Shadow Shadow

باحث يستطلع آراء عشرات الخبراء بشأن الأزمة بين واشنطن وطهران

لماذا يستبعد 75 محللاً سياسياً من 10 دول توصل واشنطن وطهران إلى “صفقة كبرى”؟

14:43 الأحد 12 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

قبل عام، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني على أساس أنه يرغب في اتفاق أفضل وأوسع.

وفي انتقاده للاتفاق بأنه محدود النطاق والحجم، دعا ترامب لصفقة تفرض قيوداً أطول أمداً وأكثر صرامة على نشاط إيران النووي، مع تقييد برنامجها الصاروخي، ووقف تدخلها في دول مجاورة.

ولتحقيق صفقة من ذلك النوع، تعهدت إدارة ترامب بالحصول على دعم قوى من أطراف في المنطقة، فضلاً عن الكونغرس.

ولمعرفة كيف يمكن تحقيق خطة ترامب الطموحة، طرح سنام فاكيل، باحث بارز لدى برنامج تشاتهام هاوس حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذا السؤال على 75 محللاً وصانع سياسة في عشر دول هي، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والسعودية، والإمارات، وروسيا، والصين، وإسرائيل، وإيران.

وكتب في موقع “فورين أفيرز”، ما خلص إليه من خلال استطلاع للرأي أجراه، بمساعدة زملاء له، مع أولئك الخبراء، عن احتمال توصل أميركا إلى صفقة عظيمة مع إيران، كما أجابوا حول أسئلة تتعلق بقضايا نووية وإقليمية كانت قيد مفاوضات.

تشكيك

وحسب كاتب المقال، شكك معظم المشاركين في الاستطلاع في إمكانية التوصل لاتفاق. وقالوا إن الإدارة الأميركية دعت إلى صفقة تتطلب عملاً ديبلوماسياً، ومن ثم استخدمت أشد الأدوات القسرية.

كما أضعفت واشنطن آفاقها نتيجة عدم تعزيز تحالفاتها الأوروبية، أو توفير ظروف مواتية لطهران للانخراط في محادثات. وبالفعل جاء إعلان إيران الأخير بأنها ستحد من امتثالها لبعض أجزاء الاتفاق، ليثبت أن نهج ترامب غير ناجح.

ولمس الكاتب أن معظم المشاركين في الاستفتاء شعروا بأن سياسة واشنطن في فرض “أقصى ضغط” على إيران لن تحقق هدفها المعلن أي إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

ويعتقد أقل من 20٪ من هؤلاء الخبراء أن صفقة كبرى مع إيران قابلة للتحقيق، فيما انقسم الباقون بين من رأى إمكانية التوصل إلى اتفاق معدل، فيما يرى آخرون احتمالات أكبر عند إجراء مفاوضات منفصلة تتناول قضايا أخرى، فيما استبعد آخرون إمكانية التوصل إلى أي صفقة.

انقسامات وتنافس

وعندما سئلوا عن سبب فشل سياسة ترامب حتى الآن، أشار نصف المشاركين في الاستفتاء لانقسامات ومنافسة داخل الإدارة حول سياسة إيران.

وفيما أكد ترامب رغبته في التوصل إلى صفقة مع إيران، بعث أعضاء في إدارته رسائل متناقضة.

وعبر عدد من المستجوبين، ومنهم أميركيين من كل الأطياف السياسية، عن خشيتهم من محاولات قد يبذلها مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، لتقويض أي نجاح في مناقشات حول إيران.

إلى ذلك، أعرب إيرانيون شاركوا في الاستطلاع عن عدم رغبتهم بالتفاوض مع إدارة يعتبرونها منقسمة وغير منظمة.

المعادلة الصفرية

إلى ذلك، رأى عدد من هؤلاء الخبراء أن الإدارة حشرت نفسها فيما اعتبروه نهج المعادلة الصفرية مع إيران، خاصةً بعدما طرح بومبيو قائمة من 12 طلباً على إيران، يفترض تضمينها أي اتفاق جديد.

وتشمل تلك المطالب وقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، وإنهاء انتشار صواريخ باليستية، وإطلاق سراح أميركيين مزدوجي الجنسية معتقلين داخل سجون إيرانية، ووقف دعم مجموعات تعمل بالوكالة عن إيران عبر الشرق الأوسط.

وينقل كاتب المقال عن المشاركين في الاستطلاع إقرارهم بأن تلك القضايا جديرة بالاهتمام، ولكن وضعها ضمن قائمة مطالب وتكرار الضغط علانية على إيران، لم يقدم ما يفيد ببداية مفاوضات جديدة.

فقد أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات حدت من نمو الاقتصاد الإيراني، وألحقت أذىً بحكومة إيران وشعبها. ولكن العقوبات لم تعدل سلوك إيران في المنطقة، ولا أجبرتها على قبول أي من تلك المطالب.

كذلك، أشار المشاركون في الاستطلاع لعدم أخذ إدارة ترامب مطالب محتملة للإيرانيين في الاعتبار، إن كانوا سيوافقون على إجراء محادثات جديدة.

ورغم ذلك، يشكك معظم هؤلاء الخبراء في إمكانية تسهيل إدارة ترامب التوصل إلى صفقة كبرى.

ويرى عدد منهم أن أطرافاً ثالثة مثل روسيا، والصين، وإسرائيل استغلت الأزمة الإيرانية لتحقيق غاياتها السياسية.

وفي ختام مقاله، يرى الكاتب أنه إذا كان الرئيس ترامب يسعى حقاً للتوصل إلى اتفاق أكبر وأفضل، يفترض في إدارته إعادة تقييم استراتيجيتها حول إيران. وعوض فرض عقوبات أحادية الجانب لم تثمر حتى الآن عن أي نتيجة مفيدة، يفترض في الإدارة أن تعاود بناء جسورها مع أوروبا، وأن تحضر جميع أنواع المقبلات والحلويات التي أحضرت إيران سابقاً إلى مائدة المفاوضات.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل