Shadow Shadow

*عبدالهادي مهودر

لاتطفئ أضواء طائرتك الرئاسية.. أنت في بغداد

18:19 الإثنين 04 مارس 2019
article image

 

عبدالهادي مهودر

في آخر خطاب له قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب: “لقد أنفقنا سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط، ولا يمكننا أن نطيّر طائرة مع إضاءة، بعد 20 عامًا. كم هذا سيء” وقال أيضا “سنترك مجموعة صغيرة من الرجال والنساء (الجنود) ولكننا نريد أن نعيد ابناءنا إلى الوطن، لقد حان الوقت”

 

ببساطة كان يمكن للرئيس ترامب ان يحط نهارا في مطار بغداد او يشعل أنوار الطائرة الرئاسية ليلا.. ويُستقبل كأي رئيس دولة، يأخذ فنجان قهوة عربية وتمر عراقي، لكن السيء أن رئيس أقوى دولة جاء تحت جنح الظلام، وحين يعترف بفشل سياسته في المنطقة يعني ضمناً انه يعترف بنجاح المحور المقابل في سوريا بأوضح صورة.

في صفقة القرن التي ماتت في مهدها، ترامب الذي لوح بالحرب أصبح غير راغب بأي حرب في المنطقة لا مع ايران ولا مع غيرها.. مايعني أن الكثير من الأحلام تهاوت، لكن ترامب لم يفصح بعد عن مكمن خيبة الأمل ومن شياطينه زين له أعماله .

ترامب الواضح والواقعي تغير كثيراً وأصبح يقول ما لايفعل ويفعل ما لايقول، والسياسي الامريكي يطوف العالم ليخفف من أثر تصريحاته ومواقفه الحادة ويلتمس له العذر، كأنهم يتبرؤون منها، ولسان حالهم يقول لاتأخذوا كل تصريحات السيد الرئيس على محمل الجد انه طيب القلب.

 السيء ايضا ان ترامب الذي تمنينا يوما ان نكون مثله “ترامبيين” اي واضحين، لم يعد واضحاً بل لم يعد يرى الامور بوضوح وكما اختلفت زاوية الرؤية لديه كثيراً، فإن خصومه في المنطقة يشعرون انهم تمكنوا منه وأوغلوا في إرسال رسائل محرجة له ولإدارته وحلفائه، بأننا لانطفئ انوار طائراتنا أينما ذهبنا، وروحاني سيزور بغداد زيارة معلنة قبل شهر وأكثر، ربما سيعلن الناطق باسمه أنه سيضيء أنوار الطائرة ولن يطفئها كما فعل الرئيس ترامب!

هل ترون كم هو مؤثر في نفس ترامب مشهد وصول طائرات زعماء العالم الى بغداد نهارا جهارا، وكم اخطأ ترامب حين اطفأ أنوار طائرته التي كان يخافها العالم كله ؟!

أتعلمون سر هذه الزيارات الكثيرة على بغداد ؟! لقد قرر العالم ان تكون بغداد هي قبلتهم منذ قرر ترامب اطفاء أنوار طائرته الرئاسية في صحراء العراق، وقريباً سيصل زعماء العالم شرقاً وغرباً الى بغداد، روحاني، ماكرون وغيرهما، واذا حضر بوتن سيشعل أنوار طائرته نهاراً عناداً بالصديق اللدود دونالد ترامب.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل