Shadow Shadow

ترامب: أنا من يدعو "جون" إلى التروّي.. غير معقول!

قرقعة السلاح تُسمع: بولتون ..حماس مفرط نحو الحرب وترامب يهدئه

21:24 الأربعاء 15 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على “مدى تحمس” الولايات المتحدة للحرب مع ايران, وتباين الاراء بين القيادة الاميركية ومستشار الأمن القومي جون بولتون المتحمس جداً للحرب, والذي يتبع سياسة “السلام عبر القوة”.

واعتبرت الصحيفة في تقرير تابعه “ناس” اليوم (15 آيار 2019), إن “كل سيناريوهات الدوافع والتطورات في الساحة الدولية، التي تشي باقتراب اندلاع حرب أميركية – إيرانية في منطقة الخليج العربي تصطدم على أرض الواقع باختلاف في التصوّرات والرؤى لدى صنّاع القرارات الأميركية، حيث بدا الرئيس دونالد ترامب -الذي عادة ما يوصف منذ وصوله إلى البيت الأبيض بأنه مزاجي وعدواني- أكثر تريّثا من معاونيه وخاصة مستشار الأمن القومي جون بولتون، المتشدّد حيال طهران ووزير الخارجية مايك بومبيو، الأكثر تشدّدا تجاه روسيا”.

تناقضات

وأضاف التقرير ان “كل هذه التناقضات في السياسة الخارجية لواشنطن، أكدتها مؤخرا صحيفة نيويورك تايمز، والتي قالت في أحد مقالاتها إن (أفضل طريقة لتجنّب حرب مع إيران هي إقالة جون بولتون)”.

والحديث عن توجّه الولايات المتحدة لشنّ حرب تكسر شوكة إيران وتحدّ من أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، تدعّم أكثر عقب العمليات التخريبية التي تعرّضت لها ناقلات سعودية وإماراتية قبالة الإمارات العربية المتحدة، فالتقارير الأميركية تحدثت كثيرا عن ضلوع طهران أو أذرعها، وخاصة جماعة الحوثي في هذه العملية الأخيرة.

لكن، رغم تعدد التصريحات الأميركية المؤكّدة أن الحرب على إيران آتية لا محالة، خاصة بعدما أكدت تقارير أن الإدارة الأميركية تناقش خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط للتصدي لأي هجوم أو تعجيل لحيازة أسلحة نووية من جانب إيران، فإن اختلافات كثيرة تشق قادة البيت الأبيض حيال إمكانية شنّ الحرب.

رواية الـ120 ألف جندي التي نقلتها نيويورك تايمز، نفاها الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوله في البيت الأبيض “أعتقد أنها أخبار كاذبة، مضيفا، الآن هل سأفعل ذلك؟ على الإطلاق. ولكننا لم نخطط لهذا. نأمل ألا نضطر للتخطيط لذلك. وإذا فعلنا سنرسل عددا أكبر من ذلك”.

وإذا كانت طبول الحرب تقرع بين الولايات المتحدة وإيران، فإنّ من يقف وراء هذا التوتر بشكل مباشر هو جون بولتون رجل الحرب في إدارة دونالد ترامب، في حين أن الأخير لا يرغب في الحروب ويسعى إلى سحب الجنود الأميركيين المنتشرين في العالم.

وبدأت قرقعة السلاح تسمع بقوة بعدما أصدر مستشار الأمن القومي الأميركي، مساء الأحد، بياناً سلط الأضواء على العلاقة المتوترة مع إيران. فقد وجّه بولتون المعروف بانتمائه إلى تيار المحافظين الجدد “تحذيرا واضحا لا لُبس فيه إلى النظام الإيراني” في الخامس من مايو، أعلن فيه إرسال حاملة طائرات إلى منطقة الخليج ردا على تهديدات إيرانية لم تتضح أصلا معالمها بعد حتى الآن.

كان جون بولتون صاحب الشاربين العريضين من فريق الرئيس جورج دبليو بوش مطلع القرن الحالي، حيث عمل بشكل خاص سفيرا لبلاده لدى الأمم المتحدة. ولا يزال يتباهى بأنه من صانعي اجتياح العراق عام 2003. إلا أن بولتون لا يثير الخشية لدى خصومه فحسب، بل أيضا في قلب معسكره الجمهوري بعدما ضمه ترامب إلى إدارته في مارس 2018 مستشارا له لشؤون الأمن القومي.

نزعة الرجل القوي

تقول باربرا سلافين من مركز “أتلانتيك كاونسل” للتحليل “إن من يعرف بولتون لن يفاجأ بأن يكون الرجل حاليا منكبا على افتعال أزمة”، مضيفة “أن رئيس الولايات المتحدة يكرر على الدوام أنه لا يريد حربا جديدة، في حين يدعو جون بولتون على الدوام إلى ضرب إيران”. وتساءلت “هل هذه هي فعلا سياسة ترامب الخارجية أم أن بولتون يتصرف على هواه؟”.

ويتم حاليا تداول روايات عن خلاف بين ترامب وبولتون بشأن فنزويلا. إذ يبدو بحسب صحيفة واشنطن بوست أن المستشار بولتون أكد لترامب أنه لن يكون من الصعب التخلّص من الرئيس نيكولاس مادورو، في حين أثبتت الأحداث عكس ذلك.

وقال ترامب “جون شخص جيد جدا، قد تكون له نظرة قاسية جدا للأمور، لكنها ليست مشكلة”. وتابع الرئيس الأميركي ممازحا “فعليا أنا من يدعو جون إلى التروّي… قد تجدون ذلك غير معقول، أليس كذلك؟”. وأضاف “لديّ جون، ولديّ غيره من ذوي التوجّهات المرنة، وفي النهاية أنا من يتخذ القرارات”.

ويتقاسم الرجلان قناعات عدة، إلا أن الرئيس المعروف بمواقفه الانعزالية وعد بالانسحاب من “النزاعات التي لا تنتهي” والمكلفة جدا بنظره، في تعارض مع بولتون الميال إلى التدخل في النزاعات.

ويقول دبلوماسي أوروبي في هذا الصدد “من الأفضل عدم المبالغة في مدى النفوذ الذي يحظى به جون بولتون”، معتبرا أن دونالد ترامب “هو الوحيد الذي له الكلمة الفصل” عند اتخاذ القرارات.

وأضاف أن “بولتون كشف استعداده للعمل إلى جانب رئيس مستعد للتفاوض مع نصف الكرة الأرضية” في حين أن المستشار يفضّل “قصفها”.

ويبدو أن بولتون يدفع نحو تطبيق السياسة القائمة على “السلام عبر القوة” حتى لو ذهب أبعد ممّا يريده ترامب. إلا أن منتقدي سياسة ترامب يحذرون من أن التوتر قد يتحول إلى نزاع مسلح بسهولة.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل