Shadow Shadow

بعد التجديد للمالكي

قيادي مُستبعد يُقيّم مؤتمر الدعوة: نجح في عبور الأزمة.. ولكن!

17:51 السبت 13 يوليو 2019
article image

بغداد – ناس

وصف القيادي في حزب الدعوة، مهند الساعدي، “عملية التغيير التي جرت في الحزب، بأنها جاءت على أسس التنافس المحوري لا الطاقات والأفكار بين المتنافسين”، مؤكداً أن “المؤتمر رعى الكيان وحفظ التنظيم الحزبي، لكن المشروع المستقبلي لم يكن حاضراً فيه”.

وتحدثت مصادر في وقت سابق عن استبعاد الساعدي من الدعوات الموجهة لحضور المؤتمر الذي جرى يوم أمس الجمعة في محافظة كربلاء، فيما لم تتضح أسباب استبعاده، وما إذا كانت متعلقة “بالانتقادات التي وجهها غير مرة لسياسة أمين عام الحزب نوري المالكي، أم لأنه يخضع لتحقيق لجنة انضباط الأعضاء”.

وناقش الساعدي في مقال مفصّل، تلقى “ناس” نسخة منه السبت (13 تموز 2019) مخرجات المؤتمر العام لحزب الدعوة، الذي واجه عراقيل عديدة قبل انعقاده أمس الجمعة.

وقال الساعدي إن “الإنجاز الأكبر لمؤتمر الدعوة السابع عشر كان تنظيماً، نجح فيه الحزب العريق في الحفاظ على قواعد العملية التنظيمية، وحافظ على القدر الممكن من اصولها، مما سمح إجرائياً بعبور الأزمة، والمحافظة على الوحدة، والسير خطوة الى الامام في التكامل بين الأجيال”.

واضاف، انه “لم يكن بالامكان ان نفعل جميع ما كنّا نطمح اليه، وتناول الدعاة في مؤتمرهم ما كان ممكناً، وخضعت فيه الدعوة للكثير من اشتراطات المجتمع، والبيئة السياسية، ودرجة استقرار الدولة العراقية بشكل عام”.

واكمل “كان هذا هو المؤتمر الاول بعد صدور قانون الاحزاب ٢٠١٥، والأول في مرحلة الحكم، بحسب فكر الدعوة، خارج ممارسة السلطة من خلال الموقع الاول (رئاسة مجلس الوزراء)، والأول على اكثر من صعيد، منها درجة التواصل والانفتاح بين الدعاة، واستخدام وسائل التواصل الحديثة، والتحضير الجيد، والحراكات، والأوراق، والملتقيات التداولية، بل شهد الحزب تجربة القائمتين الانتخابيتين، وهي تطور إيجابي نحو المزيد من الوضوح والشفافية في التنافس بين الاتجاهات، وجماعات الرأي، والسياسات، والشخصيات من الدعاة ذوي النفوذ، والشعبية داخل الحزب”.

وتابع أن “المؤتمر مارس عملياً، ما دعونا اليه وكتبناه في الورقة المقدمة لمشروع (تجديد فكر الدعوة) عن المحورية الايجابية، والمحاولة التي قمنا بها لفهم وتحليل الظاهرة، ومحاولة التعامل معها بواقعية. وإذا كان ثمة نقص، أو أخطاء، فتتعلق بالمرحلة وشروطها، وحداثة الممارسة، وتدرب الدعاة على التعامل معها”.

وفيما يتعلق بالتكامل الجيلي، أوضح الساعدي أنه”جرى التغيير على خلفية التنافس المحوري، وليس الأعمار والطاقات والأفكار، لان الثلاثة الاخيرة كانت تحتاج الى تحضير طويل، ووجود جيل يمثل نفسه، مما افتقد اليه المؤتمر العام، تفرعاً على تنظيمات الحزب”.

واشار الى ان “وجود الأمانة العامة والامين العام كان من ضرورات المرحلة ايضاً، وهنا اعيد تاكيد ما كنت طرحته من ملاحظة حول تسمية الموقع، ومن ان الأمانة العامة تناسب الجماعة الدعوية، اسماً وعرفاً ومواصفات. بينما تسمية (رئيس الحزب) تناسب الحزب السياسي الذي تكون نشاطاته السياسية هي الغالبة على طبيعة مهامه، خصوصاً في ظل تمثيل الرئيس لمشروعه السياسي والانتخابي. وهو حال الدعوة اليوم بالرغم من أن أوساطا كثيرة في الدعوة تجادل في ذلك”.

واستطرد الساعدي “بدا المؤتمر العام وكأنه يستبعد او يرحل النقاش في مشروعه السياسي، ربما بسبب انتظار حسم مراكز القوى، وتحضير المؤسسات الحزبية التي تتولى هذه المهمة. وأساس الأزمة ( ٢٠١٤-٢٠١٩) كانت تتلخص في قدرة المؤسسات الحزبية على التحكم في مشروع وأداء قيادات الحزب السياسية”.

وقال إن “الواقعية السياسية والحزبية كانت طاغية، ولَم يكن الموتمر معانداً لحقيقة قوة قيادات الدعوة، المتأتية من مجموعة عناصر منها ما هو تاريخي، وحزبي، ومنها ما يتعلق بالحضور السياسي والإمكانيات والنفوذ في الدولة والشعبية الجماهيرية”.

وذكر ان “مؤتمر الدعوة العام رعى الكيان، وحفظ التنظيم الحزبي، وغاب فيه المشروع المستقبلي، وكل ما يتصل به من تحديث النظرية والخطاب والهيكلة التنظيمية والبرنامج التأهيلي الداخلي للدعاة، والبرنامج السياسي الاقتصادي للدولة، مما يفترض ان المهمة ستقع على عاتق الهيئات المنتخبة وقادة الحزب الجدد”.

وتوقع الساعدي للـ “الدورة الانتخابية القادمة أن تكون العلاقة اسهل، وأكثر تفاهماً بين موسسات الدعوة المسؤولة عن قرارها السياسي، وبين مشروعها السياسي المرشح للتنافس في الانتخابات العامة القادمة (٢٠٢٢) والانتخابات المحلية لمجالس المحافظات. وهذا ما يتوقع ان يضع القيادات السياسية في اختبار حقيقي للمصداقية و الكفاءة والاداء بشكل عام”.

وبين أن “امام شورى وقيادة وأمانة الحزب مهاما مضافة جديدة تتمثل في انتاج مادة فكرية وثقافية يتماسك حولها التنظيم، وإعادة انتاج نظرية عمل تتجاوز نظرية (المرحلية) وتطور فرضياتها، وصياغة خطاب سياسي وإعلامي واجتماعي يتدرب عليه الدعاة ولا سيما الأجيال القادمة منهم”.

واكد ان “المؤتمرات الحزبية عادة توفر فرصة للقياس والمراجعة للمنجزات وسرعة التطور، ومقدار الاستجابة للتحديات الماثلة او المفاجئة أو المتوقعة على الصعيد السياسي. وبهذا القدر فإن مؤتمرات الدعوة مدعوة لتطوير قدرتها على المراقبة، والنقد، والتعديل، والابتعاد عن الشعبوية والانفعالية قدر الإمكان، لصالح العقلانية، والعلنية والمنهجية، وهذا يحتاج إلى التأهيل والتدريب الحزبي المستمر”.

وذكر أن “المؤتمر السابع عشر لقد نجح في عبور الأزمة، وكانت مخرجاته منسجمة مع واقع الدعوة، ونجح في صيانة تنظيم حزبي كبير ما يزال يبحث عن مشروعه ومجال عمله ونظريته المسقبلية وجداول مهامه في بناء الدولة وتنمية المجتمع العراقي”.

ودعا الساعدي “جميع الدعاة الى الايجابية على كل حال، ونكران الذات، والنظرة الكلية العميقة والبعيدة والمسؤولة لطبيعة التطور الذي نعيشه على طريق الدعوة لمبادئ الاسلام العظيم، ومكارم الأخلاق، وتعزيز القيم الاجتماعية، والوفاء بالعقد الاجتماعي والسياسي مع أبناء هذا الشعب العريق الذي يتنظر منا الصدق والمصداقية، وهو علينا صبور” .

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل