Shadow Shadow

مئات آلاف الجزائريين يتظاهرون لمطالبة بوتفليقة بالتنحي

02:20 السبت 23 مارس 2019
article image

بغداد- ناس
احتشد مئات الآلاف من الجزائريين يوم الجمعة للمطالبة بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فورا بينما يكافح ليستمر على الساحة السياسية في وجه احتجاجات لا تتوقف وتخلي حلفاء قدامى عنه.

وقال مراسل من رويترز ووكالة الأنباء الرسمية إن المسيرات اتسمت بالسلمية إلى حد كبير لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في مواقف منفردة من بينها منع الشباب من الاقتراب من القصر الرئاسي.

وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة وبرودة الطقس كانت أعداد المشاركين كبيرة كما كانت الجمعة الماضية إذ ملأ المحتجون الذين رفعوا علم البلاد وسط العاصمة الذي يشهد احتجاجات حاشدة منذ شهر.

وأذعن بوتفليقة (82 عاما)، في وجه المظاهرات الأسبوع الماضي وأعلن أنه لن يسعى لولاية رئاسية خامسة.لكنه لم يعلن تنحيه وقال إنه سيظل في منصبه لحين صياغة دستور جديد مما يعني تمديد فترة حكمه. وتسببت تلك الخطوة في تصاعد الغضب الشعبي وبدأ الكثير من حلفاء بوتفليقة في التخلي عنه.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون خروج مظاهرات في مدن أخرى منها سكيكدة والوادي وسطيف.

وحتى إذا أعلن بوتفليقة تنحيه عن السلطة فإنه لم يتضح إن كانت الاحتجاجات الآخذة في الاتساع تستطيع إسقاط الشبكة التي تضم قيادات الحزب الحاكم وكبار رجال الأعمال وقادة الجيش.وقد تسعد هذه الشخصيات، برحيل بوتفليقة لكنها ستقاوم على الأرجح أي تغييرات سياسية كبيرة مثلما حدث في الماضي.

وفيما يمثل أبرز تطور على مدى شهر من الاحتجاجات ألقى رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بثقل الجيش وراء المحتجين يوم الأربعاء وقال إنهم عبروا عن ”أهداف نبيلة“.ومثلت هذه انتكاسة كبيرة لبوتفليقة الذي عزز وضعه على مدار السنين بمساعدة الجيش وكبار رجال الأعمال الذين مولوا حملاته الانتخابية.

وردد محتجون هتافات يوم الجمعة مفادها أن الجيش والشعب إخوة. وحمل رجل صندوق طرود لشركة فيدكس للشحن وضع عليه صورة بوتفليقة ولصق إلى جوارها عبارة ”إعادة إلى الراسل“.ويتابع الجيش تطور الاحتجاجات بصبر. ولا يزال الجنود في ثكناتهم.

كما انحاز بعض أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم للمحتجين. لكن الجزائريين يريدون حل النظام السياسي الذي يرون أنه يحتضر.وهتف بعض المتظاهرين مطالبين برحيل الحزب الحاكم.
ورفع المحتجون لافتة عليها صور من يريدون الإطاحة بهم وشملت بوتفليقة وشقيقه سعيد الذي يعتقد على نطاق واسع أنه يدير البلاد ورئيس الوزراء الذي تم تعيينه في الآونة الأخيرة.

وفيما مضى نجح بوتفليقة ودائرته المقربة، من قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا ومسؤولي الحزب الحاكم والجيش، في إدارة الأزمات ببراعة.

ويقول جزائريون إن بوتفليقة الذي انضم للنضال ضد فرنسا في الخمسينيات حين كان عمره 19 عاما منفصل عن الواقع ويعيش في الماضي.

وبحلول المساء انفض أغلب المتظاهرين بعد تنظيفهم الشوارع مثلما فعلوا في الأسابيع الماضية.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل