fbpx
Shadow Shadow

قوات الجيش السوري تنتشر في مناطق قريبة من الحدود مع تركيا

05:04 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
article image

بغداد- ناس
انتشرت قوات النظام السوري الإثنين في مناطق قريبة من الحدود مع تركيا، تطبيقاً لاتفاق توصل إليه الأكراد مع دمشق لصدّ هجوم واسع بدأته أنقرة قبل نحو أسبوع، أجبر 160 ألف مدني على النزوح وفق الأمم المتحدة.
وبدأت القوات الأميركية في شمال شرق سوريا الإثنين تنفيذ آوامر بمغادرة البلاد، وفق ما أكد مسؤول لوكالة فرانس برس، بعدما اعتُبر سحبها عناصر من نقاط حدودية قبل أسبوع، بمثابة ضوء أخضر لأنقرة كي تبدأ هجومها.
ولم يجد الأكراد بعد تخلي واشنطن عنهم خياراً أمامهم سوى مطالبة الحكومة السورية بنشر قواتها في المناطق الحدودية لوقف “الاعتداء” التركي.
وتسلّط هذه الخطوة الضوء على تعقيدات النزاع الذي يمزّق سوريا منذ العام 2011، إذ لطالما ندّدت دمشق بالإدارة الذاتية، وانتقدت بشدّة تحالف الأكراد مع واشنطن، التي شكلت داعمتهم الرئيسية في قتال تنظيم داعش.
ودخلت وحدات من الجيش السوري مساء الإثنين مدينة منبج الاستراتيجية في شمال سوريا في محافظة حلب، وفق ما أفاد الاعلام السوري الرسمي.
وقال قيادي محلي في مجلس منبج العسكري، المرتبط بالإدارة الذاتية الكردية ويتولى السيطرة على المدينة، في تصريحات لفرانس برس إن قوات النظام “دخلت المدينة وانتشرت على خط الجبهة”.
وانتشرت قوات النظام نهاية العام الماضي على تخوم منبج بناء على طلب كردي لردع هجوم لوحت تركيا بشنه آنذاك، إلا أن تواجدها بقي رمزياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وجاء دخول القوات الحكومية إلى منبج، بعد دخولها صباحاً وفق الإعلام الرسمي إلى بلدة تل تمر، الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من رأس العين في محافظة الحسكة، حيث تتركز المعارك.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس صباحاً جنوداً سوريين على مشارف تل تمر. وحمل عدد منهم العلم السوري، وسط ترحيب المدنيين الذين قدموا لاستقبالهم.
وأفاد المرصد أن القوات السورية الحكومية انتشرت أيضا قرب مدينتي الطبقة وعين عيسى في محافظة الرقة.
ويعد هذا الانتشار الأكبر من نوعه لقوات النظام في مناطق سيطرة الأكراد منذ انسحابها تدريجياً منها بدءاً من العام 2012، محتفظة بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.
وعلى وقع التقدم التركي السريع، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في بيان الأحد الاتفاق مع دمشق بأن “يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود” بهدف “مؤازرة” قواتها “ولكي نمنع ونصدّ الاعتداء” التركي.
ولم توضح تفاصيل الاتفاق الذي تمّ برعاية موسكو، أبرز داعمي الرئيس بشار الأسد. إلا أن تعميماً أصدرته لموظفيها الإثنين أفاد بأن الاتفاق “عسكري” ولن يؤثر على عمل الإدارات التابعة لها.
وذكرت صحيفة الوطن المقربة من دمشق الإثنين، أن الجيش سيدخل بموجب الاتفاق الى منبج وعين العرب (كوباني)، المدينتين اللتين لطالما أبدت أنقرة عزمها السيطرة عليهما.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس المئات من مقاتلي الفصائل الموالية لأنقرة خلال تجمعهم بعد ظهر الإثنين في قرية غرب مدينة منبج مع تعزيزات تركية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توقّع الإثنين انسحاب الفصائل الكردية من مدن رئيسية كمنبج تمهيداً لتسليمها إلى “أشقائنا العرب”.
وتسعى أنقرة من هجومها إلى إقامة منطقة عازلة بعمق نحو ثلاثين كيلومتراً تحت سيطرتها تنقل إليها قسماً كبيراً من 3,6 ملايين لاجئ سوري لديها.
وتسبّب الهجوم منذ الأربعاء، وفق المرصد، بمقتل 69 مدنياً في سوريا و133 مقاتلاً من قوات سوريا الديموقراطية. كما قتل 108 من الفصائل الموالية لأنقرة.
وأحصت أنقرة من جهتها مقتل أربعة جنود أتراك في سوريا و18 مدنياً جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية.
ويشكّل الاتفاق تحولاً جديداً في مسار النزاع، بعدما اصطدمت مفاوضات سابقة بين الطرفين بحائط مسدود. ولطالما أصرّت دمشق على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع عام 2011، بينما تمسّك الأكراد بإدارتهم الذاتية والمؤسسات المدنية والعسكرية التي بنوها بعد عقود من التهميش على يد الحكومات السورية المتعاقبة.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل