fbpx
Shadow Shadow

"تقرير: دعمه للمحتجين عزز دور النجف"

لماذا تخشى إيران من “سيستاني آخر” في العراق؟

09:52 الأربعاء 19 فبراير 2020
article image

 

 

بغداد – ناس

أفاد تقرير صادر عن وكالة اسوشييتد برس الأميركية، بأن مواقف المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني، كبحت جماح التدخلات الاجنبية في البلاد، مشيرة الى ان السيستاني يمثل مدرسة فكرية في المذهب الشيعي تعارض الحكم المباشر من قبل رجال الدين.
وقال التقرير، الذي تابعه “ناس”، اليوم، (19 شباط 2020)، انه “عندما خضع رجل الدين الشيعي الأعلى في العراق (علي السيستاني) لعملية جراحية الشهر الماضي، عمت المخاوف جميع أنحاء البلاد وخارجها”.
واضاف “علق المتظاهرون المناهضون للحكومة صوراً لرجل الدين ذو العمامة السوداء ولحيته البيضاء الطويلة والحواجب الكثيفة، قائلين: قلوب الثوار معك”، مبينا ان “من بين الذين قدموا التهاني بنجاح عملية السيستاني مسؤولين من كل من إيران والولايات المتحدة، الخصمين المتصارعين على النفوذ في العراق”.
واشار التقرير الى ان “الحادثة ركزت على السؤال التالي: ماذا سيحدث بعد رحيل السيستاني، الذي يبلغ من العمر 90 عاماً؟ حيث اكتسب هذا السؤال أهمية إضافية لعراق متورط بعمق في التوترات الأميركية الإيرانية، وتجتاحه منذ شهور، احتجاجات مناهضة للحكومة”.
ولفت الى ان “وفاة السيستاني ستُسلب من العراق صوتاً قوياً يُعتقد أن سيطرته على أتباعه ومواقفه ضد التدخل الأجنبي قد كبحت جماح النفوذ الإيراني، حيث سعى إلى كبح جماح الفصائل المدعومة من إيران، المتهمة بارتكاب انتهاكات وتهديد الحكومة”.
واضاف “يقول محللون إن إيران ستحاول على الأرجح استغلال الفراغ لتوسيع نفوذها بين الشيعة في العراق”، ناقلا عن عباس كاظم، مدير المبادرة العراقية في المجلس الأطلسي، قوله إن “الإيرانيين لا يريدون سيستانيا آخر.. إنهم لا يريدون شخصاً قوياً، يلقي بظلاله على زعيمهم الأعلى، في حين أن أيا من خلفاء السيستاني المحتملين لن يكون في مستوى تأثيره، وهو ما قد ينعكس إيجابا على طهران”.
وتابع كاظم “إذا كان هذا الشخص صامتاً ولم يتدخل، فسوف يبحث الناس في مكان آخر عن التوجيه”.
ويشير التقرير الى ان “طموحات إيران في مرحلة ما بعد السيستاني قد تتعقّد، بسبب موجة الاحتجاجات في العراق منذ شهر تشرين الأول، التي كشفت عن استياء شيعة العراق من هيمنة النفوذ الإيراني على بلادهم، وسلطت الضوء على رفض العراقيين أن يكون بلدهم أرضا للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الضربة الأميركية التي نفذتها طائرة بدون طيار الشهر الماضي وقتلت الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في بغداد”.
ونقل التقرير عن رجل دين في مدينة النجف قوله إنه شعر “بالخوف من العراق” عندما علم أن السيستاني يخضع لجراحة. وقال “عندما يموت، يمكن لإيران أن تستخدم شعاراتها الثورية لمحاولة اجتذاب أتباع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي”، لكنه قال إن “دعم السيستاني للمحتجين المسالمين عزز قوة النجف بين الجمهور ضد طموح إيران”، مبيناً ان “الأمور لم تكن معقدة، بهذا القدر، بالنسبة لإيران من قبل”.
واوضح التقرير ان “السيستاني كان موازيا لإيران، ليس فقط في السياسة.. إنه يمثل مدرسة فكرية في المذهب الشيعي تعارض الحكم المباشر من قبل رجال الدين، وهو النظام المعمول به في إيران، حيث يمتلك خامنئي الكلمة الأخيرة في كل الأمور”.
واضاف إن “التصدي لإيران هو مصدر قلق للكثيرين في النجف الحوزة، وهي المؤسسة المحترمة للتعليم الديني الشيعي التي سيخرج منها خليفة السيستاني”.
وقال رجل دين كبير هناك “إيران تريد موقفا سياسيا (في العراق) يدعمها.. إنها الحوزة التي تخلق التوازن.. لقد فقد السياسيون هذا التوازن.. إذا خسرت الحوزة ذلك أيضاً، فستكون إيران قد فازت على الجبهة الدينية وعلى الجبهة السياسية”.
وقال رجل دين كبير آخر “سيكون من الغباء ألا تقلق بشأن إيران، لكن الأمر كله يتعلق بالمقاومة”.
ولفت الى ان السيستاني يتعافى من العملية الجراحية، واستأنف هذا الشهر استقبال الزوار في منزله المتواضع بالقرب من ضريح الإمام علي ذي القبة الذهبية في النجف.
واشار التقرير الى ان “السيستاني مرجع أعلى يصغي له ملايين الشيعة للحصول على إرشادات حول حتى أصغر مسائل الحياة، وتحت قيادته، استعادت الحوزة تأثيرها بعد تراجعها تحت حكم صدام حسين القمعي، ويتدفق رجال الدين الشيعة من جميع أنحاء العالم إلى الحوزة، ويتعلمون على أيدي أكثر علماء الدين احتراماً، الذين يتردد صداهم بدورهم في المجتمع الشيعي”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل