fbpx
Shadow Shadow

* سامان نوح

مجرد أسئلة عابرة للوزراء والمستشارين!

18:06 الأربعاء 13 نوفمبر 2019
article image

* سامان نوح

في آخر مداولاته “التاريخية” بجلسة مجلس الوزراء، أكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على السقف العالي للحريات في العراق! وعلى “الصبر الكبير” للحكومة وعلى “ضبط النفس الاستثنائي” أمام تجاوزات المندسين والمخربين في “المظاهرات الإصلاحية الحقة”. كان يتحدث بكل هدوء وحوله وزراء حكومته الصامدة يتطلعون إليه بملامح بدت عليها الثقة والتأييد.

ياسادة يا محترمين:

ألم يحرك خطاب “الحريات والإنجازات والإصلاحات” الذي قدمه رئيس الوزراء، حماسة أحدكم، فيمرر اعتماداً على هبة الحريات وترف الإصلاحات، أحد فيديوهات القتل الأخيرة بالرصاص الحي.

ألم يتحرك أحدكم مدفوعاً بضميره الحي، فيمرر لسيادة رئيس الوزراء المنقطع عن العالم، أحد فيديوهات القتل بعبوات الغاز المسيل التي تخترق جماجم شباب بعمر الأمل فيترنحون ألماً وسط سحابة دخان قبل أن يسقطوا وهم يلفظون أنفاسم الأخيرة فيما يعجز رفاقهم عن فعل شيء غير الصراخ بحرقة، في مشهد يحرك حتى الحجر.

ألم يسأله أحدهم: سيادة الرئيس أين صارت صبا؟… وأين علي هاشم؟.. وأين.. وأين.. فالقائمة طويلة بين معتقل ومختطف؟ وإلى ما انتهت “التحقيقات الدقيقة” للسلطات في كشف مصير النشطاء الذين قتلوا بالرصاص والكواتم؟ كم قاتلا ألقي القبض عليه؟

ألم يسأله مستشار، من قائمة المستشارين الطويلة: سيادة الرئيس ما ردكم على الأقاويل التي تشي بأن معظم الصحفيين لا يبيتون في بيوتهم، وأن عدداً كبيراً منهم غادروا مدن إقامتهم خوفا من الملاحقات! وأن مسجات التهديد موثقة في تلفوناتهم التي ينقطع عنها النت المسيطر عليه من الدولة الشفافة.

ألم يستفسر أحدهم عن “الإشاعات المغرضة” التي تقول إن بعض الجهات لا تسلم جثث الضحايا قبل تأكيد عدم رفعهم دعاوى قانونية ضد قادة الحكومة أو قبولهم بتسجيل معلومات تخالف الحقيقة!

ألا يوجد مستشار عاقل فاهم متزن يمرر نصيحة عابرة: سيادة الرئيس من غير الإيجابي أن تتحدث عن أن القانون يحرم التظاهر دون ترخيص، ويمنع المتظاهرين من ارتداء الخوذ والأقنعة بينما يُمطرون بالمسيل والرصاص…. سيادة الرئيس والله لو نظل ساكتين أحسن على الأقل سيقولون حينها “مو بيده!”.

إضاءة: نعرف أن الوزراء والمستشارين هم ممثلون عن الأحزاب الحاكمة اليوم بالحديد والنار والمال والسلاح، ولا نتوقع منهم الاستقالة أمام هذا الدم المسفوك، ولا الخجل أمام تضحيات صادمة، ولا حتى إعلان مواقف تجلب لهم الاحترام، لكن أليسوا بشراً مثل غيرهم لديهم مشاعر وأحاسيس، أم أن الامتيازات تعمي العيون والقلوب وتقتل في الإنسان الإنسان!

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل