Shadow Shadow

ليل ذوي الضحايا طويل

في الذكرى الخامسة لـ”سبايكر”: تفاصيل لم تُكشف عن “المجزرة”

11:44 الخميس 13 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

حنين الخليلي

خمس سنوات مرت على مجزرة سبايكر بما رافقها من عمليات بحث وتنقيب، ومازال  مصير مئات الأشخاص مجهولاً، فضلاً عن وجود مئات الجثث مجهولة الهوية.

وحصل موقع “ناس” على جملة من الوثائق التي تكشف بالأرقام آخر تفاصيل القضية.

الأرقام الرسمية للضحايا

وفقاً لأرقام وزارة الصحة، فإن 1174 جثة وُجدت في 17 مقبرة جماعية داخل القصور الرئاسية، في تكريت، كما استخرجت 63 جثة من النهر في سامراء، وسلمت مباشرة لدائرة الطب العدلي من مركز الشرطة هناك، وتم التعرف عليها بعد إجراء المطابقة ليصبح الرقم النهائي الذي أعلنته وزارة الدفاع رسمياً للجثث المُكتشفة هو: 1237.

في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة"

أرقام للمفقودين من “مصادر خاصة”

وبمراجعة آخر المعلومات التي حصل عليها موقع “ناس” فإن العدد الكلي لضحايا سبايكر بلغ “1972” ضحية يُمكن تقسيمهم إلى فئات رئيسة بحسب مصيرهم وعلى النحو التالي:

734 جثة تم تسليمها إلى ذويها

503 جثث قيد الفحص والتدقيق في دائرة الطب العدلي

735 ضحية مازالوا في عداد المفقودين، حيث لم تُظهر عمليات البحث جثثاً أو بقايا لهم حتى الآن.

في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة"

رواتب للمفقودين

ويشير قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980، الى ان صفة المفقود تتحول الى شهيد بعد انقضاء اربع سنوات على فقدانه، وتصرف رواتب المفقودين كاملةً خلال السنوات الأربع إلى ذوي المفقودين.

كما يشير القانون، إلى أن وزير الدفاع هو المسؤول عن إعلان وفاة المفقودين بالنسبة للقوات المسلحة، وبعد نشر الاعلان تتحول صفة المفقودين الى شهداء، وتحول رواتبهم الى راتب تقاعدي.

لكن بعد مرور خمس سنوات على فقدان 735 من ضحايا سبايكر، يعاني ذوو المفقودين من إيقاف رواتبهم لحين إتمام معاملة تحويل الصفة، في تنقلات مكوكية بين وزارة الدفاع وهيئة التقاعد الوطنية والمحاكم، الا ان هيئة التقاعد وعدت بصرف رواتب ذوي المفقودين -كمساعدة إنسانية-  على أن يتم قطعها مالم تكتمل معاملاتهم التقاعدية.

ووجه مجلس القضاء الأعلى، المحاكم الشخصية في بغداد والمحافظات، بإنجاز تلك المعاملات، شريطة ان تقوم وزارة الدفاع باعلان رسمي عن وقوع الحادثة وفقدان الضحايا، متضمناً الأسماء، الا ان الوزارة لم تقدمه.

وأصدر مجلس الوزراء العديد من القرارات والتوجيهات بشأن ذوي الضحايا –لم ينفذ أغلبها- منها تخصيص قطعة أرض في مقبرة النجف لدفن الضحايا، وتنظيم تشييع رسمي وشعبي، ينطلق من بغداد مروراً ببابل وكربلاء ثم النجف، لكن رئيس الوزراء تراجع عنها وقرر صرف مبلغ عشرة ملايين دينار لكل عائلة، وهو القرار الذي لم يُنفذ أيضاً!

وتنتظر عوائل الضحايا اقرار مجلس النواب قانون شهداء ضحايا سبايكر الذي قدمه رئيس الجمهورية برهم صالح الى البرلمان في وقت سابق, الا انه مازال قيد القراءة والتعديل.

في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة"

“15 مليار دينار”

وتُظهر عدة كتب رسمية مطالبة وزارة الدفاع وأطرافٍ ووزارات أخرى من وزارة المالية بصرف مبلغ 15 مليار دينار لدفع رواتب ذوي الضحايا، وبحسب كتاب لوزارة الدفاع فإن الاخيرة طالبت رئاسة الوزراء بالإيعاز إلى وزارة المالية بصرف المبلغ المطلوب، بعد ان اعتذرت الاخيرة، كما تُظهر كتب أخرى مطالبات في ذات السياق من: هيئة الحشد، التحالف الوطني، ودائرة التنسيق الحكومي وشؤون المواطنين.

في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة" في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة" في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة"

التنظيم أجبر مدنيين على إعدام ضحايا سبايكر

وبحسب شهادات اطلع عليها فريق مكلف بمتابعة القضية، فقد دخل تنظيم داعش الى السجن المركزي في تكريت بعد ساعات على سقوط المدينة، واخرج المحكومين، وارسلهم الى منطقة القصور الرئاسية، وكان هناك اعدادا كبيرة من ضحايا سبايكر على شكل مجاميع في الساحات، وطلب التنظيم من المحكومين مبايعة زعيمهم ابو بكر البغدادي، وسلمهم اسلحة وطلب منهم اثبات الولاء للتنظيم، وذلك بقتل أسرى سبايكر، ونفذ المحكومون الأوامر كما اكدوا في اعترافاتهم.

وبحسب إعترافات المحكومين السابقين في سجن تكريت، فإن المهام كانت موزعة بين مجاميع تنفذ الإعدامات وتنسحب، وأخرى تحفر المقابر بالآليات، فضلاً عن مجموعة كُلفت بالدفن.

ويقول محكومون سابقون –القي القبض عليهم- أن مهامهم كانت قيادة الشاحنات التي تحمل الاسرى من قاعدة سبايكر الى القصور الرئاسية، وحراسة الاماكن التي سجن فيها الاسرى لاجراء التحقيق معهم قبل الإعدام.

 

“الدفن بالصخور الضخمة!”

وبحسب المصادر الميدانية، فإن تنظيم داعش تعمّد دفن الضحايا بطريقة عشوائية، وتكديسها بشكل متلاصق، كما تم دفن بعض الجثث بالصخور الضخمة، الامر الذي صعّب على الفرق الفنية والطبية احصاءها.

وفي كتاب “عاجل” من وزارة الصحة، تقول الوزارة إن التنظيم تعمّد إخفاء هوية الضحايا وخلط بقايا الجثث ببعضها مستهدفاً التأثير على ذوي المفقودين.

في الذكرى الخامسة لـ"سبايكر": تفاصيل لم تُكشف عن "المجزرة"

الفريق المُكلف تُرك بلا تخصيصات مالية

بعد وقوع الحادثة شُكلت الامانة العامة لمجلس الوزراء فريق عمل  ضم كلاً من “وزارة حقوق الإنسان الملغاة، دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة، والطبابة العسكرية في وزارة الدفاع” وتحرك الفريق إلى المحافظات وتم سحب “عينات الدم” من ثلاثة أفراد على الأقل من عائلة كل مفقود لمطابقتها مع الرفات في حال العثور عليها، ونظمت قاعدة بيانات كاملة عن المفقودين.

ويقول الفريق إن هيئة الحشد الشعبي والمرجعيات الدينية تحملت الدعم اللوجستي للفريق من توفير الوقود والطعام و وسيارات النقل في المرحلة الأولى، قبل ان ينسحب فريق وزارة حقوق الإنسان بسبب عدم صرف مخصصات الإيفاد من الوزارة، كما حدثت العديد من المشاكل بين مجلس الوزراء ووزارة حقوق الإنسان، لاكثر من ستة أشهر، بسبب عدم توفر الدعم الحكومي، ثم عاودوا العمل بصحبة فريق من دائرة الطب العدلي، بدعم وتمويل من المنظمة الدولية لحماية المفقودين.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل