fbpx
Shadow Shadow

عدم استدراك المخاوف!

11:21 السبت 26 يناير 2019
article image

شوان داودي*

الإدامة بالوضع غير الطبيعي لمدينة كركوك يوماً بعد آخر تتبين مخاوفها أكثر. وحسب قراءتي للوضع كمراقب أتصور أن هناك مثلثاً لديه أهداف مشتركة في إدامة هذا الوضع غير الطبيعي وتتوحد مصالحهم فيها.

يعطلون كل مشروع لتطبيع الأوضاع، وفي يدهم أوراق التعطيل، وتتكون أضلاع هذا المثلث من دولة تركيا، والعرب السنة في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني.

المتضررون في إدامة هذا الوضع هم الكرد بصورة عامة؛ وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني، وبعدهم التركمان بشكل عام، والتركمان الشيعة بشكل خاص.

الجبهة التركمانية هو طرف آخر متضرر ويعرف الحقائق ولكننا نسمع صوت الجبهة بنبرة أخف من التركمان الشيعة في الاعتراض، لأنه إلى حد ما يراعي مصالح تركيا.

وهذه الوضعية تضع الجبهة في وضع حرج بين وضع التركمان في كركوك ومصالح تركيا.

مصلحة الديمقراطي الكردستاني هي إضعاف الكرد بشكل عام وضرب الموقع الجماهيري للاتحاد الوطني الكردستاني لأنه وصل إلى حالة يأس مع جماهير الاتحاد.

العرب السنة استفادوا من هذا الوضع بشكل عام واستفادوا من الخلافات الكردية-الكردية بشكل خاص وبمراعاة مصالح تركيا نجحوا في إنعاش النفس القومي العربي عند شيعة السلطة في بغداد، وعن طريقهم يعملون على الاستحواذ على مفاصل السلطة والإدارة في المدينة.

ومن المقرر أن يجري في العراق إحصاء عام في سنة 2020 برعاية الأمم المتحدة وهنا تتبين المخاوف. وحسب إحصائيات دائرة الهجرة والمهجرين فإن هناك أكثر من 117 ألف عائلة عربية وتعداد أفرادها يصل إلى 700 ألف شخص تحت مظلة النزوح جلبوا إلى كركوك و60% من هذا العدد هم من ساكني المحافظات الأخرى وتجرى لهم يومياً معاملات تأييد السكن في كركوك وإذا نجحوا في تثبيت 100 ألف شخص من هذا العدد لحين إجراء الإحصاء فسوف يتمكنون من تغيير المعادلة في كركوك.

ولقطع الطريق أمام هذه المخاوف فعلى الكرد بشكل عام والاتحاد الوطني بشكل خاص – بما أن كرد كركوك أعطوا ثقتهم للاتحاد- أن يدخلوا في حوار جدي ومسؤول مع التركمان بشكل عام وعلى الطرفين أن يصلا إلى اتفاقات وتفاهمات لتغيير المحافظ وعليهما أن يتفقا على شخصية كردية أو تركمانية على حد سواء لشغل هذا المنصب ولكن بشرط تحديد واجباته ووقف النزيف وإعادة التوازن إلى المدينة.

وأرى من الضروري أن أوجه خطابي إلى الجبهة التركمانية ليتعاطى مع هذا الموضوع الخطير بمسؤولية أكبر، لأن الجبهة الآن والعرب السنة في كركوك هما جنباً على جنب في جبهة واحدة وهي الإصلاح وعلى الجبهة أن يدرك بأن مصير المدينة أهم بكثير من المكاسب السياسية الوقتية.

إذاً يجب على الاتحاد الوطني الكردستاني أن يكون أكثر واقعية في مجابهة هذه المخاوف ويخطو خطوات جريئة بعيداً عن عاطفية الخطاب السياسي.

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل