Shadow Shadow

قلق في دمشق وموسكو.. هل تتكرر تجربة كردستان العراق في سوريا؟

12:10 الأحد 05 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

بعد ان عبرت الحكومة السورية، عن قلقها من تزايد نفوذ الكرد شرق الفرات، قالت الخارجية الروسية التي اعتبرت أن الكرد يسعون لـ”إنشاء كيان شبه دولة”، في وقت يتضح فيه أن ظروفا محلية سورية وإقليمية ودولية تعبّد الطريق لتثبيت إقليم كردستان سوريا على صيغة كردستان العراق.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة العرب اللندنية، وتابعه “ناس”، اليوم (5 آيار 2019)، فإن “الكرد رفعوا سقف حماسهم ومطالبهم لانشاء اقليم خاص مع سيطرتهم على أهم آبار النفط والغاز في سوريا، على الرغم من وجود انزاعج سوري روسي، وكشفت الأشهر الأخيرة أن الكرد يحوزون على دعم جدي من الولايات المتحدة، كما يحوزون على دعم معنوي، دبلوماسي وحقوقي وإعلامي، أوروبي في وجه الجانب التركي، وهو ما عكسه لقاء أخير جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأكد فيه دعم فرنسا لهم وأشاد بدورهم الحاسم في مكافحة خطر تنظيم داعش.

ويتمتع الكرد في مناطقهم بأنهم محميون من الطيران الغربي، في صورة أشبه بمنطقة الحظر الجوي في التسعينات التي أقامتها الولايات المتحدة لمنع الطيران العراقي من استهداف مواقع كردية عراقية، عندما ساهم الدعم الاميركي بنشأة حكومة إقليمية في كردستان العراق ما تزال صامدة إلى اليوم، ووقتها تذمّر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من الواقع الجديد، ولكنه رضخ للأمر الواقع، مثلما تتجه الأمور الآن بالرئيس السوري بشار الأسد رغم الإغراءات والمزايا التي يعرضها أحيانا على الكرد، ويلوّح بالاجتياح العسكري لترهيبهم أحيانا أخرى، ولكن دون نتائج.

ويقول “مراقبون” إن “الدعم الخارجي ليس وحده الذي يغذي الحلم الكردي، ولكن أيضا، فإن الميزة المهمة للكرد هي علمانيتهم مما يجعلهم يستقطبون التيارات المحلية لصالحهم”.

ويكسب الكرد الآن العشائر العربية لصالحهم بعد أن انضم إليهم المسيحيون، مستفيدين من النجاحات العسكرية في الحرب على داعش ودورهم في تحرير مناطق الإيزيديين واستعادة أسراهم خاصة من النساء.

ويشير “المراقبون” إلى أن “الكرد بانفتاحهم على العشائر العربية إنما يجربون نفس الطريقة التي تعاملت بها الحكومة السورية، وقبلها العراقية، لاستقطاب بعض العشائر الكردية وتقريبها لضرب الكرد أنفسهم”.

وافاد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في تصريح صحفي، بأن “المؤتمر الذي انعقد في منطقة تسيطر عليها (ميليشيات مسلحة)، تابعة للولايات المتحدة الأميركية ودول غربية أخرى (…)، مني بالفشل بعد مقاطعة معظم العشائر العربية الأصيلة له”.

في حين يرى “متابعون” أن “القلق الرسمي السوري من المؤتمر يعود إلى استشعار دمشق أن خطط الكرد تتجاوز تحالفات ظرفية بوجه داعش أو تركيا أو حتى النظام نفسه إلى مرحلة أخطر تقوم على التطبيع مع (حالة الاستقلال)، التي أخرجها الكرد من مرحلة الممكن إلى حالة الأمر الواقع، وهو ما يظهره رفضهم لأي شكل من التقارب مع النظام يفقدهم الهيمنة الكاملة على مناطق نفوذهم”.

ورفض القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، مظلوم عبدي، خلال المؤتمر الذي عقد، الجمعة، “اسلوب المصالحات الذي تقترحه دمشق من أجل تحديد مصير مناطق سيطرة الكرد “.

وبحسب التقرير، فإن “الكرد يطالبون دمشق باعتراف رسمي، ليس فقط بحكم محلي ذي صلاحيات واسعة، ولكن أيضا بالتعاطي مع الوضع الحالي كأمر واقع، بما في ذلك سيطرة قسد وقيادتها لنضال الكرد من أجل تثبيت مكاسبهم”.

وأوضح، عبدي أن “الوصول إلى الحل لا يتحقق إلا من خلال القبول بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية ودورها في حماية هذه المنطقة مستقبلا، فكما قامت بتحريرها، فهي جديرة بأن تحظى بخصوصية في سوريا المستقبل”.

من جهتها، اعتبرت الخارجية الروسية في بيان لها أن “اجتماعات الكرد مع العشائر السورية تهدف إلى تقويض منصة أستانة، كما اعتبرت أنّ الولايات المتحدة، الداعم الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، تسعى لضمان وجود طويل الأمد لها في سوريا، وفقا لما ذكرته قناة روسيا اليوم”.

وأشار البيان الروسي إلى أن “بعض الجماعات الانفصالية، وبدعم من الولايات المتحدة، تسعى لـ(إنشاء كيان شبه دولة) شرق الفرات”.

وتعتقد “اوساط كردية”، بأن “الخطوات التي يقطعها الكرد حاليا معرضة للانتكاس إذا لم تبادر المجموعات المختلفة إلى بناء حوار داخلي حول مستقبل إدارة الإقليم، وتقديم رؤية مشتركة يتم التفاوض وفقها مع النظام، والتحرك بها خارجياً”، مشيرة إلى أن “كرد العراق ظل العامل الذاتي أحد العناصر الرئيسية المعيقة لخططهم طيلة العقود الأخيرة”.

ويختتم التقرير، “رغم الدعم الأميركي والأوروبي، فإن الكرد لم يتمكنوا بعد من بناء علاقات دولية جيدة ومتعددة، ولا من الحصول على الاعتراف بإدارتهم الذاتية في سوريا، ولم يسمح لهم بالمشاركة بوفد كردي مستقل يمثلهم في المؤتمرات الدولية التي ناقشت الوضع في سوريا”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل