Shadow Shadow

قناة الجزيرة: السفارة العراقية في الدوحة ترفض الحصار الخليجي لقطر

16:27 الإثنين 22 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

أكد القائم بأعمال السفارة العراقية في الدوحة، عبد الستار الجنابي، الإثنين، أن بلاده ترفض الحصار الذي فرضته عدة دول خليجية على قطر، لافتا إلى أن “إقامة المشاريع الاستثمارية القطرية والعربية ستُسهم في حل مشكلة البطالة في العراق واستيعاب الخريجين العراقيين من التخصصات كافة الذين لا يجدون فرص عمل”.

وأشار  الجنابي في مقابلة صحافية تابعها “ناس” اليوم (22 نيسان 2019)، الى “دور العراق للمساهمة في حل الأزمة الخليجية”، وذكّرَ بمواقفه المعروفة في الجامعة العربية لـ “تخفيف التوتر بين الدول الخليجية، ولاسيما أنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع السعودية وقطر والدول الخليجية الأخرى”، وعبر الجنابي عن “أسفه لاتخاذ الأزمة مديات بعيدة عن الإطار السياسي مما تسبب بتعقيدها”.

واضاف، ان “العلاقات مع قطر مرت بمراحل متعددة وباشر البلدان توثيق علاقاتهما منذ عام 2015، وسمّت قطر سفيرا لها في العراق، لكن الأمور لم تجر على ما يرام لأسباب خاصة وإقليمية، لعل من أهمها قضية الصيادين القطريين المختطفين في العراق، لكن بعد ذلك تحسنت العلاقات بين البلدين وكان للسفارة العراقية في الدوحة دور كبير في تخفيف التوتر من خلال التواصل مع القطريين لشرح دوافع قضية الاختطاف والتأكيد على أن امتداداتها لا صلة لها بعادات وتقاليد الشعب العراقي”.

وتابع انه “لقد وضعنا عدة أهداف لتحسين العلاقات، لكن واجهتنا مشكلة عدم وجود ملفات مشتركة بين البلدين يمكن البناء عليها رغم أن هذه العلاقات تعود الى 1972، وبدأنا بإعادة انعقاد أعمال اللجنة المشتركة التي توقفت عام 2002، وحاولنا التواصل رياضيا وثقافيا ووقعنا مذكرة تفاهم في الجانب الرياضي، ونشير في هذا الصدد إلى دور قطر في رفع الحظر عن العراق وعودته للمشاركة في بطولة الخليج واحتضان الكثير من رموز الرياضة العراقية والمعسكرات للمنتخبات العراقية، حيث كان هناك أيضا توقيع مذكرة تفاهم في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب وأمن المطارات، وفي المجال الثقافي نجحنا في تنظيم أول أمسية في عيد الفطر الماضي، ومن ثم إقامة أسبوع ثقافي عراقي في الدوحة”.

وبخصوص العلاقات الاقتصادية بين العراق وقطر، اوضح الجنابي ان  “حجم التبادل التجاري بين البلدين محدود ومتواضع بسبب الظروف التي مر بها العراق وعدم وجود بضائع أو سلع للتصدير والاستيراد بين الطرفين لاعتمادهما على النفط والغاز والبتروكيمياويات، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 472 مليون ريال قطري (نحو 129 مليون دولار) عام 2018، محققا ارتفاعاً بلغ 246 مليون ريال قطري (نحو 67.5 مليون دولار) عن عام 2016، وبنسبة 52% عن الأعوام السابقة”.

ولفت الى ان “العراق يعمل على مشروع الترانزيت لنقل البضائع من تركيا وأوروبا وحتى الأردن مرورا بميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق إلى ميناء حمد في قطر، وهناك تفاهمات وعلى وشك التوقيع على مذكرة تفاهم بهذا الشأن، وزار وفد فني عراقي الدوحة واطلع على منشآت ميناء حمد وتم الاتفاق على ذهاب وفد قطري إلى العراق للاطلاع على التسهيلات اللوجستية هناك. كما عقد الاجتماع الأول لملتقى رجال الأعمال بين البلدين في بغداد”.

واكد ان “الوفد القطري الذي عاد للدوحة بعد زيارته لبغداد بعد انقطاع طويل امتدح مستوى الأمان في بغداد وتجولوا في شوارعها وشاهدوا رفع معظم الحواجز الكونكريتية وحجم الأراضي الزراعية الموجودة، وتم طرح اتفاقية لحماية الاستثمارات بين البلدين وهي قيد الدراسة حاليا، كما يعيد العراق تشريعاته ويدرس إمكانية منح المستثمر الحق في امتلاك مشروعه الاستثماري بنسبة 100% بينما هي الآن 50% لمدة خمسين سنة في قانون الاستثمار العراقي، وتعهد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بدراسة القانون بأسرع وقت ممكن، لكي تكون هناك بيئة آمنة ومواتية في الفترة القادمة”.

وزاد الجنابي “اننا نلاحظ أن هناك تناغما وتبادل أدوار في عمل الرئاسات الثلاث في العراق، ووجدناه واضحا في تحرك الرئيس برهم صالح بطريقة مهمة جدا للعراق ومنها قطر، أيضا قام رئيس البرلمان بجولات خارجية، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي مهتم بالشأن الداخلي، أي أن هناك تبادلا للأدوار والوحدة المجتمعية بعد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وقد انعكست من خلال تشكيل حكومة على أساس سياسي وليس طائفيا، هذا أعطى رسالة واضحة لدول الجوار والعالم بأن العراق بات ملتقى لمصالح الدول وليس ساحة صراع كما كان في العقد الماضي، لذلك بات من مصلحة الدول المجاورة أن يكون العراق آمنا لتحقيق تلك المصالح وعلينا أن نستغل الفرصة لفتح أبواب العراق تجاه الاستثمار لأن العراق بحاجة إلى مشاريع كبيرة لأن البلد منذ بدء الحرب مع إيران عام 1980 موجه للحرب والعسكرة، ولم تبنَ مشاريع إستراتيجية جديدة، والعراق غني ويستطيع استيعاب كل الاستثمارات”.

المصدر: الجزيرة نت

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل