fbpx
Shadow Shadow

ساحات الاحتجاج تحدد مقاسات المرحلة المقبلة..

“فيتو التظاهرات” يهدد قادة النظام.. والنفوذ الإيراني في العراق أمام خيارين!

14:32 الأربعاء 04 ديسمبر 2019
article image

بغداد – ناس

من: علي الاعرجي

زعزعت احتجاجات العراق أو “ثورة تشرين” كما يحرص المتظاهرون على وصفها، ثوابت سياسية مستمرة منذ 16 عاماً، حيث أجبرت الحكومة على تقديم استقالتها في سابقة أولى بعد 2003، مع إصرار على فرض واقع سياسي جديد بعيدا عن الشخصيات التي تقود البلاد في الوقت الراهن، ما يطرح تساؤلات عن الطريق الذي قد تسلكه إيران للحفاظ على “نفوذها” في العراق.

 

ساحات الاحتجاج تضع المقاسات

وتكفلت شعارات ساحات الاحتجاج بوضع مقاسات للشخصيات المطلوبة لتزعم الحكومة المقبلة، ومن بينها أن لايكون مشتركاً في مناصب سيادية أو منتم لأي حزب أو تكتل سياسي، وهو ما أذعنت له بعض الكتل السياسية، حيث تنازل تحالف سائرون عن ترشيح اسم لمنصب رئاسة الوزراء، فضلا عن اعتراف تحالف الفتح بعدم إمكانية جلب أي شخصية من داخل التكتلات السياسية لاصطدامه برفض الشارع.

وقال النائب عن تحالف الفتح حامد عباس في حديث لـ”ناس”، تعليقا على تنازل سائرون عن تقديم مرشح رئاسة الوزراء بصفتها “الكتلة الأكبر”، إن “الكتلة الأكبر هي تحالف البناء، إلا أن الوضع الحالي يجبرنا على الابتعاد عن التمسك بهذا الحق الدستوري، ولن ينفرد البناء بتقديم مرشح منه، بل سيتشارك مع كل القوى السياسية للخروج باسم مرشح تتفق عليه القوى السياسية والشارع معا، ولن يكون من ضمن أي كتلة او حزب سياسي”.

كما تشترط ساحات الاحتجاج في الشخصيات السياسية المرشحة لخلافة عبدالمهدي أن تكون مستقلة، وغير خاضعة للتدخلات الخارجية، حيث ركزت الشعارات الاحتجاجية على رفض النفوذ الخارجي.

“ايران لاتتنازل”..

ويرى مراقبون أن إيران تتحسس الخطر على نفوذها في العراق بشكل أشد من أي وقت مضى، وتدرك الرفض الشعبي للشخصيات السياسية المحسوبة عليها، وبالتالي فإنها أمام خيار التخلي عن النفوذ أو التخلي عن تلك الشخصيات.

ويقول المحلل السياسي أحمد الميالي في حديث لـ “ناس” اليوم (3 كانون الاول 2019)، إن “النفوذ الايراني في العراق بعد ثورة تشرين لايشبه تماما ما قبلها”.

ويضيف، أن “المتظاهرين أجبروا الكتل السياسية على تقديم تنازلات والتخلي عن السلوك المتبع في تشكيل حكومات مابعد 2003 القائم على المحاصصة والتوافقات السياسية”.

ولكن على الرغم من ذلك فإن طهران “لن تتنازل عن نفوذها في العراق”، كما يقول المحلل المختص بشؤون العراق حارث حسن في تصريح صحفي تابعه “ناس” اليوم (3 كانون الاول 2019)، مؤكداً أن “إيران هي صاحبة النفوذ الكبير في العراق، وهي لن تستسلم بسهولة”.

وهو ما أشار إليه النائب فائق الشيخ علي في تغريدة عبر تويتر، قال فيها، إن “المتحكمين بأمر العراق قدموا ثلاثة أسماء إلى قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، لاختيار أحدها خليفة لعادل عبد المهدي”.

ويتفق الميالي مع وجهة النظر هذه، مشيراً إلى أن “إيران لن تكون في دور المنسحب او تتنازل عن استثماراتها السياسية داخل العراق، والمستمرة من بعد 2003، كون ذلك يخص أمنها القومي”.

وأكد الميالي، أن “الشخصيات والأحزاب السياسية المقربة من إيران فقدت مفعولها، ولن تتمكن إيران من الاعتماد عليهم مجددا أمام الرفض الشعبي الكبير لهم”، عاداً أن “أي ظهور لشخصية جديدة مقربة من إيران بشكل واضح سيواجه نفس الرفض”.

وحول الخيارات المطروحة أمام طهران للتعامل مع مصير نفوذها في العراق، يرى الميالي أن “طهران كانت تتعامل وفق سياسية صناعة الشخصيات، بغض النظر عن المشروع”، مرجحاً أنها “ستلجأ الآن إلى صناعة مشروع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، والحرص على عدم صناعة شخصيات واضحة”.

 

 

 

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل