fbpx
Shadow Shadow

أزمة ثقة بين المسؤولين.. أم مشاركة في "المُنجز"؟

قائمة جديدة لـ”تظاهرة” الوفد الحكومي العراقي إلى الصين.. ومستشار عبدالمهدي “متفائل”

22:09 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد 

العراق سيكون بلا نصف حكومته على الأقل، بدءاً من يوم غد، وحتى الثلاثاء المقبل، فرئيس الوزراء وحزمة من المستشارين وأغلب المحافظين، وكبار المسؤولين، سيكونوا في رحلة إلى الصين، هي الأولى من نوعها، بحجمها، وثقلها، حتى أن محافظ البصرة أسعد العيداني قاطع “حملته الشرسة” ضد المتجاوزين، ليلتحق بالوفد “التظاهرة”.

ناس

56 مسافراً رفيعاً!

وتؤكد وثيقة تسربت إلى الإعلام،  تحقق “ناس” من صحتها أن الوفد الحكومي يتألف من 31 شخصاً، لكن وخلال ساعات لاحقة، ظهرت قائمة جديدة اتضح فيما بعد أنها تتمة للقائمة الأولى، ليصل العدد الكلي للوفد إلى 55 مسافراً فضلاً عن رئيس الوزراء، ما بين وزير في الحكومة، ومستشار، ومسؤول رفيع، وعدد من المحافظين، فضلاً عن الكوادر الإعلامية والمصورين وموظفي المراسم، في واقعة أثارت الاستغراب وتساؤلات المتابعين، عن الحاجة الفعلية لمثل هذا الوفد “العملاق” في زيارة رسمية.

ناس

أزمة ثقة أم رغبة بالمشاركة؟

وضمت القائمة، وزير النفط ثامر الغضبان، ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين، ووزير الدفاع نجاح الشمري، ووزير الداخلية ياسين الياسري، ووزير الكهرباء لؤي الخطيب، ووزير الهجرة بنكين ريكاني، ووزير النقل عبدالله اللعيبي، ووزير الصناعة صالح الجبوري، ووزير الاتصالات نعيم الربيعي، فضلاً عن 16 محافظاً، وثلاثة مستشارين لرئيس الوزراء، وعدد من المسؤولين في مختلف الوزارات، ومرافقين من السكرتارية، والمصورين والإعلاميين، لكن حوارات عديدة انطلقت منذ ساعات فوق أوراق الوفد المسربة، حيث اعتُبر حجم الوفد مؤشراً على غياب الثقة بين المؤسسات العراقية،  فكان يكفي -وفقاً لمعترضين- أن تُمثل المحافظات بممثل عن الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، كما كان يُمكن أن تُختزل الاعداد إلى الربع، لولا أن الجميع يسعى للمشاركة بنفسه في المباحثات.

لكن رأياً آخر، عزا حجم الوفد، إلى رغبة رئيس الوزراء –الذي يعاني من ضغوط سياسية هائلة- في تعضيد علاقاته بمسؤولي الدولة، ودفعهم للاشتراك في المباحثات، أو الاطلاع عليها عن كثب على الأقل، أملاً بجعل “الانجاز المُنتظر” من الزيارة، انجازاً يشترك في انضاجه الجميع.

ناس

حج الحكومة إلى الصين!

رغم ذلك، لاقت الوثيقة، سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، من الناشطين والمدونين، الذين تساءلوا بدورهم عن جدوى وجود تمثيل كل محافظة وقطاع ووزارة تمثيلاً شخصياً، مع إمكان الاكتفاء بوفد أقل عدداً يمثل جميع القطاعات العراقية.

وقال الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي إن ‏”ما ضيعته الحكومات العراقيّة من المليارات والفرص الإستثمارية كافية لتكرار تجربة نجاح الصين العظيمة في العراق مرات عديدة” ساخراً من حجم الوفد بعبارة “رحلة حج الحكومة إلى الصين!”.

فيما رأى آخرون أن تلك الزيارة تندرج ضمن فكرة حب المسؤولين العراقيين الزيارات والسفر خارج البلاد.

هل تأخر محافظا المثنى والديوانية عن الحجز؟!

وقال الناشط بكر العبودي إن “السياسين يرغبون بكثر السفر، خاصة إذا كان على نفقة الحكومة” فيما تساءل عن ترك محافظين اثنين، دون اصطحابهما إلى بكين، فيما رد آخر ساخراً “ربما قبطت الطيارة”.

ناس

حضر الجميع وغاب الحكيم!

من زاوية أخرى، لفت غياب وزير الخارجية محمد الحكيم، الذي يُفترض أن يكون حاضراً في مثل تلك الزيارة، لجهة التنسيق مع الدوائر المعنية في الصين ووزارة الخارجية، بشأن توقيع الاتفاقيات، خاصة وأن تلك الدوائر كانت خلال الأيام الماضية على تواصل دائم مع فريق من الوزارة لإعداد الاتفاقيات بالتنسيق مع المحافظات والمسؤولين المعنيين.

ناس

الصين دولة عشاير!

المدوّن حامد الجبوري نظر إلى القضية من جهة مغايرة وعلق قائلًا: “تره الصين دوله جبيره، لازم ياخذلها وفد يملى العين، خوما يروح وحده عود يكولون عليه مكطم، وما وراه أحد؛ والرجال ابن عشاير والصين دولة عشاير!”.

ناس

بعيداً عن السخرية..

يقدم مستشار رئيس الوزراء عبدالحسين الهنين، تفاصيل عن الزيارة، مؤكداً أن المسألة تتعلق بتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات بين الجانبين.

وقال الهنين في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إن “عبد المهدي سيتوجه إلى الصين على رأس وفد كبير، يتصف بملامح اقتصادية واضحة، ويشمل وزراء ومستشارين ورجال أعمال”.

واضاف الهنين إن “برنامج الزيارة المقبلة والملفات الاقتصادية، التي يحملها رئيس الوزراء تتضمن مشاريع كبرى في الطرق والنقل، والخدمات والتعليم والصحة وغيرها”، مشيراً إلى أن “الجانبين العراقي والصيني قاما بالتحضير بشكل جيد للزيارة في الأشهر الماضية، من خلال اللقاءات المستمرة مع شركات صينية كبرى، وإكمال نموذج التمويل عبر صندوق الإعمار العراقي – الصيني المشترك”.

ويتوقع الهنيّن أن يتم التوقيع خلال الزيارة على “عقود واتفاقيات كبرى في قطاعات الصناعة والزراعة، وبناء المدارس والمستشفيات والإسكان، والطرق والقطارات والجسور”، مؤكداً أن الزيارة “تندرج ضمن فلسفة رئيس الوزراء في الانفتاح على العالم”، وأن العراق “صديق للجميع، وعامل مؤثر في العالم، ويشكل جسراً بين جميع المختلفين”.

ناس

قائمة جديدة لـ"تظاهرة" الوفد الحكومي العراقي إلى الصين.. ومستشار عبدالمهدي "متفائل" قائمة جديدة لـ"تظاهرة" الوفد الحكومي العراقي إلى الصين.. ومستشار عبدالمهدي "متفائل"

قائمة جديدة لـ"تظاهرة" الوفد الحكومي العراقي إلى الصين.. ومستشار عبدالمهدي "متفائل" قائمة جديدة لـ"تظاهرة" الوفد الحكومي العراقي إلى الصين.. ومستشار عبدالمهدي "متفائل"

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل