ابحث...

Shadow Shadow

جردة حساب الربح والخسارة في "الليلة الحزينة" على الفياض وعبدالمهدي!

كيف ضبط الصدريون الحلبوسي متلبساً بمحاولة تمرير "نصاب وهمي" ؟

الثلاثاء 04 ديسمبر 2018
article image

بغداد – ناس

 

بين هتافات الإحتفال والاهازيج التي اطلقها نواب تحالف “الإصلاح” وفي مقدمتهم نوّاب “سائرون”، غادر عبدالمهدي مبنى البرلمان، مصطحباً مرشحه لوزارة الداخلية، فالح الفياض، الرجل الذي أثار إحدى أكبر زوابع الجدل في تاريخ العملية السياسية، بعد قضية سعي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لولاية ثالثة.

قضى الفياض يومه الماضي، في التحضير لليلة تنصيبه وزيراً للداخلية، زار رئيس الجمهورية برهم صالح، ووصل مبكراً إلى مجلس النواب، وانتظر ساعات طويلة، وهو يراقب ويسمع الصراخ والاشتباكات التي تسبب بها الاصرار على ترشيحه.. لكنه غادر في المساء خالي الوفاض.

 

 

 

 NAS

هل الفيّاض مرشح عبدالمهدي؟

 

رغم أنه المرشح الصريح لتحالف البناء، إلا أن أياً من كتل التحالف لا تتبنّى بشكل واضح الدفاع عن فكرة الإصرار على ترشيحه رغم الاعتراضات، لا تضم كتلة الفياض في البناء عدداً كبيراً من النوّاب يفسّر هذا الصمود، لا تبدي كتلة العصائب مثلاً إصراراً واضحاً على الفياض، ولا حتى بدر، يقول متحدثو الكتلتين في التصريحات الصحفية، أن الفياض هو مرشح البناء الذي وافق عليه عبدالمهدي، وهذا يعني أن الفياض الآن هو مرشح عبدالمهدي، وعلى الراغبين باستبداله، أن يقنعوا رئيس الوزراء بذلك، لكن مراقبين، منهم أعضاء سابقون في كتل الفتح، يتحدثون عن إصرار إيراني منقطع النظير، على “مكافأة” الفياض، الذي أجهض مشروع الولاية الثانية لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، لكن القضية بحسب آخرين، لا تنحصر بـ”المكافأة”، يقول قيادي سابق في احد أحزاب تحالف الفتح: “إن فشل تمرير الفياض سيشكل فضيحة للنفوذ الإيراني في العراق، حين تفشل طهران بحماية الرجل الذي ضحّى من أجل اجهاض مشروع العبادي المناوئ للنفوذ الإيراني في العراق، فإن هذا سيُفقد الإيرانيين أي ثقة لدى المتعاونين من الساسة العراقيين، لا أحد سيتبع النصائح والرغبات الإيرانية في المستقبل، ولذا، فإن الوفاء بوعد استيزار الفياض للداخلية هو مسألة حياة او موت”

وتتحدث مصادر سياسية اطلعت على حراك المبعوثين الإيرانيين في العراق، عن “رهن طهران دعمها لحكومة عبدالمهدي بتمرير الفياض وزيراً للداخلية” وهو ما يفسر الاسترخاء النسبي لتحالف البناء الذي يتفهم أن تمرير الفياض أصبح مهمة عبدالمهدي.

NAS

مَن هو المنتصر في معركة الثلاثاء؟

للوهلة الأولى، يبدو تحالف الإصلاح هو المنتصر في إفشال تمرير مرشحي الوزارات الشاغرة في جلسة اليوم، قاد أعضاء التحالف، وعلى رأسهم “سائرون”، حراكاً نشطاً لإجهاض تقديم قائمة عبدالمهدي، رفض النواب الدخول إلى قاعة البرلمان، وقالوا في تصريحات صحفية، إنهم سيكافحون لإفشال تمرير الحزمة الأخيرة من الوزراء، لكن على الضفة الأخرى، كانت كُتل في المحور الوطني المنضوي في تحالف البناء، “متضررة” من تمرير وزير الدفاع “فيصل فنر الجربا”.. وقاد أعضاء حزب الحل، كمحمد الكربولي، وشقيقه جمال زعيم الحزب، منذ وقت مبكر حراكاً استهدف تنصيب “هشام الدراجي” المرشح عن تحالف الكربولي في انتخابات 2018 وزيراً للدفاع.

ضمت قائمة عبدالمهدي إذاً، مرشحاً مرفوضاً من “الإصلاح” للداخلية، ومرشحاً مرفوضاً من “البناء” للدفاع، لكن حماس “الإصلاح” لإجهاض الجلسة كان الاعلى، وتكشف التطورات اللاحقة في الجلسة، أن “البناء” بكتله السنية والشيعية، حاول بالفعل عرض الكابينة للتصويت، رغم احتوائها على اسم وزير الدفاع “الجربا”. ويقول مصدر من البناء في حديث لـ”ناس”: إن خطة كانت مُعدة، لترتيب عرض الأسماء بطريقة تسمح بالتصويت على وزير الداخلية، ثم انسحاب كتل البناء وكسر النصاب وعرقلة تمرير وزير الدفاع، وهو السيناريو الذي يبدو أن تحالف الاصلاح اكتشفه.

NAS

“الإصلاح” يضبط الحلبوسي متلبساً بإعلان “نصاب وهمي”

بعد اربع ساعات على موعد الجلسة، اعلن رئيس مجلس النواب اكتمال النصاب،  وبدء الجلسة، رغم انسحاب “الإصلاح”.. يقول نائب عن التحالف في حديث لـ “ناس” مساء الثلاثاء: “كان الامر مشكوكاً به، وسريعاً اتخذ اعضاء وقيادات “الإصلاح” الذين كانوا متجمعين في كافتيريا البرلمان، قراراً بالدخول الى القاعة واحصاء الحاضرين، ووسط الجلبة التي احدثها دخول اكثر من 60 نائباً، وافق رئيس البرلمان على طلب بإعادة احتساب اصوات الحاضرين، ليظهر أن كثيراً من الجالسين على مقاعد النواب، كانوا مستشارين أو ضيوف تم رفد النصاب بهم!”

وظهر الحلبوسي في فيديو مسجل بكاميرا هاتف جوال وهو يعترف بعدم اكتمال النصاب، وهو ما تلقاه نواب الإصلاح بالهتاف!

ضربة تلقاها “البناء” لم تكن الاولى، فتسريب النائب السابق مشعان الجبوري لمحادثات قادة في المحور الوطني هم كل من “جمال الكربولي، احمد الجبوري، محمد الحلبوسي، مثنى السامرائي، علي الصجري” أربك حسابات البناء في دقائق حرجة كما يقول مشعان الجبوري، الذي أكد أن القيادات الخمسة خططت “للاعتداء” على عبدالمهدي لأنه لم يطرح اسم “هشام الدراجي” لوزارة الدفاع، لكنها تراجعت بعد التسريب.

NAS

“لن أستقيل”

 

رغم شيوع أنباء البيع والشراء في المناصب، والاصرار على فرض وزراء الاحزاب، والتنصل عن منح رئيس الوزراء الحرية في اختيار المرشحين، أرفق عبد المهدي مع اسماء مرشحيه للوزارات الشاغرة، رسالة قال فيها إنه “لن يستقيل” معللاً ذلك بإصراره على الصمود والمواجهة، وعدم الهرب من المسؤولية، وهو خطابٌ سبق أن استخدمه رئيس الوزراء نوري المالكي، في الرد على اتهامه بالتشبث بالسلطة، وتمنح هذه التطمينات التي يقدمها عبدالمهدي، المزيد من الاسترخاء للكتل السياسية، وتحفز –بحسب مقربين من البناء- على المضي بفرض مرشحيها ورغباتها، فمنذ تكليفه برئاسة الوزراء، لم يلوّح عبدالمهدي حتى الآن بإمكانية استقالته، كما لم يفرض سقفاً زمنياً لإنهاء مسألة الكابينة الوزارية، وهي الرسالة التي فسرتها الكتل السياسية، بإمكانية المضي في فرض المرشحين الذين لم يرفض عبدالمهدي أحداً منهم، فالكتل اكتشفت انها تواجه رئيس وزراء في غاية المرونة، لا مانع لديه من تأجيل اكمال كابينته، حتى مع مضي ثلاثة أشهر على تكليفه برئاسة الوزراء.

leaderboard
leaderboard
mpu

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
skyscrapper
close
mpu

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
skyscrapper
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل