجون لقطع الطريق امام السيارات وابقاء فتحتين لتفتيش السابلة الذاهبون الى الجسر.
  10. لاكمال الجولة كان لا بد من المرور عبر شارع التسجيل العقاري، اي منفذ الخلاني من جهة ساحة الطيران، حيث كان المشهد ضاجا بالاحداث مساء امس. وعندما وقفت عند نهاية الزقاق الذي كان يطل منه الشباب لمشاغبة قوات الشرطة لم اصدق ان هذا المكان هو نفسه الذي كانوا فيه قبل ساعات يختنقون ويتقيئون ويتلقون الاسعافات ثم يضحكون ويشتمون ويعودون لحفل الاستفزاز.
  11. ‏كانت لي تجارب كثيرة في هذا الزقاق، خاصة وانه يمنح الاطلالة المتقدمة على الخلاني من جهة شارع العقاري. كما انه يؤدي الى شارع السعدون قريبا من شركة التامين حيث غمامة الغاز لا تنقشع طويلا. ما يعني انه يمثل ممرا قصيرا بين الموقعين الاكثر ضجيجا في اخر اسبوع. لكن كان هناك سبب اخر يميز المكان عندي. هو ان فيه زقاقا قصيرا نسبيا يؤدي الى ساحة الخلاني مباشرة. اي انه يؤدي الى ممر يقع بين شارع العقاري وشارع السعدون. ومنه كانت الشرطة تباغت المحتجين او يباغتها منه حاملوا قناني الملتوف. وكم حاولت ان استجمع شجاعتي واجرب المرور عبره لكن لم اتمكن يوما من فعلها والسبب ان الجميع يحذر منه، فهو فخ يمكن ان يدخله الشرطة من جانبين فلا يكون امام المحتجزين فيه اي فرصة للهرب، ويبدو ان كثيرا من الشباب وقعوا فيه. اليوم وقفت فيه وصورته بكاميرا الموبايل وانا اضحك بسري لان الصور اظهرت زقاقا طبيعيا ليس فيه ما يلفت النظر سوى مجموعة بيوت وبنايات سكنية وزوايا تجتمع فيها تلال النفايات.
  12. ‏اثناء توجهي الى السعدون للمغادرة قطع طريقي رتل من عجلات التكتك يمر بما يشبه المشهد الاحتفالي عبر هذا الزقاق الطويل الرابط بين السعدون وشارع التسجيل العقاري.

 

 

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل