fbpx
Shadow Shadow

غصة وأسى.. "شهداؤنا لا بواكي لهم"

غضب عراقي إزاء التغطيات الإعلامية لاحتجاجات العراق بالمقارنة مع لبنان

18:56 الأحد 20 أكتوبر 2019
article image

بغداد – ناس

أثارت التغطية الاعلامية العربية والدولية للتظاهرات الاحتجاجات في لبنان بالمقارنة مع نظيرتها في العراق، مطلع تشرين الاول الحالي ردود فعل غاضبة لدى العراقيين مشحونة بغصة أسى وموجة حنق وامتعاض قد تلخّصها جملة “لا بواكي لشهدائنا” في صفوف المحتجين والقوات الأمنية.

ففي حين أن الاحتجاجات اللبنانية لم تشهد وقوع ضحايا لحد الآن على الاقل، سوى ضحية واحدة هو الشهيد حسين العطار من بلدة شعث البقاعية، ومن سخرية القدر ان أمّه عراقية، حسبما ذكر الاعلامي اللبناني حسين جرادي، نقول برغم ذلك  فإنها حظيت بتغطية وافرة بالمقارنة مع ما يصفه العراقيون بالجحود الاعلامي أمام سيل الدم والدمع الذي خلّفته التظاهرات الاحتجاجية.

ولا يقتصر الأمر في تناقض التعامل مع التظاهرات الاحتجاجية على مواقف القوى السياسية اللبنانية فحسب بل يمتد إلى الاعلام المحسوب على ايران في بيروت، فكل من القوى السياسية والإعلام حتى الموالي لإيران لم يلصق صفة المؤامرة على التظاهرات ولم يتهم المشاركين فيها بانهم “ابناء سفارات ومندسين ومخربين والخ” من توصيفات القاموس السياسي في بلاد السواد.

www.nasnews.com

التجاهل والقرصنة.. وغسيل الأقوال

تجاهلت العديد من المنابر الإعلامية العربية وحتى المحلية التظاهرات العراقية وكأن الأخيرة تقع في جزيرة نائية. أما بعضها فقد لجأ إلى قرصنتها من خلال تجييرها وتسخيرها لإرادات وأجندات إقليمية ودولية. واكتفت بعض المنابر المحلية بالصمت فيما كانت مجاهرتها صادحة في انتقاد الحكومات السابقة، وكأنه غسيل أقوال للمواقف السابقة متعذّرة بان الأخطاء المتراكمة ليست من نتاج الحكومة الحالية متناسين أن الحكومات العراقية السابقة لم تسفح هذا القدر الكبير من دماء المحتجين. وذهب البعض الآخر من الفضائيات العراقية إلى متابعة طقوس زيارة الأربعيني كأولوية تخفي فيها حرجها من عدم نقل الاحتجاجات أو النقاش حولها، في حين أنها تتحدث عن سيد الإصلاح الإمام الحسين، فيما الإصلاح شعار محاربة الفساد هو أول الشعارات لدى المحتجين الشباب العراقيين. وفي حين تعرضت بعض الفضائيات العراقية الى الاقتحام والغلق على عكس القنوات اللبنانية فإن ذلك الاعتداء لم يحظ بالتغطية حتى ولو من باب التعاطف مع زملاء “مهنة المتاعب”.

www.nasnews.com

حلال في لبنان وحرام في العراق

وفي هذا الصدد كتب الشاعر احمد عبد الحسين عبر صفحته على فيسبوك، كاشفا هذا التناقض بعنوان “ياعيب الشوم”، ويوضح: خيّبت (صحيفة) “الأخبار” ظننا في تغطيتها لتظاهرات شبابنا” فعنوانها يقول: “فوضى العراق: واشنطن تبتسم للفتنة”. ويعلق قائلا: “يعني في العراق فوضى وأميركا تبتسم، وفي لبنان الشعب يستطيع؟! في إشارة الى عنوان وضعته الصحيفة حول التظاهرات الاحتجاجية في لبنان.

ويخاطب عبد الحسين رئيس تحرير الصحيفة : “يا أخي حتى قناة الفرات العراقية الموجّهة إسلامياً اضطروا لقصفها بطائرة مسيّرة لإسكاتها. حتى قناة الفرات أشجع وأكثر استقلالية”.

وفي الشـأن ذاته يفصل الصحافي والمدون أحمد الشيخ ماجد مواقف صحيفة الاخبار التي يصفها بانها “صحيفة اليسار الممانع، المقرب من حزب الله وإيران. قالت إن ما يحدث في العراق فوضى تديرها واشنطن. وبعد أيام كتب رئيس تحريرها مقالًا بعنوان “العراق: أيام للتآمر والفساد والطفولية الثورية”.

ويضيف “لم تمض أيام، حتى خرجت صحيفة الأخبار بعنوان آخر لتغطية التظاهرات اللبنانية؛ “الشعب يستطيع”، مع علم لبناني” وفي عنوان اخر : “السلطة إلى القمع المفرط… بعد المسّ بمصرف!”. ورئيس تحريرها نفسه الذي قال عن تظاهرات العراق إنها “طفولية ثورية”، كتب مقالًا آخر هذا اليوم عن الاحتجاجات في لبنان بعنوان “فرصة حقيقيّة للتغيير”. ويختم الشيخ ماجد منشوره بالقول “ليس الأخبار وحدها كانت ضدنا، قناة الجزيرة أيضًا، والتي من المفترض أنها “داعمة للاحتجاجات”.

ويقول الباحث والمحلل هشام الهاشمي في صفحته على فيسبوك إن “إعلام وصحافة (الخداع المكشوف) في لبنان هاجموا في الأمس التظاهرات العراقية بطريقة الذم والتشويه وكالعادة (التخوين)، على مدار الساعة كان إعلامهم ينعت التظاهرات العراقية بأنها تمثل (نفاق الشعب). وهم اليوم يمجدون التظاهرات في لبنان بأنّها تنقل (حقيقة الشعب)”.

www.nasnews.com

الصبايا المتظاهرات “الحلوات”

ولم يقتصر التناقض على إعلام الفضائيات والصحف وانما امتد الى مواقع التواصل الاجتماعي، اذ وجّه مدونون عراقيون انتقادات حادة ولاذعة لمدونة لبنانية تدعى سحر غدار، التي انتقصت من تظاهرات الشباب العراقي في حين اشادت بتظاهرات لبنان تحت هاشتاك “لبنان ينتفض”. وعلق احد المدونين العراقيين: “بما أن حضرتك تحولتي الآن إلى قائدة جماهيرية ومحرضة، نقدر نقول هلا صرتي عميلة إسرائيلية أميركية لو لساكي ملتزمة بأخلاق الشرف الإعلامي الارجنتيني؟”.

كما انتقد مدونون عراقيون الانتقاص من احتجاجات الشباب العراقي عند المقارنة بنظيرتها اللبنانية لجهة عدد الضحايا وقلة مشاركة النساء في التظاهرات العراقية. وقال الصحافي والمدون زياد وليد على صفحته في فيسبوك: ” لا تقسوا على فتياتنا، في لبنان هناك مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة لها اعتباراتها لدى رجال الأمن قبل الشباب المتظاهرين”.

وضجت بعض الصفحات العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي بصور الصبايا اللبنانيات المتظاهرات، مشفوعةً بإعجاب يتغزل بجمالهن وشجاعتهن، مع غمز من قناة قريناتهن العراقيات، مما اثار حفيظة بعض المدونات العراقيات بالقول: “لما تسمحوا لأخواتكم وزوجاتكم بالخروج من البيت…. من حقكم تلومون النساء العراقيات”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل